الذكاء الاصطناعي في صميم رؤية الإمارات 2031
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة تعزيز مكانتها الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال خطة مؤسسية شاملة تركز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، والبحث العلمي، والعمليات التشغيلية للجامعة. يأتي ذلك في إطار استراتيجي يهدف إلى دعم الابتكار الوطني وتحقيق أهداف التحول الرقمي في دولة الإمارات.
بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير الجامعة، أن جامعة الإمارات تضع الذكاء الاصطناعي في صلب رؤيتها المستقبلية، وتسعى جاهدة لبناء منظومة متكاملة تشمل التعليم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع. الهدف من ذلك هو إعداد جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المستقبل الرقمي بكفاءة واقتدار.
سياسات مؤسسية وتعيين رئيس تنفيذي للذكاء الاصطناعي
أشار الرئيسي إلى أن هذه الخطة تعكس التزام الجامعة بدمج الذكاء الاصطناعي بصورة منهجية في جميع جوانب البيئة الجامعية. يتم ذلك من خلال تطبيق سياسات مؤسسية فعالة وتعيين رئيس تنفيذي متخصص في الذكاء الاصطناعي، والذي يتولى مسؤولية الإشراف على تنفيذ المبادرات ذات التأثير العالي في هذا المجال الحيوي.
أجندة الذكاء الاصطناعي 2025-2031
تتضمن أجندة الذكاء الاصطناعي للفترة 2025-2031 خريطة طريق طموحة تهدف إلى تعزيز قدرات الجامعة البحثية والتعليمية في هذا المجال. وتسهم هذه الخطة في تطوير حلول متعددة التخصصات لمواجهة التحديات المجتمعية، وتوسيع نطاق التأثير الأكاديمي للجامعة على المستويين المحلي والدولي.
إنجازات بحثية متميزة
على مدار السنوات الخمس الماضية، نشر باحثو جامعة الإمارات أكثر من 1000 دراسة محكمة في مجالات متعددة تتعلق بالذكاء الاصطناعي، وذلك ضمن قاعدة بيانات Scopus. شملت هذه الدراسات تخصصات متنوعة مثل الصحة، والهندسة، والبيئة، والتعليم، والعلوم الاجتماعية، مما يعكس التنوع والشمولية في الأبحاث التي تدعمها الجامعة.
أمثلة على المشاريع البحثية الجارية
تتضمن المشاريع البحثية الحالية دراسات متقدمة حول تقييم أداء الشبكات العصبية في مراقبة الهياكل الخرسانية، ونماذج تنبؤية لفترة الإقامة في المستشفى لمرضى سرطان الرئة، وأنظمة مبتكرة لقياس انتباه الطلاب داخل الفصول الدراسية.
كما تشمل الأبحاث تصنيف سلوك التوحد باستخدام الذكاء الاصطناعي التفسيري، وأدوات ذكية لمعالجة السمنة لدى الأطفال، وتوقع وزن المواليد، وتحليل البيانات لتقييم الفيضانات، مما يظهر التزام الجامعة بتناول قضايا صحية واجتماعية هامة.
مشاريع بحثية في مجال البيئة والاستدامة
في مجال البيئة والاستدامة، تقود الجامعة مشاريع بحثية مهمة تشمل التنبؤ بالأمطار باستخدام التعلم الآلي، ونماذج هجينة للتنبؤ بتركيز الأوزون، ومراقبة المياه الجوفية. تعتمد هذه المشاريع على تقنيات تجمع بين التحليل الإحصائي والشبكات العصبية، مما يعكس التزام الجامعة بإنتاج أبحاث تعزز مرونة الموارد الطبيعية واستدامتها.
شراكات دولية لتعزيز البحث العلمي
تعزز الجامعة حضورها البحثي العالمي من خلال شراكات فعالة مع مؤسسات دولية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. تشمل هذه المؤسسات جامعة مالايا، وجامعة ويسترن سيدني، وجامعة تكساس، وجامعة أريزونا، وجامعة صنواي، مما يسهم في تطوير الأبحاث ورفع جودة مخرجاتها العلمية.
الذكاء الاصطناعي كمتطلب للتخرج
في الجانب الأكاديمي، قررت الجامعة اعتماد الذكاء الاصطناعي كمتطلب تخرج لجميع الطلاب، اعتبارًا من الفصل الدراسي خريف 2025/2026، بهدف ضمان تأهيل الكوادر الوطنية لمتطلبات الاقتصاد الرقمي المستقبلي.
برامج أكاديمية متخصصة
تشمل البرامج المطروحة بكالوريوس العلوم في علم البيانات والذكاء الاصطناعي، وبكالوريوس العلوم في الإحصاء وتحليل البيانات، وفرعًا تخصصيًا في الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مجموعة من المساقات الحديثة التي طورها أعضاء هيئة التدريس في الجامعة.
مساقات دراسية متنوعة في الذكاء الاصطناعي
تتضمن المساقات الدراسية مساقًا تمهيديًا للذكاء الاصطناعي، يقدم نظرة شاملة على تاريخ الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وتأثيراته المجتمعية، وهو متاح لجميع التخصصات.
كما يشمل مساق أساسيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، الذي يركز على مفاهيم وتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل الروبوتات والرؤية الحاسوبية ومعالجة الصوت، مع تطبيقات عملية في مجالات المدن الذكية والرعاية الصحية والأمن السيبراني.
مساقات متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي
للمهتمين بالتطبيقات التخصصية، تطرح الجامعة مساق الذكاء الاصطناعي في الهندسة، والذي يتناول الصيانة التنبؤية وتحسين الأنظمة الصناعية، ومساق الذكاء الاصطناعي في الطب، الذي يركز على التشخيص المدعوم بالتقنيات الذكية وتطوير الأدوية والطب الشخصي والجوانب الأخلاقية المرتبطة بالاستخدام السريري للذكاء الاصطناعي.
و أخيرا وليس آخرا
تجسد جهود جامعة الإمارات في دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب التعليم والبحث والعمليات التشغيلية التزامها الراسخ بدعم الابتكار الوطني وتحقيق أهداف التحول الرقمي. من خلال توفير برامج أكاديمية متخصصة، وتعزيز الشراكات الدولية، وإجراء البحوث المتقدمة، تسعى الجامعة إلى إعداد جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة المستقبل الرقمي بثقة واقتدار. يبقى السؤال: كيف ستساهم هذه الجهود في تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات والمنطقة؟










