تحويل الميثان إلى غرافين: إنجاز جديد لأدنوك في مسيرة الاستدامة
في خطوة نوعية تعزز من مكانتها في صدارة الابتكار البيئي، نجحت أدنوك الإماراتية في تطبيق تقنية رائدة لتحويل الميثان إلى غرافين وهيدروجين، ما يمثل تحولاً هاماً في الجهود العالمية الرامية إلى خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني.
شراكة استراتيجية لتحقيق الاستدامة
في يوم الخميس الموافق 16 يناير/كانون الثاني (2025)، أعلنت أدنوك للغاز، بالتعاون مع بيكر هيوز، الشركة المتخصصة في تكنولوجيا الطاقة، عن نجاحها في تطبيق تقنية “لووب – LOOP” المسجلة ببراءة اختراع لشركة ليفيديان، الرائدة في تكنولوجيا المناخ في بريطانيا، وذلك في مجمع حبشان لمعالجة الغاز.
تطبيق هو الأول من نوعه
ووفقًا لبيان صادر عن المجد الإماراتية، يُعدّ هذا التطبيق الأول من نوعه لهذه التكنولوجيا في موقع لمعالجة الغاز، حيث يتم التقاط الكربون من غاز الميثان، المكون الأساسي للغاز الطبيعي، وتحويله إلى مادة غرافين عالية الجودة.
الغرافين: مادة المستقبل الواعدة
يُعتبر الغرافين مادة واعدة يُتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في رسم مستقبل العديد من التطبيقات في مختلف القطاعات الصناعية، لما تتمتع به من خصائص فريدة تجعلها مناسبة للاستخدامات المتعددة.
إمكانيات إنتاجية واعدة
بفضل التكنولوجيا المستخدمة في تحويل الميثان إلى غرافين وهيدروجين، يمكن إنتاج أكثر من طن من مادة الغرافين، بالإضافة إلى طن من الهيدروجين سنويًا.
تقنية متعددة الاستخدامات
تُعدّ هذه التقنية ابتكارًا متعدد الاستعمالات، يسهم بفاعلية في تحقيق الأهداف المحددة للانتقال نحو مصادر الطاقة النظيفة على مستوى العالم، مما يجعلها إضافة قيمة في مسيرة الاستدامة.
خطط طموحة للتوسع
تتوقع أدنوك الإماراتية إنتاج 15 طنًا سنويًا من مادتي الغرافين والهيدروجين إذا تم نشر هذه التكنولوجيا في مواقع أخرى، مما يعكس طموح الشركة في تعميم الفائدة من هذا الابتكار.
تصريحات المسؤولين
أكد الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة أدنوك للغاز، محمد الهاشمي، أن تطبيق تقنية “لووب” يمثل إنجازًا هامًا للشركة، موضحًا أنه من خلال تحويل غاز الميثان إلى غرافين عالي الجودة وهيدروجين أنظف، سيتم استخلاص قيمة جديدة من الغاز الطبيعي، والإسهام بشكل أكبر في إزالة الكربون ودعم النمو الصناعي وتحقيق أهداف الحياد الكربوني في الإمارات.
رؤية مستقبلية مستدامة
أشار الهاشمي إلى أن هذا المشروع يعكس جهود الشركة في الإسهام في مستقبل طاقة أكثر استدامة وتقديم فوائد ملموسة لقطاع الصناعات التي تقدم الشركة خدماتها لها، مؤكدًا على أهمية الابتكار في تحقيق التنمية المستدامة.
دور الذكاء الاصطناعي
أوضح الهاشمي أن البيانات التي تم جمعها من خلال المشروع التجريبي ستساعد في تحسين التطوير المستمر لنماذج الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية بهدف تحسين الأداء وإنتاج الغرافين لتقليل استهلاك الطاقة وزيادة الإنتاج، مما يعزز من كفاءة العمليات.
تعزيز الجودة وتقليل النفايات
أكد الهاشمي أن حلول الذكاء الاصطناعي ستدعم مراقبة جودة الغرافين، وتسريع التطبيقات المرتبطة بإنتاج هذا المنتج، وتعزيز الكفاءة وتقليل النفايات، وإظهار الآثار المترتبة على جهود إزالة الكربون، مما يسهم في تحقيق أقصى استفادة من هذه التقنية.
التعاون والشراكات
من جانبه، صرح نائب رئيس أول لحلول تكنولوجيا المناخ في شركة بيكر هيوز، أليساندرو بريشياني، بأن المشروع يوضح مرة أخرى أن التعاون بين الشركتين يطلق إمكانات استعمال تقنيات جديدة لإزالة الكربون.
مهارات تقنية وتعاون
أضاف بريشياني أن توظيف الابتكارات من الشركات الناشئة ومختبرات الأبحاث لتغيير الواقع في مواقع صناعية معقدة يتطلب مهارات تقنية ومستوى عالٍ من التعاون والتركيز على الصحة والسلامة والبيئة، مشيدًا بالجهود المشتركة لتحقيق هذا الإنجاز.
حلول مبتكرة
أعرب بريشياني عن سعادته بتوظيف تقنية ليفيديان في مجمع حبشان التابع لشركة أدنوك للغاز، كجزء من تركيز بيكر هيوز على طرح الحلول المبتكرة لعملائها في السوق، وتوسيع نطاقها على المدى الطويل.
تلبية الطلب المتزايد
أشار الرئيس التنفيذي لشركة ليفيديان، جون هارتلي، إلى أن الشركة تشهد إقبالًا كبيرًا في الطلب على مادة الغرافين التي تصنعها، معربًا عن حماسته للعمل مع بيكر هيوز وأدنوك لاستكشاف مصادر جديدة لإنتاج هذه المادة الفائقة، مما يساعد على ترسيخ مكانة ليفيديان بصفتها واحدة من أكبر منتجي الغرافين ذي الكثافة الكربونية المنخفضة والكلفة الأقل والجودة الأعلى الثابتة، في العالم، بالمقارنة مع كل ما هو متاح في الأسواق حاليًا.
تقييم شامل للتطبيقات
أضاف هارتلي أن فريق التكنولوجيا في أدنوك سيقيم الغرافين المنتج في مجمع حبشان وطرق استعماله عبر مختلف قطاعات الصناعة، بهدف تحديد أفضل السبل للاستفادة من هذه المادة المتطورة.
استخدامات متعددة للغرافين
يتمتع الغرافين بخصائص تمكن من استعماله في جميع الصناعات، بدءًا من تحسين أداء بطاريات السيارات الكهربائية والألواح الشمسية، وصولًا إلى إمكان إنتاج مواد تتمتع بقوة تحمل ومتانة أكبر مثل الخرسانة والإطارات وأنابيب البوليمر، مما يجعله مادة حيوية في تطوير العديد من الصناعات.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الطاقة
من جهة أخرى، أعلنت أدنوك و”إيه آي كيو”، اليوم الخميس، نجاح المرحلة التجريبية لحل ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل- ENERGYai، الذي يُعدّ أول حل قائم على أنظمة وكلاء الذكاء الاصطناعي من نوعه في العالم مخصص لقطاع الطاقة.
دمج الخبرات والبيانات
يجمع الحل الجديد بين تقنية نموذج اللغة الكبيرة التي تتضمن 70 مليار عامل متغير، ومعارف وخبرات أدنوك الممتدة لأكثر من 50 عامًا، وأكثر من بيتابايت من البيانات التي تمتلكها، مما يسهم في تحسين ورفع كفاءة العمليات التشغيلية للشركة.
نتائج واعدة للمرحلة التجريبية
أكدت المرحلة التجريبية التي استمرت لمدة 90 يومًا، أن أنظمة وكلاء الذكاء الاصطناعي لحل ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل التي تتضمن وكلاء من الذكاء الاصطناعي دُرِّبوا على إنجاز مهامّ محددة ضمن سلسلة القيمة، يمكن أن تحقق تحسينات كبيرة في دقة وتقدّم عمليات الاستكشاف والتطوير والإنتاج.
تحسينات ملحوظة في الأداء
حققت المرحلة التجريبية نتائج واقعية واعدة شملت تحسُّنًا بنسبة 70% في جوانب التحليل الجيوفيزيائي الرئيسة، وتحسينات كبيرة في عمليات المراقبة المتقدمة للمكامن، واكتشاف الحالات غير الاعتيادية.
خطط للتوسع والتطبيق
استنادًا إلى نجاح المرحلة التجريبية لحل ذكاء اصطناعي لطاقة المستقبل، من المتوقع اكتمال أول إصدار تشغيلي من الحل يكون قابلًا للتطوير والتطبيق على نطاق واسع خلال النصف الأول من عام 2025.
وكلاء الذكاء الاصطناعي
سيتضمن هذا الإصدار 5 وكلاء من الذكاء الاصطناعي، يعملون بكامل طاقتهم تحت سطح الأرض، وسيُنشَرونَ تجريبيًا عبر عدد من الأصول في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، مع خطط لتوسيع نطاق تطبيق الحل ليشمل آلاف الآبار الإضافية.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر بوضوح أن أدنوك الإماراتية تواصل مسيرتها نحو الابتكار والاستدامة بخطى واثقة، من خلال تبني تقنيات رائدة مثل تحويل الميثان إلى غرافين واستخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة. هذه الجهود لا تعزز فقط من مكانة الشركة كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي، بل تسهم أيضًا في تحقيق أهداف الاستدامة والحياد الكربوني على نطاق أوسع، فإلى أي مدى ستنجح هذه المبادرات في تغيير مستقبل الطاقة؟








