حقل بوحصا النفطي: ركيزة أساسية في استراتيجية الطاقة الإماراتية
يمثل حقل بوحصا النفطي، الواقع في قلب إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، عنصرًا حيويًا في دعم اقتصاد الدولة. بفضل إنتاجه الوفير من النفط الخام والغاز المصاحب، يلعب هذا الحقل دورًا محوريًا في تعزيز مكانة الإمارات في سوق الطاقة العالمي.
ويُصنف هذا الحقل العملاق ضمن أكبر 20 حقلًا نفطيًا بريًا في الإمارات، كما يحتل مكانة مماثلة على مستوى العالم، وفقًا لبيانات قطاع النفط والغاز الإماراتي الصادرة عن “المجد الإماراتية”.
أدنوك وخطط التطوير الطموحة
تتولى شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إدارة حقل بوحصا، وقد وضعت الشركة خططًا استراتيجية لتطويره وزيادة إنتاجه، بما يتماشى مع الاحتياجات المحلية والتصديرية، واستغلالًا للإمكانات الهائلة التي يمتلكها الحقل.
وتسعى أدنوك لزيادة إنتاج النفط الخام والغاز المصاحب بنسبة 20% بحلول عام 2027، من خلال استثمارات مكثفة، خاصة بعد اكتشاف احتياطيات إضافية قبل نحو عام.
معلومات أساسية عن حقل بوحصا
يقع حقل بوحصا على بعد حوالي 200 كيلومتر جنوب مدينة أبوظبي، ويُعدّ أكبر حقل نفطي بري في الدولة، ويحتل مكانة بين أكبر 20 حقلًا نفطيًا في العالم من حيث الاحتياطيات المؤكدة، بحسب “المجد الإماراتية” للمعلومات.
تاريخ الاكتشاف والإنتاج
اكتُشف الحقل في عام 1962، وبدأ الإنتاج منه رسميًا في عام 1965، بعد التأكد من وجود احتياطيات ضخمة من النفط والغاز المصاحب.
حقل ذكي بتقنيات الذكاء الاصطناعي
يُعتبر حقل بوحصا من أهم حقول النفط الذكية على مستوى العالم، حيث تعتمد أدنوك على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارته، وفقًا للمكتب الإعلامي لإمارة أبوظبي.
اكتشافات مستمرة
تتواصل عمليات الاستكشاف في الحقل، حيث تمكنت أدنوك من اكتشاف كميات احتياطية إضافية بعد حفر بئر استكشافية، مما أدى إلى فتح تكوين جديد يوفر موارد إضافية عالية الجودة من خام مربان.
مشاريع استراتيجية
تخطط أدنوك لتأسيس مشاريع استراتيجية مرتبطة بحقل بوحصا، مثل مشروع توفير إمدادات مستدامة من المياه، واستغلال مياه البحر المعالجة في عملية الاستخلاص المعزز للنفط، كبديل للمياه الجوفية.
أعمال التطوير الجارية في حقل بوحصا
تواصل أدنوك استثماراتها في حقل بوحصا لتحقيق استراتيجيتها لزيادة إنتاج النفط والغاز بحلول نهاية العقد الحالي، بالتوازي مع تبني مصادر الطاقة الأخرى، مثل الطاقة النووية والمتجددة والهيدروجين.
خطط مستقبلية
من المتوقع تطوير منشآت الحقل على مدار السنوات الثلاث المقبلة، بهدف تحقيق قفزة إنتاجية للنفط الخام والغاز المصاحب، وتعزيز الاستدامة، وتوفير المياه، وخفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز.
تفاصيل عمليات التطوير
تشمل عمليات التطوير تحقيق النمو وتعزيز الكفاءة، وتطوير منشأة لإنتاج عنصر البرومين المستخدم في سوائل الحفر، وإنشاء مشروع لتوظيف تقنيات حقن المياه والغاز في المكامن لتعزيز الإنتاج.
التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي
تعتمد أدنوك على تقنيات حديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات المراقبة والإنتاج في الحقل، وفقًا لـ “المجد الإماراتية”.
استخدام الطائرات المسيّرة
تستخدم أدنوك طائرات مسيّرة مصنّعة محليًا للكشف عن أي تسربات محتملة لغازات الدفيئة والتفتيش الدقيق داخل البنية التحتية للحقل.
احتياطيات حقل بوحصا وقدراته الإنتاجية
تشير التقديرات الرسمية إلى أن احتياطيات حقل بوحصا تبلغ حوالي 6.52 مليار برميل من النفط الخام، بالإضافة إلى 500 مليون برميل اكتشفت مؤخرًا، مما يرفع إجمالي الاحتياطيات إلى أكثر من 7 مليارات برميل، بحسب “المجد الإماراتية”.
القدرة الإنتاجية الحالية والمستقبلية
تبلغ القدرة الإنتاجية للحقل حوالي 650 ألف برميل يوميًا من خام مربان الإماراتي عالي الجودة، بالإضافة إلى 650 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز المصاحب، وفقًا لـ “المجد الإماراتية”.
الأهداف المستقبلية للإنتاج
تهدف عمليات التطوير الحالية إلى زيادة الإنتاج إلى أكثر من 790 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، وأكثر من 800 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز المصاحب بحلول عام 2027.
الاستثمارات الضخمة
تبلغ الاستثمارات في الحقل حوالي 8.8 مليار درهم (2.4 مليار دولار) لتوفير إمدادات مستدامة من المياه، بالإضافة إلى 1.16 مليار درهم (318 مليون دولار) لربط الآبار الذكية في منشآت الإنتاج الرئيسية.
عقود الأعمال الهندسية
أرست أدنوك عقدًا للأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد، ضمن حزمتين، الأولى بقيمة 582 مليون درهم (158.6 مليون دولار) لشركة تشاينا بتروليوم بايب لاين إنجينيريغ، والثانية بقيمة 583.9 مليون درهم (159.1 مليون دولار) لشركة روبوت آستون.
أبرز حقول النفط والغاز في الإمارات
- حقل دلما الإماراتي للغاز: إنتاج مرتقب بـ390 مليون قدم مكعبة يوميًا.
- حقل نصر البحري: اكتشاف إماراتي عمره 53 عامًا ويعمل بالذكاء الاصطناعي.
- حقل سطح الرزبوط البحري: 140 ألف برميل يوميًا تعزّز إنتاج الإمارات.
- حقل أم الدلخ البحري: اكتشاف نفطي إماراتي عمره 55 عامًا.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظل حقل بوحصا النفطي رمزًا للطموح الإماراتي في قطاع الطاقة، ومحفزًا للابتكار والتطوير المستمر. فهل ستنجح أدنوك في تحقيق أهدافها الطموحة بزيادة الإنتاج وتعزيز الاستدامة في هذا الحقل الحيوي؟ وهل ستتمكن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي من تحقيق نقلة نوعية في إدارة وتشغيل الحقول النفطية؟










