تطوير حقل زاكوم البحري الإماراتي: دفعة جديدة نحو تعزيز الإنتاج
في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز قدراتها الإنتاجية من النفط، يستعد حقل زاكوم البحري لاستقبال دفعة جديدة من الاستثمارات بهدف تطوير وزيادة إنتاجه. يأتي هذا التوجه مدعومًا بالإعلان عن فوز شركة أدنوك للحفر بعقد جديد لتوفير نحو 3 حفارات بحرية، ستقدّمها شركة أدنوك البحرية.
تفاصيل العقد الجديد لتطوير حقل زاكوم
أعلنت أدنوك للحفر في الخامس من مايو/أيار 2025 عن فوزها بعقد لتوريد حفارات بقيمة تصل إلى حوالي 2.97 مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل 810 ملايين دولار أمريكي. ويهدف هذا العقد إلى دعم العمليات التوسعية في حقل زاكوم البحري، حيث ستنضم هذه الحفارات إلى ثلاث حفارات أخرى تم الاتفاق على تشغيلها في يوليو/تموز 2024.
زاكوم العلوي والسفلي: ركيزتان أساسيتان لإنتاج النفط
ينقسم حقل زاكوم البحري إلى حقلين فرعيين، هما زاكوم العلوي وزاكوم السفلي. يُعد زاكوم العلوي ثاني أكبر حقل نفط بحري في العالم، بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 900 ألف برميل يوميًا، وهو ما يعادل ضعف إنتاج الحقل السفلي. هذا التوزيع يؤكد الأهمية الاستراتيجية للحقلين في دعم إنتاج النفط الإماراتي.
تصريحات من قيادات أدنوك
أعرب الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للحفر، عن فخر الشركة بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن هذا العقد يمثل دعمًا لجهود الشركة المتسارعة نحو النمو. وأشار إلى أن الحفارات الجديدة، المصممة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ستسهم في تطوير الأداء، ورفع كفاءة العمليات، وتعزيز السلامة.
من جانبها، أكدت الرئيسة التنفيذية لشركة أدنوك البحرية أن الشركة تسعى إلى تحقيق أقصى قيمة من مواردها البحرية من خلال التركيز على أكثر الطرق فعالية وابتكارًا. وأضافت أن الحفارات المتطورة ستعزز جهود الشركة لتحقيق أهداف زيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب العالمي على الطاقة.
إضافة تدريجية للحفارات الجديدة
من المتوقع أن يتم إضافة حفارات الجيل الجديد إلى حقل زاكوم البحري تدريجيًا بين عامي 2027 و2028. سيتم تطوير هذه الحفارات من خلال تعاون استراتيجي بين شركة أدنوك للحفر ومجموعة هونغهوا الصينية.
التقنيات المتطورة في الحفارات الجديدة
ستوظف كل من أدنوك للحفر والمجموعة الصينية إمكاناتهما وخبراتهما في دمج القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي والرقمنة المتقدمة في تصميم وتشغيل الحفارات. ستستعمل الحفارات الجديدة تقنيات مراقبة ظروف العمل الفعلية وتحسين مستويات الأداء والتحليلات التنبؤية، بهدف توفير بيانات وتحليلات عملية تسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين مستويات السلامة وأوقات التسليم.
مزايا إضافية للحفارات المطورة
صُممت هذه الحفارات لتشغيلها في جزر أدنوك الاصطناعية، التي شهدت تسليم أطول 5 آبار في العالم، من بينها بئر قياسية سُلِّمت مؤخرًا بطول 53 ألف قدم. ستُعزَّز الحفارات بتكنولوجيا متطورة تمكّنها من توفير خدمات الحفر الممتد، والحركة بين فتحات الآبار بسهولة دون الحاجة إلى تفكيكها، مما يعزز أوقات التشغيل ويخفض الانبعاثات والنفقات التشغيلية.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه التطورات التزام دولة الإمارات بتعزيز مكانتها كمنتج رئيسي للطاقة، من خلال الاستثمار في التقنيات المتقدمة وتطوير حقولها النفطية. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه التطورات في تحقيق التوازن بين تلبية الطلب العالمي على الطاقة والاستدامة البيئية؟










