المساهمات المجتمعية تعزز مسيرة جامعة أبوظبي نحو التنمية المستدامة
في سياق مبادرة “عام المجتمع”، أعلنت جامعة أبوظبي عن إنجاز المرحلة الأولى من مشروعها الرائد، وهو أول مبنى مخصص للمساهمة المجتمعية في منطقة المفرق، وذلك بالتعاون مع هيئة المساهمات المجتمعية – معاً. يهدف هذا المشروع الطموح، الذي يمتد على مساحة تقدر بـ 4,300 متر مربع، إلى تقديم الدعم اللازم للطلاب المتفوقين والمستحقين طوال رحلتهم الأكاديمية.
شهدت مراسم إنجاز 30% من أعمال البناء حضور كل من البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي، وسعادة عبد الله العامري، المدير العام لهيئة المساهمات المجتمعية – معاً، وسعادة فيصل الحمودي، المدير التنفيذي لقطاع صندوق الاستثمار الاجتماعي في هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، بالإضافة إلى نخبة من ممثلي كلا الطرفين.
تفاصيل المشروع والمرافق المتاحة
يشتمل المبنى على مجموعة متكاملة من المرافق الحيوية، بما في ذلك ستة متاجر، و16 مكتباً، وأربعة مستودعات، بالإضافة إلى سوق تجاري، والتي ستُطرح للإيجار لأفراد المجتمع، مما يسهم في دعم نمو الأعمال المحلية وتعزيزها. تعتزم الجامعة تخصيص جزء من عائدات الإيجار لتمويل منح دراسية كاملة وجزئية، مما يتيح للطلاب المستفيدين الحصول على الدعم الأكاديمي اللازم عند اكتمال المشروع.
رؤية جامعة أبوظبي وأهدافها الاستراتيجية
أكد البروفيسور غسان عواد على أن هذا المشروع المجتمعي يمثل علامة فارقة في مسيرة جامعة أبوظبي نحو تعزيز ثقافة العطاء وإحداث تأثير إيجابي مستدام داخل دولة الإمارات وخارجها. وأضاف أن الجامعة تسعى، من خلال شراكتها مع هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، إلى الاستثمار في تطوير قادة المستقبل، وتوسيع نطاق فرص التعليم، وتعزيز اقتصاد الدولة القائم على المعرفة. وتأتي هذه المبادرة تماشياً مع أهداف “عام المجتمع” في دولة الإمارات، وتسلط الضوء على الدور المحوري للتعليم العالي في دعم التنمية الاجتماعية، وتحفيز النمو الاقتصادي، وترسيخ مكانة جامعة أبوظبي كمؤسسة رائدة في التميز الأكاديمي وتنمية المواهب وصقلها.
“من المجتمع للمجتمع”: مبادرة ترسخ ثقافة العطاء
يُعد هذا المبنى جزءاً من مبادرة “من المجتمع للمجتمع” التي أطلقتها هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، حيث يتم تخصيص المشاريع المجتمعية الرئيسية في المدينة بهدف تعزيز ثقافة العطاء في أبوظبي وتكريم الجهود المجتمعية الجماعية، مما يعكس قدرة العمل الجماعي على تحقيق تأثير مجتمعي إيجابي طويل الأمد.
دور هيئة المساهمات المجتمعية – معاً في دعم التعليم
أوضح سعادة فيصل الحمودي أن هذه الشراكة مع جامعة أبوظبي تعكس التزام الهيئة بتوجيه المساهمات المجتمعية لدعم الأولويات الاجتماعية الرئيسية في الإمارة في مختلف القطاعات، بما في ذلك قطاع التعليم. وأكد على التزام الهيئة بجمع وتوجيه المساهمات لدعم المشاريع المتنوعة التي يطلقها الشركاء وتعزيز أثرها الاجتماعي على جميع أفراد المجتمع.
تمكين الطلاب وتوفير الفرص التعليمية
أعرب سعادة فيصل الحمودي عن فخر هيئة المساهمات المجتمعية – معاً بقدرتها على دعم الطلاب في أبوظبي، وتمكينهم وتوفير الفرص التعليمية لهم لتمهيد الطريق لمستقبل أكثر إشراقاً.
أهمية الشراكات الاستراتيجية في التنمية الاجتماعية
يجسد التعاون بين جامعة أبوظبي وهيئة المساهمات المجتمعية – معاً أهمية الشراكات الاستراتيجية في إيجاد حلول فعالة تدعم التنمية الاجتماعية. وتتوافق هذه المبادرة مع التزام جامعة أبوظبي بإطلاق برامج المسؤولية الاجتماعية، بما في ذلك المنح الدراسية ومشاريع الخدمة المجتمعية، التي تسهم في إثراء القطاع التعليمي في دولة الإمارات. وتعزز المبادرة جهود التنمية المجتمعية، وتدعم تحقيق الأهداف الوطنية الاستراتيجية في مجال التعليم، مما يرسخ دور الجامعة كمؤسسة رائدة في تمكين الأفراد وإحداث تأثير إيجابي مستدام.
هيئة المساهمات المجتمعية – معاً: حلقة وصل بين القطاعات
تعمل هيئة المساهمات المجتمعية – معاً كحلقة وصل بين قطاعات المجتمع المختلفة، من القطاع العام والخاص والمجتمع المدني، من خلال جمع المساهمات وتوجيهها لدعم المشاريع التي تؤثر بشكل مباشر على أفراد المجتمع، في إطار تعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ ثقافة العطاء المجتمعي في أبوظبي لتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.
وأخيراً وليس آخراً
تُظهر هذه المبادرة كيف يمكن للتعاون بين المؤسسات التعليمية والمجتمعية أن يخلق فرصًا تعليمية قيمة ويدعم التنمية المستدامة. فهل يمكن لمثل هذه الشراكات أن تكون نموذجًا يحتذى به في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على نطاق أوسع؟










