حقائب بيركن الفاخرة
حقيبة هيرميس الخاصة بجين بيركن معروضة في مزاد بأبوظبي بقيمة تتجاوز المليون درهم.
حقيبة بيركن فواياجور الفاخرة ستُعرض من 2 إلى 5 ديسمبر، وسط توقعات بمنافسة قوية بين هواة جمع التحف النادرة.
تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2025, 6:52 صباحًا
ضع هذه التواريخ في تقويمك: في الخامس من ديسمبر، سيجتمع عشاق الحقائب الفاخرة النادرة في أبوظبي، حيث ستُعرض حقيبة يد هيرميس كانت مملوكة سابقًا لجين بيركن في مزاد علني.
إذا لم تسنح لك الفرصة للمشاركة في المزايدة الأولى التي أقيمت في باريس في يوليو الماضي، حيث بيعت أول حقيبة بيركن في التاريخ بسعر قياسي بلغ 36.7 مليون درهم (10 ملايين دولار)، فلديك الآن فرصة لامتلاك حقيبة هيرميس تحمل اسم واستخدام الممثلة والمغنية البريطانية الفرنسية الراحلة.
قامت شركة هيرميس الفرنسية بتقديم الحقيبة كهدية لبيركن في عام 2003، ويُقدر ثمن حقيبتها الجلدية السوداء، المعروفة باسم “لو بيركن فواياجور” (أي المسافرة)، بين 844,100 درهم (230,000 دولار) و1.58 مليون درهم (430,000 دولار). ومع ذلك، يمكن أن يتجاوز السعر بسهولة مليوني درهم عند بدء حرب المزايدات، كما حدث عندما بدأ سعر أول حقيبة بيركن عند 4.2 مليون درهم.
تابع آخر الأخبار عبر قنوات واتساب الخاصة بالمجد الإماراتية.
ستُعرض حقيبة بيركن فواياجور في أبوظبي من 2 إلى 5 ديسمبر. امتلاك هذه الحقيبة ليس مجرد رفاهية، بل هو اقتناء قطعة من التاريخ ورمز للتقارب مع صاحبتها الراحلة، التي كتبت داخل الحقيبة إهداءً بخط يدها في عام 2007 جاء فيه: “Mon Birkin bag qui m’a accompagné dans le monde entier” (أي: حقيبتي بيركن التي رافقتني في جميع أنحاء العالم). وقد كتبت هذه العبارة عندما بيعت الحقيبة في مزاد للمرة الأولى لدعم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان.
بيع حقائب بيركن لدعم الأعمال الخيرية كان تقليدًا دائمًا لدى بيركن. إذ باعت حقيبة هيرميس بيركن الأصلية والأغلى ثمنًا أول مرة في عام 1994 لجمع التبرعات لمؤسسة فرنسية بارزة لمكافحة الإيدز. وبعد ذلك، قامت شركة هيرميس باستبدالها، وخلال حياتها امتلكت بيركن أربع حقائب بالمجمل، مما يجعل هذه الحقائب قطعًا تراثية تُستخدم أيضًا كوسيلة لدعم الأعمال الخيرية.
83.67 مليون درهم في ليلة واحدة
الإمارات ليست ببعيدة عن المزادات الكبرى والأعمال الخيرية. ففي 16 مارس، جمع مزاد خيري للوحات أرقام السيارات والأرقام المميزة للهواتف مبلغًا إجماليًا قدره 83,677,000 درهم (22.8 مليون دولار) لدعم حملة “وقف الأم”، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بهدف إنشاء وقف مستدام لتوفير العلاج والرعاية الصحية للمحتاجين.
وبسعر أساسي قدره 15 مليون درهم، بيعت اللوحة المميزة DD5 وحدها مقابل مبلغ مذهل بلغ 35 مليون درهم لرجل أعمال مقيم في دبي. كما بيعت لوحات مميزة أخرى بأسعار من ثمانية أرقام في نفس المزاد، منها DD12 التي بيعت بـ12.8 مليون درهم، وDD77 التي بلغت 12.6 مليون درهم، وDD15 التي بيعت بـ9.2 مليون درهم.
حتى أصغر مزايد شارك في تلك الليلة في فندق أرماني بدبي في برج خليفة، وهو طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، كان يزايد نيابة عن والده، عاد إلى منزله حاملًا اللوحة DD24 التي اشتراها مقابل 6.3 ملايين درهم.
55 مليون درهم للوحة P7
تُعتبر اللوحة P7 حاليًا أغلى لوحة سيارات في العالم، حيث اشتراها رجل أعمال بمبلغ ضخم قدره 55 مليون درهم في 8 أبريل 2023.
شهدت تلك الليلة منافسة شرسة، حيث تحدى مدير المزاد الحاضرين لتحطيم الرقم القياسي الذي دام 15 عامًا، والمسجل باسم اللوحة رقم 1 التي اشتراها رجل الأعمال الإماراتي سعيد الخوري في مزاد بأبوظبي بمبلغ 52.2 مليون درهم بتاريخ 16 فبراير 2008.
تُعد اللوحات الأربع الأخرى عالية القيمة في دبي هي: اللوحة AA9 التي بيعت مقابل 38 مليون درهم في عام 2021، واللوحة AA8 التي بيعت بـ35 مليون درهم في عام 2022، واللوحة D5 التي بلغ سعرها 33 مليون درهم في عام 2016. وبذلك، تُقدَّر قيمة اللوحات الخمس مجتمعة بـ213.2 مليون درهم.
إنجاز شخصي
تُعدّ حرب المزايدات في المزادات إنجازًا شخصيًا ورمزًا للتميّز للفائزين بها. ففي مقابلة سابقة مع مجلة المجد الإماراتية، قال شينسوكي ساكيموتو، الرئيس التنفيذي لشركة فالويانس هولدينغز والرجل الذي دفع 10 ملايين دولار لشراء حقيبة بيركن الأصلية: “الفوز بالمزايدة على الحقيبة الأصلية كان إنجازًا شخصيًا ولحظة فارقة لشركة فالويانس… كان الأمر يتعلق بتكريم إرث إحدى القطع الأشهر في عالم الموضة، وضمان أن تكون هذه التحفة بيد جهة تقدّر قصتها وتشاركها مع العالم. نحن فخورون ومتواضعون ومتحمسون للغاية لما هو قادم”.
والآن، ما سيأتي بالنسبة إلى الحقيبة التالية من بيركن سيتضح بعد أكثر من شهر، حين تُعرض هذه القطعة الفاخرة الأسطورية في مزاد علني يوم الخامس من ديسمبر.
و أخيرا وليس آخرا :
في ختام هذا المقال، نجد أنفسنا أمام مشهد يجمع بين الفخامة، التاريخ، والأعمال الخيرية. فالمزادات ليست مجرد ساحة للمنافسة على المقتنيات النادرة، بل هي أيضًا منصة لدعم القضايا الإنسانية وتقدير الإرث الثقافي. فهل ستشهد مزادات المستقبل تحطيم أرقام قياسية جديدة، وهل ستستمر في لعب دور محوري في دعم الأعمال الخيرية؟






