تعزيز ثقافة المجتمع الإماراتي: برنامج الأرشيف والمكتبة الوطنية للمعلمين
في سياق عام المجتمع 2025، يبرز دور الأرشيف والمكتبة الوطنية كشريك استراتيجي في تعزيز التنشئة الوطنية، حيث نظم الملتقى السنوي لتدريب المعلمين العرب والأجانب. هذا التجمع، الذي استمر ثلاثة أيام واستضاف ما يقارب 200 معلم ومعلمة، يهدف إلى تعريفهم بجوهر العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، وتعميق فهمهم لثقافة المجتمع، مع التركيز على أهمية غرس القيم والمبادئ الوطنية وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الطلاب.
برنامج الملتقى: نافذة على التراث الإماراتي
شمل برنامج الملتقى محاضرة وطنية ثقافية ألقتها الأستاذة مهرة الأحبابي من الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث ألقت الضوء على ثقافة المجتمع الإماراتي وأهمية نشر قيم التسامح والتعايش، والتركيز على التنمية المستدامة. استعرضت الأحبابي رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حول المجالس، واصفاً إياها بـ “مدارس”، ومؤكدة دورها المحوري في إنتاج الثقافة واستدامتها.
السنع الإماراتي والرياضات التراثية
كما تناولت المحاضرة السنع الإماراتي، مركزة على العادات والتقاليد الأصيلة في الضيافة، والمناسبات الاجتماعية، والاحتفالات الشعبية، إضافة إلى الأزياء الإماراتية التقليدية للرجال والنساء. تم شرح أهمية الرياضات التراثية مثل سباقات الهجن، سباقات الخيل، الصيد بالصقور، والرياضات البحرية، ودورها في الحفاظ على الموروث الثقافي والشعبي.
قيم المجتمع الإماراتي
ركزت المحاضرة أيضاً على قيم المجتمع الإماراتي، مثل كيفية التعامل مع كبار السن والجيران، وآداب الزيارات، وأهمية الأعمال الإنسانية، مما يعكس العمق الثقافي والقيم الأصيلة التي يتميز بها المجتمع الإماراتي.
جولة في مرافق الأرشيف والمكتبة الوطنية
عقب المحاضرة، شاهد المعلمون فيلماً وثائقياً بعنوان “الإمارات عبر العصور”، ثم قاموا بجولة في مرافق الأرشيف والمكتبة الوطنية.
قاعة الشيخ زايد بن سلطان
بدأت الجولة في قاعة الشيخ زايد بن سلطان، وهي منصة تفاعلية ومعرض يوثق محطات من مسيرة الاتحاد، ويعرض صوراً ووثائق تاريخية نادرة تجسد رؤية المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في بناء الدولة الحديثة.
قاعة الشيخ سرور بن محمد آل نهيان
كما زاروا قاعة الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، التي تعتبر إضافة نوعية لمرافق الأرشيف والمكتبة الوطنية، بما تحتويه من مقتنيات نادرة ووثائق وصور تؤرخ لمحطات مهمة في تاريخ الدولة، وتوثق سيرة أحد الشخصيات الوطنية البارزة التي أسهمت في خدمة الوطن.
قاعات المطالعة
اختتمت الجولة بزيارة قاعتي المطالعة التابعتين للمكتبة، حيث تعرفوا على أبرز المقتنيات من المصادر والمراجع والدراسات الأكاديمية التي توثق تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج بالمعلومة الدقيقة.
وأخيرا وليس آخرا
من خلال هذا الملتقى، يجسد الأرشيف والمكتبة الوطنية دوره المحوري في تعزيز ثقافة المجتمع الإماراتي ونقلها إلى الأجيال القادمة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على التراث والقيم الأصيلة في ظل التطورات المعاصرة. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية تطوير هذه المبادرات لتشمل نطاقاً أوسع من المستفيدين، وضمان استدامة تأثيرها في تعزيز الهوية الوطنية.










