تعزيز رعاية مرضى السكري بتقنيات متطورة في الإمارات
في خطوة تعكس التزامها الراسخ بدعم مرضى السكري وتوفير خدمات طبية شخصية فائقة الدقة، أبرم مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، التابع لمجموعة M42، اتفاقيتين تهدفان إلى تبني تكنولوجيا متطورة في مجال رعاية مرضى السكري. تم توقيع هاتين الاتفاقيتين في منصة M42 خلال فعاليات معرض ومؤتمر “آراب هيلث”.
شراكة مع ميدترونيك لتعزيز رعاية المرضى
استخدام منصات “كيركونِّكت” و”جالاكسي” المتطورة
وقع مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري الاتفاقية الأولى مع شركة “ميدترونيك”، الرائدة في مجال الحلول التقنية للرعاية الصحية. بموجب هذه الاتفاقية، سيقوم المركز بتفعيل منصتي “كيركونِّكت” و”جالاكسي” المتطورتين من “ميدترونيك”، مما يتيح تقديم خدمات محسّنة لأكثر من 1000 مريض سكري يراجعون المركز في أبوظبي. هذه الخطوة تأتي كبديل لاستخدام مضخات الأنسولين “كيرلينك” من “ميدترونيك”.
مميزات منصة “كيركونِّكت”
تتميز منصة “كيركونِّكت” بواجهة رقمية سهلة الاستخدام، مصممة لتكون أكثر تركيزًا على احتياجات المرضى مقارنة بلوحة معلومات “كيرلينك” التي تعتمد على البيانات المكثفة. من خلال الإشعارات القابلة للتخصيص، يتمكن مقدمو الرعاية من متابعة مستمرة للمؤشرات الحيوية للمرضى، مثل مستويات الجلوكوز غير الطبيعية أو أي أعطال في الأجهزة.
“كيركونِّكت” تمثل منظومة متكاملة لمراقبة المرضى عن بعد، تعمل على تبسيط عملية الرعاية من خلال تحسين المتابعات الدورية وتقليل الحاجة لزيارة فرق الرعاية السريرية. تعتمد المنصة على المعلومات السريرية وبيانات المرضى لتحديد أولويات الحالات حسب درجة خطورتها، مما يضمن التدخل المبكر عند الحاجة لتقديم رعاية إضافية.
يستطيع الأطباء إدارة حالات المرضى عن بعد من خلال قناة اتصال مخصصة، بينما يستفيد المرضى من سهولة الوصول إلى الرعاية المستمرة والمراقبة الشاملة عن بعد.
تعزيز التفاعل وتقليل وقت الاستجابة
تعمل المنصة أيضًا على تمكين شركاء الرعاية من خلال تفعيل مشاركة البيانات المباشرة وإرسال التنبيهات السريعة إلى الهواتف المتحركة، مما يعزز التفاعل مع أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية، ويقلل وقت الاستجابة لتنبيهات الأجهزة، ويسرع الإجراءات الطبية. هذه المزايا تعد ذات أهمية خاصة لإدارة الحالات التي تتطلب تدخلًا سريعًا، مثل مرض السكري.
منصة “جالاكسي” لتحليل المعلومات
في إطار الاتفاقية ذاتها، سيعتمد مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري على منصة التقارير والمعلومات “جالاكسي” من “ميدترونيك”، وذلك لتمكين متخصصي الرعاية السريرية من التركيز على الاحتياجات الدقيقة للمرضى والأهداف التشغيلية الأوسع. تتيح المنصة للكوادر السريرية والباحثين وفريق المؤسسة الاطلاع على بيانات شاملة لصحة كل مريض، لرسم خطط استراتيجية تهدف إلى تحسين النتائج العلاجية.
تحسين الرعاية الشخصية
يمكن للكوادر الطبية مراجعة بيانات محددة للمرضى، بما في ذلك المعلومات المباشرة والأنماط السابقة، لتحسين الرعاية الشخصية. كما تتيح القدرات الإحصائية القوية تحديد الاتجاهات ومقارنة النتائج السريرية والأفكار القابلة للتنفيذ المستمدة من الأدلة الواقعية. من خلال التحول إلى “جالاكسي”، يعزز مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري قدرته على مراقبة البيانات السريرية والتشخيصية للمرضى، مع دعم رؤيته الرامية إلى التخفيف من أعباء مرض السكري.
التعاون مع “كاراز” لتبسيط تكامل البيانات
لمعالجة تحديات إدارة الحلول التقنية المتعددة، يتعاون مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري مع منصة الرعاية الصحية “كاراز” بهدف تبسيط تكامل البيانات. يحتاج مقدمو الرعاية إلى التعامل مع العديد من المنصات البرمجية للوصول إلى بيانات أجهزة المراقبة المستمرة للأنسولين والجلوكوز. تعمل منصة “كاراز” على توحيد بيانات المرضى ضمن لوحة معلومات واحدة، مما ييسر مهام مقدمي الرعاية ويحسن كفاءة عملهم.
واجهة بديهية لتمكين المرضى
من خلال التركيز على النمذجة التنبؤية وتفسير البيانات لتحديد التوجهات وتوقع حاجات المرضى، تمكن الواجهة البديهية المرضى من المشاركة بفعالية في إدارة صحتهم. تجمع المنصة بين المعلومات التنبؤية من “كاراز” والتحليلات السريرية من “جالاكسي”، مما يمكن مقدمي الرعاية الصحية من تكوين صورة شاملة عن صحة المريض.
رؤية مستقبلية لرعاية مرضى السكري
أكدت الدكتورة مي الجابر، الرئيس التنفيذي لرعاية المرضى الخارجيين في M42، أن هذه الشراكة تمثل إنجازًا لافتًا في إطار المساعي الرامية لإحداث نقلة نوعية في رعاية مرضى السكري. وأضافت أن شراكة مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري مع “ميدترونيك” تعكس الجهود المتواصلة لمكافحة السكري من خلال دعم المرضى بكافة السبل الممكنة، وتمكين مقدمي الرعاية من النظر إلى الصورة الشاملة والتعرف على عوامل الخطر المحددة للمرضى.
وأشارت إلى أن استخدام منصات “ميدترونيك” المتقدمة والشراكات مع كاراز يرسخ معيارًا جديدًا للرعاية الاستباقية والشخصية، وأن هذه الخطوة لا تقتصر على تبني أحدث التقنيات، بل تقود عملية دمجها لمنح المصابين بالسكري قدرة متنامية على إدارة صحتهم بسهولة وتحقيق نتائج صحية أفضل. واعتبرت هذا إنجازًا بالغ الأهمية لرسم ملامح جديدة لرعاية مرضى السكري على المستويين المحلي والعالمي.
و أخيرا وليس آخرا
إن تبني مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري لهذه التقنيات المتطورة يمثل خطوة هامة نحو تحسين رعاية مرضى السكري في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها. يبقى السؤال: كيف ستساهم هذه التطورات التكنولوجية في تغيير مستقبل الرعاية الصحية لمرضى السكري على مستوى العالم؟









