زكاة التمور: رؤى استشرافية وجهود وطنية في عام المجتمع
في سياق مبادرات “عام المجتمع” وتزامناً مع فعاليات خِراف التمور 2025، نظَّم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ندوة علمية بعنوان «زكاة التمور: أحكام إفتائية وجهود وطنية… رؤى استشرافية حضارية»، وذلك بمشاركة فاعلة من الهيئة العامَّة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، بالإضافة إلى نخبة من الجهات الوطنية الأخرى.
تهدف هذه الندوة إلى بحث القضايا الفقهية الحديثة المتعلقة بزكاة التمور، وتعزيز الوعي المجتمعي بأحكامها وقيمها النبيلة، مع إبراز الجهود الوطنية المبذولة في تحقيق الاستدامة الزراعية والغذائية. كما تسعى الندوة إلى تسليط الضوء على الضوابط الدقيقة للحوكمة الإفتائية التي يعتمدها المجلس في إصدار الفتاوى، بما يتماشى مع الواقع المعاصر ويعزز الدور الفعال للزكاة في تحقيق التنمية المستدامة.
تطوير المنظومة الإفتائية
تأتي هذه الندوة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير المنظومة الإفتائية، وتعزيز التكامل بين القيم الدينية والاقتصادية والاجتماعية، ومواكبة توجه الدولة نحو دمج الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في الخدمات المقدمة للمجتمع.
شارك في هذه الندوة نخبة من الشخصيات العلمية الإماراتية البارزة، بالإضافة إلى ممثلي المؤسسات الوطنية المعنية، وذلك من خلال برنامج علمي متكامل يتناول الرؤية المفاهيمية والمقاصدية لزكاة التمور، والقضايا الإفتائية المعاصرة، والجهود المؤسَّسية المبتكرة التي تدعم المجتمع وتخدم التنمية المستدامة.
معرض “شماريخ التمور”
ترافق مع انعقاد الندوة افتتاح المعرض المصاحب “شماريخ التمور”، الذي اشتمل على أركان رئيسة تهدف إلى التعريف بإرث النخلة وأهمية استدامتها في دولة الإمارات، وعرض الأحكام الشرعية والمقاييس العصرية المتعلقة بالتمور، واستعراض الخدمات الرقمية الوطنية في هذا المجال، بالإضافة إلى تسليط الضوء على واحات التراث والعادات الأصيلة من خلال أنشطة معرفية وتعليمية متنوعة تستهدف الأسرة والمجتمع.
مخرجات وتوصيات الندوة
واختُتِمَت الفعالية بمجموعة من المخرجات العملية الهامة، بما في ذلك إصدار بيان نصاب زكاة التمور لعام 2025، بالإضافة إلى مخرجات إفتائية تحدد أبرز الأحكام والمعايير المعتمدة في هذا الشأن. كما تم إنتاج محتوى مرئي يعكس القيم المجتمعية الأصيلة المرتبطة بالنخلة والتمر، مما يجسد التكامل الوثيق بين العمل الإفتائي والجهود الوطنية في دولة الإمارات.
و أخيرا وليس آخرا: تجسد هذه الندوة والمعرض المصاحب لها جهود دولة الإمارات المستمرة لتعزيز الوعي الديني والمجتمعي بأهمية زكاة التمور ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن إبراز الإرث الثقافي العريق للنخلة وأهميتها في المجتمع الإماراتي. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف يمكن لهذه المبادرات أن تلهم دولاً أخرى للاستفادة من مواردها الطبيعية في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة؟








