الطاقة الشمسية العائمة تعزز استدامة إندونيسيا: شراكة بين مصدر الإماراتية وشركة الكهرباء الإندونيسية
في إطار سعيها لتوسيع نطاق الطاقة النظيفة عالميًا، تواصل شركة مصدر الإماراتية جهودها الحثيثة نحو تحقيق هدفها الطموح بزيادة قدراتها في مجال الطاقة المتجددة إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
وقعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل وشركة الكهرباء الوطنية الإندونيسية بي تي بي إل إن (بيرسيرو) اتفاقيتين هامتين لتطوير محطات طاقة شمسية عائمة في إندونيسيا، التي تُعد من أكبر أسواق الطاقة في منطقة جنوب شرق آسيا.
تم توقيع الاتفاقيات على هامش زيارة رئيس إندونيسيا إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث قام كل من الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية محمد جميل الرمحي، والرئيس التنفيذي لشركة بي تي بي إل إن (بيرسيرو) دارماوان براسودجو بتوقيع هذه الاتفاقيات.
تأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز العلاقات والشراكة بين الإمارات وإندونيسيا، وتسهم في تحقيق هدف إندونيسيا بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
تفاصيل المشروعات المشتركة
مذكرة تفاهم لتطوير محطة طاقة شمسية عائمة
تضمنت الاتفاقيتان توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير محطة طاقة شمسية عائمة على سد جاتيجيدي في مقاطعة جاوة الغربية. يأتي هذا المشروع بعد فوز مصدر الإماراتية بأقل سعر تكلفة في برنامج المناقصات لمشروع هياجونيسيا 2023، ومن المقرر أن تبدأ عمليات التطوير خلال هذا العام، على أن تكتمل في عام 2027.
توسعة محطة شيراتا للطاقة الشمسية العائمة
وقعت مصدر الإماراتية وبي إل إن أيضًا اتفاقية مبادئ لبحث إمكانية توسعة محطة شيراتا للطاقة الشمسية العائمة، التي تبلغ قدرتها 145 ميغاواط، والتي تم تشغيل المرحلة الأولى منها في نوفمبر 2023.
وكان الرئيس الإندونيسي قد أعلن في العام الماضي عن خطط لإضافة 75 غيغاواط من الطاقة المتجددة على مدار الـ15 عامًا القادمة، في إطار تحول إندونيسيا إلى اقتصاد منخفض الكربون.
وقد أنشأت الحكومة صندوق دانانتارا إندونيسيا لإدارة الاستثمارات الاستراتيجية وتعزيز القدرة التنافسية العالمية للشركات الوطنية، بما في ذلك شركة الكهرباء الوطنية بي إل إن.
أهمية مشروعات الطاقة الشمسية العائمة
أكد محمد جميل الرمحي أن تطوير مشروع محطة جاتيجيدي والمرحلة الثانية من محطة شيراتا، يمثل إضافة مهمة للشراكة مع بي إل إن، ويسهم في تعزيز الخبرات في مجال مشروعات الطاقة الشمسية العائمة.
وأضاف أن هذه الاتفاقيات تعكس التزام مصدر الإماراتية بدعم أهداف إندونيسيا الطموحة في قطاع الطاقة المتجددة، والتطلع إلى مواصلة العمل والتعاون مع بي إل إن لاستكشاف المزيد من الفرص لتطوير مشروعات تدعم التنمية المستدامة في البلاد.
من جانبه، صرح دارماوان براسودجو بأن بي إل إن ملتزمة بقيادة عملية التحول في قطاع الطاقة في إندونيسيا، وأن الشراكات تدعم الجهود العالمية لمواجهة تحديات تغير المناخ. وأشار إلى أن توسيع القدرات في مجال الطاقة المتجددة سيقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويعزز استقلالية قطاع الطاقة، ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية.
تجدر الإشارة إلى أن مصدر الإماراتية بدأت تشغيل محطة شيراتا في عام 2023، والتي تساهم حاليًا في تزويد 50 ألف منزل بالكهرباء، وتفادي انبعاث 214 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
وبعد القوانين التي صدرت مؤخرًا والتي تسمح بزيادة نسبة المسطحات المائية المخصصة لاستعمالات الطاقة المتجددة، وقعت مصدر الإماراتية وبي إل إن اتفاقية في عام 2023 للعمل على زيادة القدرة الإنتاجية لمحطة شيراتا، بعد الانتهاء بنجاح من دراسات الجدوى الخاصة بمشروع التوسعة.
تتميز إندونيسيا بكونها أكبر أرخبيل في العالم، حيث تضم أكثر من 17 ألف جزيرة، وما يزيد على 600 بحيرة طبيعية وحوض مائي، مما يجعلها تمتلك مقومات كبيرة لإنشاء المزيد من محطات الطاقة الشمسية العائمة.
مشروعات مصدر في إندونيسيا
تُعَد إندونيسيا شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا لشركة مصدر الإماراتية في منطقة جنوب شرق آسيا، حيث تمتلك محفظة متنوعة من المشروعات، بما في ذلك استثمار استراتيجي في عام 2023، سجّل دخول مصدر قطاع الطاقة الحرارية الأرضية.
افتتحت مصدر مكتبًا لها في جاكرتا عام 2021 لتعزيز التعاون مع الشركات العاملة في المنطقة.
حققت مصدر زيادة كبيرة في إجمالي القدرة الإنتاجية لمحفظة مشروعاتها بنسبة 150%، لترتفع من 20 غيغاواط في عام 2022 إلى 51 غيغاواط مع نهاية عام 2024.
تقوم مصدر بتطوير مشروعات ولديها شراكات استثمارية في أكثر من 40 دولة حول العالم، مع تطلعات لتعزيز القدرة الإنتاجية لمحفظة مشروعاتها في قطاع الطاقة المتجددة لتصل إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030، وأن تصبح منتجًا رائدًا للهيدروجين الأخضر بحلول العام نفسه.
و أخيرا وليس آخرا:
في الختام، تبرز الشراكة بين مصدر الإماراتية وإندونيسيا كنموذج يحتذى به في مجال تطوير الطاقة المتجددة، حيث تساهم هذه المشروعات في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الكهرباء المتجددة، فهل يمكن لهذه الشراكة أن تكون نقطة تحول في مستقبل الطاقة النظيفة في منطقة جنوب شرق آسيا؟










