تجارب ملكية ونكهات الطفولة: الشيف مارك هارديمان يحتفي بتقاليد الأعياد في دبي
من تقديم قوائم طعام ملكية إلى إعداد مآدب فاخرة، يتمتع الشيف مارك هارديمان بتاريخ عريق في خدمة العائلة المالكة البريطانية. لكن تبقى اللحظة الأبرز في مسيرته المهنية هي لقائه وجهاً لوجه بالملكة إليزابيث الثانية، رحمها الله، في دبي.
وقال الشيف: “المرور عبر قاعة العرش كان تجربة ساحرة، وشعرت بالرهبة أمام هذا المكان العريق. لكن اللحظة التي لا تُنسى حقًا كانت عندما دخلت منطقة الخدمة، ووجدت الملكة أمامي بشكل غير متوقع. انحنيت احترامًا، وركزت على ضمان سير كل شيء على أكمل وجه”.
وأضاف: “بصفتي مواطنًا بريطانيًا، شعرت بفخر لا يضاهى وأنا أطبخ لهذه الملكة العظيمة وفريقها المخلص. إنها ذكرى سأعتز بها دائمًا، وواحدة من أروع اللحظات في حياتي المهنية”.
لمحة عن قائمة الطعام الملكية
أوضح الشيف هارديمان، الراعي الحالي لمطعم Bull and Bear في فندق Waldorf Astoria DIFC، بعض العناصر المميزة في قائمة طعامه. وذكر أنه خلال مأدبة غداء ملكية، قام بإعداد تشكيلة من الأطباق الكلاسيكية مثل لحم الغزال والسلمون المدخن، وهما من الأطباق التي تحتل مكانة خاصة في احتفالات عائلته.
أما بالنسبة لقائمة تذوق الطعام الخاصة بتتويج الملك في عام 2023، فقد ابتكر العديد من الأطباق الفريدة. وقال: “من بين الإبداعات التي صُممت خصيصًا، برز طبق الليمون بوسيت كأكثر الأطباق المحببة. لقد لاقى استحسانًا كبيرًا لبساطته وأناقته، ولا يزال طبقًا قريبًا من قلبي. فلسفتي في تصميم هذه القوائم تقوم على البساطة، لإبراز المكونات ونكهاتها الطبيعية”.
تجربة فريدة لسكان دبي
قائمة مستوحاة من الطفولة
في دبي، قام الشيف مارك بتصميم قائمة طعام مستوحاة من ذكريات طفولته، حيث يعكس كل طبق النكهات والتقاليد التي شكلت موسم الأعياد بالنسبة له.
“أتطلع إلى أن يستمتع سكان دبي بقائمة عيد الميلاد في مطعم Bull and Bear، التي تجمع بين الحنين إلى الماضي والنكهات الراقية. كل طبق يمثل مزيجًا من احتفالات عائلتي المفضلة ووصفات عزيزة من طفولتي. أردت أن أخلق أجواءً دافئة من الولائم العائلية المريحة، تمامًا كما عشتها في أيام العطلات. خير مثال على ذلك هو طبق البطاطا المتواضعة الشهير المقدم مع حبات الجوز، وهو طبق أساسي على مائدتنا في كل عطلة”.
لمسة الأم في الأطباق
من بين الأطباق البارزة في القائمة طبق تريفلي الفاكهة المحضر على طريقة والدته. وعلق قائلاً: “عندما كنت طفلاً، كانت والدتي تعد تريفلي تستمتع به عائلتي كل عام، وكان هذا تقليدًا عزيزًا عليّ، وأصبح في النهاية عنصرًا أساسيًا على مائدتنا الاحتفالية. بالنسبة لي، لا شيء يجسد جوهر عيد الميلاد مثل تريفلي الفاكهة النابض بالحياة والمريح. لقد أضفت هذا الطبق إلى قائمة عيد الميلاد الخاصة بنا ليستمتع به الضيوف. إنها إحدى الطرق العديدة التي أشارك بها جزءًا من تقاليد عائلتي، والتي أعيد تصورها لإضفاء لمسة احتفالية على الموسم”.
وأخيرا وليس آخرا
من خلال مزج النكهات الراقية بذكريات الطفولة العزيزة، يقدم الشيف مارك هارديمان في دبي تجربة طعام استثنائية تأخذنا في رحلة عبر التقاليد الملكية والاحتفالات العائلية الدافئة. فهل ستنجح هذه القائمة في استحضار ذكريات مماثلة لدى المقيمين في دبي، وإضفاء جو من الحنين والبهجة على موسم الأعياد؟ هذا ما ننتظر أن نراه.










