حاله  الطقس  اليةم 21.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

قصص نجاح ملهمة: كيف غير العلاج باللعب حياة الأطفال

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
قصص نجاح ملهمة: كيف غير العلاج باللعب حياة الأطفال

العلاج باللعب: نافذة الأمل للأطفال ضحايا الإساءة في الإمارات

تخيل طفلاً، مثقلاً بتجربة مؤلمة، يواجه تحقيقًا رسميًا بأسئلة مباشرة تخلق لديه شعورًا بالارتباك أو تدفعه إلى الصمت. الآن، تصور هذا الطفل نفسه وهو منغمس في اللعب الحر، مستخدمًا المكعبات، الألوان، أو الدمى كوسيلة للتعبير عن قصته وإيجاد حلول لمشاكله. هنا يبرز العلاج باللعب، البرنامج المبتكر الذي أطلقته مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في عام 2010، كبديل فعال للعلاجات التقليدية.

دورة تدريبية متخصصة في العلاج باللعب

خلال دورة تدريبية متخصصة حول برنامج العلاج باللعب، نظمتها المؤسسة، أكدت الدكتورة غنيمة البحري، مديرة إدارة الرعاية والتأهيل في المؤسسة، لـ”المجد الإماراتية” أن اللعب هو اللغة العالمية التي يفهمها ويتحدث بها جميع الأطفال، بغض النظر عن خلفياتهم أو تجاربهم. وأضافت أن اللعب يمنح الطفل مساحة آمنة ومريحة للتعبير عن مشاعره ومواجهة الصدمات، بعيدًا عن الضغط الذي تسببه الأسئلة المباشرة.

بيئة علاجية مُصممة بعناية

أوضحت الدكتورة البحري أن المؤسسة قامت بإنشاء غرفة علاجية مُصممة خصيصًا لتوفير وسائل متعددة للتعبير للطفل. وتشمل هذه الغرفة زوايا مخصصة للرمل والماء، وأخرى للألوان والطين، بالإضافة إلى زوايا للدراما واللعب التمثيلي باستخدام الأقنعة والأزياء، وأدوات منزلية وحيوانات ووسائل نقل. وأكدت أن هذه الزوايا ليست مجرد أماكن للعب، بل هي أدوات تعبير رمزية تساعد الطفل على تذكر التجارب وإيجاد حلول بديلة بشكل مستقل.

فعالية العلاج باللعب وقصص ملهمة

يستهدف البرنامج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و13 عامًا. وأكدت الدكتورة البحري أن البرنامج أثبت فعاليته من خلال قصص مؤثرة، مثل قصة الطفل الذي كان يملأ أوراقه باللون الأسود فقط في الجلسات الأولى، ثم بدأ تدريجيًا بإضافة الألوان والزهور والمنازل، مما عكس تقدمه الملحوظ نحو التعافي.

تحسينات ملحوظة في سلوك الأطفال

أكدت الدكتورة البحري أن البرنامج أحدث فرقاً ملموساً في حياة الأطفال، حيث لاحظت المؤسسة انخفاضاً واضحاً في مشكلات مثل فرط النشاط، وصعوبات التركيز، والتحديات التعليمية. وأضافت أن أطفالاً كان متوقعاً تحويلهم إلى صفوف التعليم الخاص تمكنوا من الاستمرار في التعليم العادي بعد خضوعهم للعلاج باللعب.

فوائد العلاج باللعب

  • التعبير غير المباشر: يتيح البرنامج للطفل التعبير عن تجاربه المؤلمة من خلال اللعب الرمزي، مثل استخدام الدمى لتمثيل أفراد الأسرة، أو الرسم للتعبير عن المشاعر، أو استخدام الرمل والماء لتصور السيناريوهات.
  • التعافي وحل المشكلات: يساعد العلاج باللعب الطفل على التعافي وفهم التجارب، وتعلم كيفية حماية نفسه والتعبير عن المشاعر، وتطوير المرونة النفسية والقدرة على التكيف.
  • تفاعلية ومريحة: على الرغم من أن الجلسات قد تستغرق وقتًا أطول، إلا أنها توفر بيئة أكثر أمانًا للصحة العقلية للطفل، وتوفر معلومات أعمق وأكثر تفصيلاً بشكل مريح وبدون ضغط.

وأشارت الدكتورة البحري إلى أن بعض الأطفال يطلبون ألعابًا مشابهة لممارستها في المنزل، مما يدل على نجاح التجربة ورغبتهم في تعميمها.

مدة العلاج واستجابة الطفل

تعتمد استجابة الطفل للعلاج على عمره وشدة حالة الإساءة التي تعرض لها. وعادةً ما تظهر التحسينات التدريجية بعد 4-5 جلسات، مثل بدء انفتاح الطفل ومشاركته.

مراحل تطور العلاج

في الحالات البسيطة، تظهر النتائج بعد نحو 12 جلسة، بينما في الحالات المعقدة، التي تشمل إساءات مستمرة أو مركبة، قد يستغرق التعافي والتأقلم سنوات.

دور الأسرة في العلاج

يمتد العلاج ليشمل أسرة الطفل أيضًا، حيث يتم تزويد الأهل بقائمة ألعاب وأنشطة لممارستها في المنزل بعد كل جلسة. وأكدت الدكتورة البحري أن هذه الخطوات الصغيرة تساعد في خلق بيئة آمنة وداعمة، وتسرّع من تعافي الطفل.

التكيف مع التكنولوجيا الحديثة

كما أشارت إلى أنه مع انتشار الألعاب الإلكترونية والتكنولوجيا، يجب التكيف معها، وذلك عن طريق تحويل اللعب الفردي الإلكتروني إلى لعب جماعي، مثل التحديات الأسرية، مع فتح النقاش لتعزيز المهارات المعرفية والاجتماعية.

آراء المشاركين في برنامج العلاج باللعب

انعقد برنامج العلاج باللعب بين 22 و24 سبتمبر، بمشاركة 17 شخصًا من قطاعات قانونية وصحية وتعليمية واجتماعية وإنسانية وشرطية، إضافة إلى مجالات الرعاية والدعم على مستوى الدولة.

شهادات من المتخصصين

  • لطيفة ناصر النعيمي، الأخصائية النفسية في هيئة رعاية الأسرة، أكدت أن تدريب العلاج باللعب يساعد على اكتساب معرفة أعمق بالمشكلات الكامنة التي يواجهها الأطفال، مشيرة إلى أهمية تحليل الرسومات في الكشف عن مخاوف ومشاعر قد لا يعبر عنها الطفل شفهياً.
  • آمال الفلاسي، الأخصائية النفسية في الإدارة العامة للهوية والجنسية، أوضحت أن البرنامج يعلم تقنيات لتخفيف الضغط يمكن تكييفها للأطفال والآباء على حد سواء، مما يساعد الأفراد على التعرف على مشاعرهم وتطوير استراتيجيات للتأقلم.
  • دانه علي أهلي، من شرطة دبي – حماية الطفل، أشارت إلى أن البرنامج يساعد على فهم ما يمر به الطفل دون الحاجة إلى الكلام المباشر، خاصة وأن الأطفال الصغار قد لا يعبّرون عن أنفسهم لفظياً.
  • حليمة حمد، من وزارة التربية والتعليم – قسم الدمج، أكدت أن التدريب كان مفيداً في اكتشاف مشكلات الطفل وعلاجها عبر اللعب، مشيرة إلى أن مراقبة اللعب أو الرسم يمكن أن تكشف عن المشكلات أو الاضطرابات.

رؤية مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال

أكدت شيخة المنصوري، المديرة العامة بالإنابة للمؤسسة، لـ”المجد الإماراتية” أن مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال كانت من أوائل الجهات التي اعتمدت العلاج باللعب، وقد لاحظت كيف يساعد الأطفال على استعادة القدرة على التكيف والعودة إلى التعبير عن الذات بعد الصدمات. وأضافت أن دورة العلاج باللعب ضرورية لمساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم والتغلب على الصدمات، وأن الأدوات والأساليب المناسبة يمكن أن تجعل الأخصائيين أكثر فعالية.

وأخيرا وليس آخرا

إن العلاج باللعب يمثل أداة قوية وفعالة لمساعدة الأطفال على تجاوز الصدمات والتعبير عن أنفسهم بطريقة آمنة ومريحة. ومع استمرار مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في تطوير هذا البرنامج وتدريب المزيد من المتخصصين، يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية توسيع نطاق هذا العلاج ليشمل المزيد من الأطفال المحتاجين في جميع أنحاء الإمارات.

الاسئلة الشائعة

01

ما هو العلاج باللعب؟

العلاج باللعب هو برنامج مبتكر أطلقته مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال عام 2010، وهو بديل للعلاجات التقليدية، يتيح للأطفال التعبير عن أنفسهم ومواجهة الصدمات بطريقة آمنة ومريحة من خلال اللعب.
02

ما هي اللغة التي يتحدث بها جميع الأطفال بحسب الدكتورة غنيمة البحري؟

اللعب هو اللغة التي يتحدث بها جميع الأطفال، بغض النظر عن خلفياتهم أو تجاربهم. من خلال اللعب، يمكن للطفل التعبير عن مشاعره ومواجهة الصدمات بأمان وراحة.
03

ما هي الأدوات المتوفرة في غرفة العلاج باللعب التي أنشأتها المؤسسة؟

تحتوي غرفة العلاج على زوايا للرمل والماء، وأخرى للألوان والطين، بالإضافة إلى زوايا للدراما واللعب التمثيلي باستخدام الأقنعة والأزياء، وكذلك أدوات منزلية وحيوانات ووسائل نقل.
04

ما هي الفئة العمرية التي يستهدفها برنامج العلاج باللعب؟

يستهدف البرنامج الأطفال بين سن 3 و 13 عاماً.
05

ما هي بعض الفوائد التي تم ملاحظتها على الأطفال بعد خضوعهم للعلاج باللعب؟

لوحظ انخفاض واضح في مشكلات مثل فرط النشاط، وصعوبات التركيز، والتحديات التعليمية. كما تمكن أطفال كان متوقعاً تحويلهم إلى صفوف التعليم الخاص من الاستمرار في التعليم العادي بعد خضوعهم للعلاج باللعب.
06

كيف يساعد العلاج باللعب الطفل على التعبير عن تجاربه المؤلمة؟

يستطيع الطفل التعبير عن تجاربه المؤلمة من خلال اللعب الرمزي، مثل استخدام الدمى لتمثيل أفراد الأسرة، أو الرسم للتعبير عن المشاعر، أو استخدام الرمل والماء لتصور السيناريوهات.
07

ما هي المدة التي تستغرقها رؤية تحسينات على الطفل في برنامج العلاج باللعب؟

تعتمد الاستجابة على عمر الطفل وشدة حالة الإساءة، ولكن التحسينات التدريجية تظهر عادة بعد 4-5 جلسات (مثل بدء انفتاح الطفل ومشاركته).
08

كيف يمتد العلاج باللعب ليشمل أسرة الطفل؟

بعد كل جلسة، يتم تزويد الأهل بقائمة ألعاب وأنشطة لممارستها في المنزل، مما يساعد في خلق بيئة آمنة وداعمة، ويسرع من تعافي الطفل.
09

كيف يمكن تكييف الألعاب الإلكترونية في العلاج باللعب؟

يمكن تحويل اللعب الفردي الإلكتروني إلى لعب جماعي (مثل التحديات الأسرية) مع فتح النقاش لتعزيز المهارات المعرفية والاجتماعية.
10

ما هي أهمية العلاج باللعب للأطفال الذين تعرضوا لصدمات؟

يساعد العلاج باللعب الأطفال على استعادة القدرة على التكيف والعودة إلى التعبير عن الذات بعد الصدمات، ويوفر لهم الأدوات والأساليب المناسبة للتغلب على هذه الصدمات.