الشارقة تضيء مستقبلها بـ محطة سنا للطاقة الشمسية
في خطوة تعكس التزامها الراسخ بالاستدامة، افتتحت الشارقة أول محطة للطاقة الشمسية في الإمارة، “سنا”، صباح يوم الأربعاء. تمتد هذه المحطة على مساحة شاسعة تبلغ 850 ألف متر مربع، وتجاور محطة غاز الصجعة، وتتميز بقدرة إنتاجية تبلغ 60 ميجاواط.
محطة سنا: طاقة نظيفة ومستدامة
تستطيع محطة سنا للطاقة الشمسية بقدرة 60 ميجاواط إنتاج طاقة نظيفة تكفي لتزويد حوالي 13,780 منزلاً بالطاقة سنويًا، مما يساهم في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 66,000 طن سنويًا.
تكنولوجيا متطورة لتجميع الطاقة الشمسية
تضم المحطة 13,000 عمودًا مرنًا يتتبع حركة الشمس لتعزيز تجميع الطاقة، وتدعم أكثر من 98,000 لوحًا شمسيًا لتسخير الطاقة الشمسية بكفاءة عالية. تمثل هذه المنشأة المتطورة إنجازًا كبيرًا في مساعي الإمارة نحو تحقيق أهدافها في مجال الطاقة النظيفة.
آلية عمل محطة سنا
تنتج المحطة طاقة نظيفة لدعم مشاريع مؤسسة نفط الشارقة الوطنية، ويتم توجيه أي فائض من الكهرباء المنتجة خلال النهار إلى هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة (سيوا). في المقابل، تقوم سيوا بتوفير الكهرباء اللازمة لعمليات شركة نفط الشمال خلال الليل.
رؤية سنا: من فكرة إلى واقع
أعرب المهندس خميس المزروعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة نفط الشارقة الوطنية، عن فخره بمشروع سنا، الذي يعني “الضوء الساطع”، والذي بدأ بفكرة قبل ثماني سنوات من قبل مهندسي المؤسسة بهدف إنشاء مشاريع للطاقة المتجددة في الشارقة.
التحول إلى الطاقة المتجددة: ضرورة ملحة
أكد المزروعي أن التحول إلى الطاقة المتجددة لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الطاقة العالمي. كما أكد التزام قيادة شركة نفط الشمال بدمج هذا التحول كجزء أساسي من استراتيجيتها، والتوجه نحو عمليات أكثر استدامة ومسؤولية.
من 300 كيلوواط إلى 60 ميجاواط: رحلة التطور
استعرض المزروعي الرحلة التي بدأت في عام 2018 بمحطة متواضعة للطاقة الشمسية بقدرة 300 كيلوواط في محطة الغاز الطبيعي المسال في الحمرية، والتي صُممت لتشغيل العمليات بالطاقة النظيفة، وكانت بمثابة مقدمة لمشروع سنا الضخم.
استثمار في رأس المال البشري
أشار المزروعي إلى أن المشروع يتجاوز مجرد توليد الطاقة، فهو يمثل استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري للدولة، حيث ساهم في تحقيقه العديد من الخريجين الإماراتيين من الجامعات المحلية.
التزام مؤسسة نفط الشارقة الوطنية
أكد المزروعي أن هذه المبادرة تعزز التزام مؤسسة نفط الشارقة الوطنية بأن تكون مزودًا موثوقًا للطاقة، وتسعى إلى تحقيق الحياد الكربوني، وتنويع مصادر الطاقة، وضمان الممارسات الآمنة والمستدامة لصالح الشارقة ومجتمعها على المدى الطويل.
إيميرج: شريك التشغيل والصيانة
أكد عبد العزيز العبيدلي، رئيس مجلس إدارة شركة إيميرج، أن الشركة ستتولى إدارة عمليات التشغيل والصيانة في المشروع لمدة 25 عامًا قادمة، معربًا عن ثقته في إمكانات المنطقة وشراكاتها القوية.
الشراكات والجهود الجماعية
أكدت فاطمة الحمادي، مديرة المشروع، على الدور الحاسم للشراكات والجهود الجماعية في تحقيق مشروع محطة الطاقة الشمسية، مشيرة إلى تطوره من فكرة فردية إلى إنجاز تعاوني.
سنا: رمز للعمل الجماعي
أشارت الحمادي إلى أن سنا هي شهادة على العمل الجماعي عبر مختلف القطاعات، من الكهرباء والغاز إلى الطاقة النظيفة، والتي اتحدت جميعها بهدف مشترك هو تعزيز الطاقة النظيفة والمساهمة في مستقبل منخفض الكربون.
تكريم الشركاء والمهندسين الإماراتيين
كرّم سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي الشركاء بدروع خاصة تقديرًا لهم، وشارك في التقاط صور جماعية. كما التقى بالمهندسين الإماراتيين المشاركين في المشروع، مشيدًا بجهودهم ومتمنيًا لهم التوفيق.
جولة في مرافق المحطة
قام سموه بجولة في الموقع، وتفقد مرافق ومزايا محطة سنا المتنوعة. تُعد هذه المحطة الأكبر في الشارقة، وتتميز بكونها الأولى في استخدام الطاقة المتجددة لتشغيل منشآت النفط والغاز الطبيعي في الإمارة.
محطة رائدة عالميًا
تتميز المحطة بكونها من أوائل المحطات على مستوى العالم المصممة ليس فقط لتلبية احتياجاتها من الكهرباء، بل أيضًا لتصدير الطاقة الفائضة.
خطوة نحو الحياد الكربوني
يمثل افتتاح محطة الطاقة الشمسية خطوة محورية لشركة نفط الشارقة الوطنية في رحلتها نحو تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، بما يتماشى مع أجندة الاستدامة البيئية الأوسع في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تعاون استراتيجي
يعد المشروع ثمرة تعاون بين مؤسسة نفط الشارقة الوطنية، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة، وشركة إيميرج، وهي مشروع مشترك بين شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) والشركة الفرنسية إي دي إف جروب، حيث تم تكليف شركة إيميرج بالإشراف على تشغيل المحطة.
التزام الشارقة بالبيئة
يعكس المشروع التزام الشارقة الراسخ بحماية البيئة والتركيز على تسخير الطاقة النظيفة والمتجددة، كما يعد مثالاً رئيسيًا على الابتكار التعاوني الذي يعزز مستقبلاً أكثر اخضراراً واستدامة.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل افتتاح محطة سنا للطاقة الشمسية في الشارقة علامة فارقة في مسيرة الإمارات نحو مستقبل مستدام، ويعكس التزامها الجاد بتحقيق الحياد الكربوني وتنويع مصادر الطاقة. هذه المحطة ليست مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، بل هي رمز لرؤية طموحة تجمع بين الابتكار، والتعاون، والمسؤولية البيئية. فهل ستكون سنا نموذجًا يحتذى به في المنطقة، وملهمة لمزيد من الاستثمارات في الطاقة المتجددة؟










