الإمارات تعزز مكانتها في سوق الغاز العالمي بالاستحواذ على حصة في حقل روفوما بموزمبيق
في خطوة استراتيجية تعزز من مكانتها في أسواق الغاز العالمية، استحوذت الإمارات على حصة في أحد أكبر اكتشافات الغاز بالعالم خلال الخمسة عشر عامًا الأخيرة. هذا الاستثمار يعكس رؤية الدولة الطموحة في قطاع الطاقة والمساهمة في مستقبل مستدام.
أعلنت شركة XRG، في بيان صادر، عن إتمام صفقة الاستحواذ على حصة شركة غالب، والتي تبلغ 10% في امتياز المنطقة 4 بحوض روفوما في موزمبيق. هذا الاستحواذ، الذي أُعلن عنه في مايو 2024، يُعد أول استثمار للشركة الإماراتية XRG في موزمبيق.
الاستثمار في حقل روفوما: خطوة نحو مستقبل الطاقة المستدامة
يتماشى هذا الاستحواذ مع جهود الشركة الإماراتية لبناء محفظة عالمية متكاملة في مجال الغاز، وذلك لتلبية الطلب العالمي المتزايد على هذا المورد الحيوي. كما يهدف إلى المساهمة في بناء مستقبل منخفض الكربون وأكثر ذكاءً واستدامة في قطاع الطاقة.
حقل روفوما: كنز الغاز في شرق أفريقيا
يُعتبر حقل روفوما العملاق من بين أكبر اكتشافات الغاز في العالم خلال الخمسة عشر عامًا الماضية. تتيح هذه الصفقة الاستفادة من احتياطيات كبيرة محتملة، تصل طاقتها الإنتاجية الإجمالية إلى أكثر من 25 مليون طن متري سنويًا.
ووفقًا لقاعدة بيانات الحقول العالمية التابعة للمجد الإماراتية، تصل احتياطيات حوض روفوما في شرق أفريقيا إلى 165.7 تريليون قدم مكعبة. ومع ذلك، لم تحقق جهود تطويره واستغلاله الاستفادة الكاملة حتى الآن.
تفاصيل الاستحواذ وأهميته الاستراتيجية
يشمل الاستحواذ حصصًا ملكية في محطة كورال ساوث العائمة لإنتاج الغاز المسال العاملة حاليًا، بالإضافة إلى محطتي إنتاج الغاز المسال كورال نورث العائمة وروفوما البرية.
أكد الرئيس التنفيذي للعمليات في XRG، خالد سالمين، على أهمية الاستثمار في تطوير حوض روفوما في موزمبيق بشكل مسؤول وبناء. وأعرب عن تطلعه للتعاون مع حكومة موزمبيق والشركاء لتبادل الخبرات، وخلق وتعزيز القيمة، وتسريع عمليات التطوير للوصول إلى أقصى إمكانات إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز سيسهم في تعزيز قدرة XRG على توفير حلول في مجال الطاقة لتلبية الطلب العالمي المتزايد، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
محطة كورال ساوث: نموذج للكفاءة والابتكار
ريادة أفريقية في إنتاج الغاز المسال
تُعتبر محطة كورال ساوث لإنتاج الغاز المسال المشروع الأول من نوعه في المياه الأفريقية، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 مليون طن متري سنويًا من الغاز الطبيعي المسال. تعتمد المحطة على التكنولوجيا الحديثة، وتركز بشكل كبير على تحسين كفاءة الطاقة.
مشاريع مستقبلية لزيادة الإنتاج
من المخطط أن يُنتج مشروع محطة كورال نورث 3.5 مليون طن متري إضافية سنويًا من الغاز المسال من عملياته البحرية، مع قرب اتخاذ قرار الاستثمار النهائي للمشروع. تتولى شركة إيني إدارة هذين المشروعين البحريين.
تبلغ الطاقة الإنتاجية المتوقعة للمرحلة الأولى من محطة روفوما البرية للغاز المسال، التي تديرها شركة إكسون موبيل، 18 مليون طن متري سنويًا، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ خدمات التصاميم الهندسية النظرية والأولية لها في عام 2025.
ومن المخطط أن تعتمد المحطة في تشغيلها على نموذج معياري مبتكر قائم على الكهرباء، مما يسهم بشكل كبير في خفض كثافة انبعاثات الكربون من الغاز المسال.
XRG: رؤية طموحة في قطاع الطاقة
يسهم هذا الاستحواذ في تعزيز محفظة الأعمال الدولية الطموحة لـ XRG في مجال الطاقة. تسعى الشركة إلى دعم النمو الاقتصادي المستدام وخلق وتعزيز القيمة طويلة الأمد عبر التركيز على ثلاث منصات للنمو تشمل الغاز، والكيماويات، والطاقة منخفضة الكربون.
تركز إستراتيجية XRG طويلة الأمد بشكل أساسي على الغاز والغاز المسال. وتقوم الشركة حاليًا بتنفيذ عمليات استحواذ إستراتيجية في الولايات المتحدة وموزمبيق وأذربيجان ومصر.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل استحواذ الإمارات على حصة في حقل روفوما خطوة استراتيجية تعزز مكانتها في سوق الغاز العالمي، وتسهم في تحقيق مستقبل مستدام للطاقة. من خلال الاستثمار في مشاريع مبتكرة وتوسيع نطاق أعمالها، تواصل XRG ريادتها في قطاع الطاقة، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. هل ستشهد الفترة القادمة المزيد من الاستثمارات الإماراتية في قطاع الطاقة العالمي، وما هو تأثير ذلك على مستقبل هذا القطاع؟










