مصر والإمارات تتعاونان في مشاريع تخزين الطاقة المتجددة
في خطوة تعزز التعاون المشترك بين البلدين، وقّعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء اتفاقية مع شركة أميا باور الإماراتية، لتنفيذ مشروع رائد يشمل إنشاء محطتين مستقلتين لتخزين الطاقة باستخدام البطاريات، بقدرة إجمالية تصل إلى 1500 ميجاوات ساعة. هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة المتجددة، ويعكس التزام البلدين بتحقيق التنمية المستدامة.
تفاصيل المشروع ومواقع المحطات الاستراتيجية
بموجب الاتفاقية، ستقوم شركة أميا باور بإنشاء محطتين لتخزين الطاقة في موقعين حيويين، وهما:
- محطة بنبان، التي ستبلغ قدرتها 500 ميجاوات ساعة.
- محطة الزعفرانة، بقدرة أكبر تصل إلى 1000 ميجاوات ساعة.
بالإضافة إلى ذلك، يشمل المشروع إنشاء محطات محولات وربطها بالشبكة الكهربائية الموحدة، بهدف رئيسي هو زيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة على مدار اليوم. هذه الخطوة ستعزز جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
أهمية المشروع في دعم قطاع الطاقة المتجددة
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء، أن التخزين المستقل للطاقة باستخدام البطاريات يمثل حجر الزاوية في رؤية الدولة وخطط وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة. يهدف هذا التوجه إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز استدامتها.
وأوضح الوزير أن المشروع سيمكن من تفريغ الطاقة المخزنة خلال فترات الذروة، مما يساهم بشكل كبير في استقرار الشبكة الكهربائية الموحدة. هذه الميزة حاسمة عند إدخال قدرات كبيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، حيث تضمن استمرارية الإمداد وتلبية الطلب المتزايد.
وقد تم اختيار مواقع المحطات بعناية بالتنسيق بين هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة المصرية لنقل الكهرباء. هذا الاختيار يأتي وفقًا لاستراتيجية الدولة الطموحة في تطوير قطاع الطاقة المتجددة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، وخفض استخدام الوقود الأحفوري وتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة.
تحقيق رؤية مصر 2030 في مجال الطاقة المستدامة
أكد الوزير أن هذا المشروع يأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية والمستمرة مع شركة أميا باور الإماراتية، التي تعتبر من الشركات الرائدة في مجال الطاقة المتجددة. هذه الشراكة تعكس الثقة المتبادلة والرغبة في تحقيق أهداف مشتركة تخدم التنمية المستدامة في كلا البلدين.
وأشار إلى أن مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2030، وزيادة هذه النسبة إلى 65% بحلول عام 2040، وفقًا للاستراتيجية الوطنية للطاقة التي اعتمدها مجلس الوزراء. هذه الأهداف الطموحة تعكس التزام مصر بتحقيق تحول حقيقي في قطاع الطاقة، وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل هذا المشروع المشترك بين مصر والإمارات خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الطاقة. من خلال إنشاء محطات لتخزين الطاقة المتجددة، يتم تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه الشراكة في تحقيق تحول أوسع في قطاع الطاقة على مستوى المنطقة؟










