اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأوكرانيا: آفاق جديدة للتعاون
في خطوة تعزز العلاقات الثنائية وتفتح آفاقًا واسعة للتعاون الاقتصادي، شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفولوديمير زيلينسكي، رئيس جمهورية أوكرانيا، مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين. تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون المشترك وتوسيع التبادل التجاري والاستثماري بين الإمارات وأوكرانيا.
تفاصيل الاتفاقية وأثرها المتوقع
تنص الاتفاقية على إعفاء فوري من الرسوم الجمركية لـ 99% من واردات أوكرانيا من السلع الإماراتية، و97% من صادرات أوكرانيا إلى دولة الإمارات. هذا الإجراء من شأنه أن يعزز التنافسية للمنتجات والخدمات بين البلدين، ويشجع الشركات على استكشاف فرص جديدة في كلا السوقين.
الأثر الاقتصادي المتوقع
من المتوقع أن تساهم الاتفاقية في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بمقدار 369 مليون دولار، وإضافة 874 مليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا بحلول عام 2031. هذه الأرقام تعكس الطموحات الكبيرة التي يعلقها البلدان على هذه الشراكة، والإمكانات الهائلة التي يمكن تحقيقها من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي.
دعم الانتعاش الاقتصادي الأوكراني
تأتي هذه الاتفاقية في وقت تشتد فيه حاجة أوكرانيا إلى دعم اقتصادي لتسريع عملية التعافي، وتوفير فرص جديدة للتعاون في مختلف المجالات الحيوية مثل البنية التحتية، والصناعات الثقيلة، والطيران والفضاء، وتكنولوجيا المعلومات.
أهمية أوكرانيا الاستراتيجية لدولة الإمارات
تولي دولة الإمارات أهمية استراتيجية لأوكرانيا، ويعكس ذلك حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ نحو 372.4 مليون دولار في عام 2024. هذه الشراكة الاقتصادية الجديدة من شأنها أن تعزز هذه العلاقات وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المستقبل.
الإمارات واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة
يُذكر أن دولة الإمارات قد أبرمت 24 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دول ذات أهمية استراتيجية على خريطة التجارة الدولية. هذه الاتفاقيات تساهم في تعزيز النمو في قطاعات حيوية مثل الخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة والمتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، والنظم الغذائية المستدامة. هذه الخطوة تؤكد التزام الإمارات بتنويع اقتصادها وتعزيز مكانتها كمركز تجاري عالمي.
وأخيرا وليس آخرا
توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وأوكرانيا يمثل علامة فارقة في العلاقات الثنائية بين البلدين. هذه الاتفاقية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية، بل تعكس أيضًا رؤية مشتركة لمستقبل التعاون والشراكة. يبقى السؤال مفتوحًا حول الكيفية التي ستستفيد بها الشركات والمؤسسات في كلا البلدين من هذه الفرص الجديدة، وما هي الابتكارات والمشاريع التي ستنبثق عن هذا التعاون المثمر.










