مستشفى الشيخ سلطان بن زايد: نقلة نوعية في الرعاية الصحية بالإمارات الشمالية
في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتطوير منظومتها الصحية، أُعلن عن تغيير اسم مستشفى زايد العسكري في منطقة البطائح بالشارقة، ليصبح مستشفى الشيخ سلطان بن زايد، اعتبارًا من 1 يناير 2025. هذا التحول، الذي يأتي تحت إدارة مجموعة M42 وبالتعاون مع وزارة الدفاع، يمثل بداية حقبة جديدة في تقديم الخدمات الطبية المتميزة.
توسيع نطاق الخدمات الطبية
سيواصل المستشفى تقديم خدماته المتخصصة للعسكريين وعائلاتهم، مع توسيع نطاق هذه الخدمات ليشمل المزيد من أفراد المجتمع في الإمارات الشمالية. هذه الخطوة تؤكد سعي مجموعة M42 لتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية المتخصصة والمتطورة في جميع أنحاء الدولة، وتوفير خدمات طبية على مستوى عالمي لجميع المقيمين.
بفضل هذا التغيير، ستصبح الخبرات الطبية المتخصصة والمرافق العلاجية المتقدمة التابعة لـ M42، مثل مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري وأمانة للرعاية الصحية ومبادلة للرعاية الصحية دبي وهيلث بوينت، في متناول عدد أكبر من المرضى.
إمكانات متكاملة للرعاية الصحية
يتميز مستشفى الشيخ سلطان بن زايد بتجهيزاته المتكاملة التي تتيح له تقديم جميع خدمات الرعاية الصحية اللازمة. يضم المستشفى قسمًا كبيرًا للعيادات الخارجية متعددة التخصصات، وست غرف عمليات مجهزة بأحدث التقنيات، بالإضافة إلى مختبر داخلي وصيدلية وقسم للأشعة وقسم للطوارئ ووحدة للعناية المركزة، والعديد من غرف العلاج. يمتد المستشفى على مساحة تقدر بنحو 4,180 مترًا مربعًا، ويتسع لـ 200 سرير. يقدم المستشفى خدمات الرعاية الطبية في تخصصات متنوعة تشمل طب الأسرة، والطب الباطني، وإدارة السكري والغدد الصمّاء، وطب القلب والأوعية الدموية، وطب الأعصاب، وجراحة العظام، وطب الجهاز الهضمي، وطب المسالك البولية وغيرها.
رؤية وزارة الدفاع ومجموعة M42
اللواء الركن طبيب عائشة سلطان الظاهري، رئيس الإدارة التنفيذية للصحة العسكرية في وزارة الدفاع، أكدت أن الشراكة مع مؤسسات رائدة مثل M42 تضمن الاستمرار في تعزيز قدرات الرعاية الصحية في دولة الإمارات، وتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة للسكان. وأشارت إلى أن هذا التعاون يعكس التزام وزارة الدفاع بتحسين صحة ورفاهية جميع السكان، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخبرات الطبية المتقدمة والمرافق المتطورة عند الحاجة.
حسن جاسم النويس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة M42، صرح بأن المجموعة تسعى للارتقاء بمستوى تقديم الرعاية الصحية من خلال توفير الرعاية الوقائية والدقيقة والتنبؤية لمختلف المجتمعات. وأضاف أن هذه الشراكة العسكرية – المدنية، الأولى من نوعها ضمن وزارة الدفاع في دولة الإمارات، تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ملموس في حياة أفراد المجتمع. وأكد أن التزام M42 بالقطاع الصحي لا يعرف حدودًا، وأن المجموعة فخورة بتوسيع نطاق خدماتها لتشمل مناطق الإمارات الشمالية، وتوفير خدمات عالمية المستوى وخبرات تخصصية رفيعة لسكانها لتلبية احتياجاتهم الصحية. وأشار إلى أن M42 تلتزم بترسيخ الابتكار والاستفادة من التقنيات المتطورة للجيل المقبل، لإرساء معايير جديدة في رعاية المرضى، وتحسين سبل وصولهم للخدمات، والارتقاء بمخرجاتهم الصحية عمومًا، بهدف الوصول إلى مستقبل أكثر صحة وعدالة للجميع.
برامج صحية متخصصة
في إطار التزام M42 بتعزيز صحة المجتمع، يقدِّم مستشفى الشيخ سلطان بن زايد برامج صحية متخصصة مصممة لتلبية الاحتياجات الفريدة لأفراد المجتمع في مناطق الإمارات الشمالية على نطاق واسع. وتشمل هذه المبادرات الفعاليات التعليمية الموجهة، والفحوصات الصحية الشاملة، وحلول الرعاية الشخصية بهدف سد الفجوة بين الوصول للرعاية الصحية والعافية عمومًا. ويسعى المستشفى من خلال تبني منهجية استباقية إلى تزويد أفراد المجتمع بالمعرفة والموارد اللازمة، ليتمكَّن كلُّ منهم من التمتُّع بمستقبل أكثر صحة ومرونة.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل تغيير اسم مستشفى زايد العسكري إلى مستشفى الشيخ سلطان بن زايد خطوة هامة نحو تعزيز الرعاية الصحية في الإمارات الشمالية، وتوفير خدمات طبية متطورة ومتاحة للجميع. هذه المبادرة تعكس رؤية طموحة لتحسين صحة المجتمع ورفاهيته، وتؤكد التزام الدولة بتطوير قطاع الرعاية الصحية ليواكب أحدث المعايير العالمية. فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من هذه المبادرات النوعية التي تساهم في بناء مستقبل صحي ومستدام لدولة الإمارات؟










