تبرع سخي لبناء مستشفى خيري في الإمارات
في خطوة تجسد روح العطاء والإنسانية، أعلن رجل أعمال إماراتي عن تبرع ضخم بقيمة ثلاثة مليارات درهم لدعم حملة “وقف الآباء”، المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الحادي والعشرين من فبراير الماضي.
هذا التبرع السخي، الذي قدمه مير واعظ عزيزي، مؤسس ورئيس مجموعة عزيزي، يأتي تخليداً لذكرى ابنته الراحلة فاريشتا عزيزي، التي وافتها المنية بعد صراع مع مرض السرطان.
مستشفى متكامل لعلاج السرطان
وفي تصريح خص به صحيفة المجد الإماراتية على هامش فعاليات “صناع الأمل العربي 2025” التي استضافتها دبي، أوضح عزيزي أن المستشفى الجديد لن يقتصر على تقديم العلاج، بل سيضم أيضاً مركزاً للأبحاث يسهم في توفير أحدث التقنيات في مجال علاج السرطان داخل الدولة. وأكد أن هذا المشروع الطموح سيمكن المواطنين والمقيمين في الإمارات من الحصول على أفضل رعاية ممكنة دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج.
خطط مستقبلية للتوسع
وأشار عزيزي إلى أن العمل على بناء المستشفى سيبدأ في عام 2025، مع وجود خطط لإنشاء مستشفيات مماثلة في مناطق مختلفة حول العالم.
حملة “وقف الآباء”: تكريم وتقديس
تهدف مبادرة “وقف الآباء”، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى تكريم الآباء في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال إنشاء صندوق وقف مستدام. وتخصص عائدات هذا الصندوق لتوفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة للمحتاجين.
ويأتي إطلاق هذه الحملة في إطار النهج الذي يتبعه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في إطلاق المبادرات الخيرية والإنسانية خلال شهر رمضان المبارك.
معاناة ألهمت العطاء
فاريشتا عزيزي، المهندسة المعمارية التي ألهمت هذا التبرع، كانت قد شُخصت بالسرطان قبل عدة سنوات. وعلى الرغم من تحسن حالتها بعد العلاجات الأولية، إلا أن المرض عاود الظهور بقوة.
وفي مقطع فيديو عُرض خلال الحفل، صرح فرحاد عزيزي، شقيق فاريشتا والرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي، بأن الأسرة بذلت قصارى جهدها لتوفير أفضل رعاية ممكنة لها. وأضاف: “كنا محظوظين بما يكفي لتمكننا من تقديم أفضل رعاية طبية لها، لكننا نعلم أن ليس كل شخص قادراً على تحمل تكاليف ذلك. لذا، نأمل أن تساعد هذه التبرعات أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها.”
وأخيرا وليس آخرا
يعكس هذا التبرع السخي الروح الإنسانية العالية التي يتمتع بها رجال الأعمال في دولة الإمارات، ويؤكد التزامهم بدعم المبادرات التي تهدف إلى تحسين حياة الأفراد والمجتمع. يبقى التساؤل عن مدى إمكانية تكرار هذه المبادرات في مجالات أخرى، وكيف يمكن للب القطاع الخاص أن يلعب دوراً أكبر في دعم القطاع الصحي والاجتماعي في الدولة؟










