الكشف المبكر عن الزهايمر في دبي: خدمة جديدة لتغيير حياة العائلات
في عالم يشهد تزايدًا في حالات فقدان الذاكرة، يمثل التشخيص المبكر والدقيق نقطة تحول حاسمة. الآن، تتيح دبي للمرضى فرصة الوصول إلى تقنية متطورة تعد بالكثير في هذا المجال.
إطلاق خدمة الكشف المبكر بتقنية PET-CT
أعلنت هيئة الصحة في دبي عن إطلاق خدمة رائدة للكشف المبكر عن مرض الزهايمر باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني-التصوير المقطعي المحوسب (PET-CT). هذه الخطوة تعتبر الأولى من نوعها في تعزيز الرعاية العصبية بالإمارة، وتمثل إنجازًا كبيرًا في مساعدة الأطباء على تشخيص المرض قبل سنوات من ظهور الأعراض الحادة. تم الإعلان عن هذه الخدمة في اليوم العالمي للزهايمر الموافق 21 سبتمبر.
من يمكنه الاستفادة من هذه الخدمة؟
تستهدف الخدمة البالغين الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة أو ضعف إدراكي خفيف. الفحوصات، المتوفرة في مركز الطب النووي والتصوير الجزيئي بمستشفى دبي، تكشف عن وجود رواسب بروتين أميلويد غير طبيعية في الدماغ، وهي علامة مميزة لمرض الزهايمر.
أهمية التشخيص المبكر
تتيح هذه التقنية للمتخصصين التمييز بين مرض الزهايمر وأشكال الخرف الأخرى، واستبعاد المرض في الحالات المشتبه بها، وتصميم خطط علاجية مخصصة لإبطاء تقدم المرض وتحسين نوعية حياة المرضى.
تصريحات المسؤولين
الدكتور أسامة محمد البستكي، رئيس قسم التصوير الطبي في مؤسسة دبي الصحية، أكد أن إدخال تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني النشواني يمثل خطوة هامة في تشخيص الاضطرابات العصبية، ويعكس التزام المؤسسة بتوفير أدوات تشخيصية متطورة لتحقيق نتائج أفضل للمرضى. وأضاف أن هذا الإنجاز يعزز مكانة دبي الصحية كمركز متقدم لتشخيص وعلاج الأمراض العصبية، ويفتح آفاقًا جديدة لأبحاث الزهايمر والتدخلات العلاجية.
الدكتورة بتول البلوشي، استشارية ورئيسة قسم الطب النووي في هيئة الصحة بدبي، أوضحت أن اعتماد تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني-التصوير المقطعي المحوسب (PET-CT) للأميلويد يتيح للمرضى فهمًا أوضح لحالتهم، ويوفر لهم فرصًا للاستفادة من العلاجات الجديدة التي تستهدف رواسب بروتين الأميلويد، مما يساعد على إبطاء تدهور الذاكرة في المراحل المبكرة من المرض.
خطوات مماثلة في دولة الإمارات
تأتي هذه الخطوة في أعقاب افتتاح أبوظبي في وقت سابق أول مركز للكشف المبكر عن مرض الزهايمر في دولة الإمارات، والذي يقدم فحصًا متقدمًا قائمًا على الدم للأفراد ابتداءً من سن الأربعين.
المختبر المرجعي الوطني (NRL)
يعتبر المختبر المرجعي الوطني (NRL)، جزءًا من مجموعة M42، أول مركز للتشخيصات الكيميائية الحيوية العصبية المتقدمة مخصصًا للكشف المبكر، بالشراكة مع Neurocode International، الشركة الرائدة عالميًا في حلول تشخيص الأعصاب.
وأخيرا وليس آخرا
إن إطلاق خدمة الكشف المبكر عن مرض الزهايمر في دبي بتقنية PET-CT يمثل نقلة نوعية في مجال الرعاية الصحية العصبية بدولة الإمارات، مما يفتح آفاقًا جديدة لتشخيص وعلاج هذا المرض المعقد. هذه الخطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتوفير أحدث التقنيات الطبية للمواطنين والمقيمين، وتعزز مكانتها كمركز رائد للرعاية الصحية في المنطقة. فهل ستشهد السنوات القادمة تطورات مماثلة تسهم في تحسين جودة حياة المرضى وعائلاتهم؟










