تعزيز التعاون بين الأرشيف والمكتبة الوطنية و”الهوية والجنسية” لحفظ ذاكرة الوطن
في إطار الجهود المبذولة لصون الذاكرة الوطنية، يعزز الأرشيف والمكتبة الوطنية تعاونه مع الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ. يهدف هذا التعاون إلى حفظ الأرشيف التاريخي للهيئة وإبراز دورها في التنمية الوطنية.
شراكة استراتيجية لحفظ الإرث التاريخي
استقبل الأرشيف والمكتبة الوطنية وفدًا من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، برئاسة سعادة اللواء سهيل جمعة الخييلي، وذلك في مقر الأرشيف بأبوظبي. تأتي هذه الزيارة في سياق إطلاق الهيئة لمشروع يهدف إلى دعم حفظ الوثائق وتعزيز عمليات الأرشفة، وخاصةً السرد التاريخي للمقتنيات والأدوات المستخدمة في مختلف عمليات الهيئة وخدماتها.
خلال الاجتماع المشترك، استعرض وفد الهيئة أهداف مشروع حفظ تاريخ الهيئة، وخطة العمل، والهيكل التنظيمي للمشروع، وخطة العمل المبدئية. كما جرت مناقشات حول آليات التعاون بين الطرفين في مجال تبادل الوثائق والمعلومات ذات الاهتمام المشترك.
ترميم الوثائق التاريخية وضمان استدامتها
بعد تقديم نماذج من الوثائق التاريخية، بحث الجانبان إمكانية التعاون للحصول على معلومات من التاريخ الشفهي، وترميم الوثائق التاريخية لضمان استدامتها للأجيال القادمة. كما استعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية المتطلبات القانونية لتنظيم الأرشيفات في الدولة.
وبناءً على الزيارات التشخيصية التي قام بها خبراء الأرشيف والمكتبة الوطنية لأرشيف الهيئة، تم شرح الوضع الحالي للأرشيف، والأدوار وآليات العمل، وتقديم توصيات للمرحلة القادمة. ارتكزت التوصيات على ما حققه أرشيف الهيئة من إنشاء وحدة تنظيمية للأرشيف، وتأهيل الموظفين، وإعداد سياسات الأرشيف، وإجراءات العمل، وخطة حفظ الملفات، وتنظيم الأرشيف في مواقع الحفظ، وتجهيز قاعة لحفظ الأرشيف.
دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في دعم حفظ الأرشيف
سلط الأرشيف والمكتبة الوطنية الضوء على الأدوار والمسؤوليات في أرشيف الهيئة، بدءًا بالقادة والمسؤولين عن تنظيم الوثائق والأرشيف، وصولًا إلى القانونيين ومسؤولي تقنية المعلومات والتخطيط الاستراتيجي وكافة الموظفين.
كما تم شرح سبل الاستفادة من منصة الأرشيف الرقمي للخليج العربي AGDA، والتي تعد مصدرًا رئيسيًا للوثائق الأصلية المكتوبة والصور التاريخية التي توثق أحداث منطقة الخليج العربي والإمارات العربية المتحدة.
جولة في قاعات الأرشيف والمكتبة الوطنية
شملت الزيارة جولة في قاعة الشيخ زايد بن سلطان، التي تمثل تجربة متحفية مبتكرة توثق الماضي وتستشرف المستقبل، وتعزز الانتماء للوطن والولاء للقيادة الرشيدة، وترسخ الهوية الوطنية في نفوس الأجيال.
كما تفقد الوفد قاعة الشيخ سرور بن محمد، التي تقدم صفحة مهمة من تاريخ الدولة، وتسلط الضوء على جهود أحد رجالاتها الذين لهم بصمات خالدة، وتعرض مقتنيات سموه وأفلامًا وثائقية تحكي عن مسيرة الدولة وازدهارها.
وأخيرا وليس آخرا
يعكس هذا التعاون بين الأرشيف والمكتبة الوطنية والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ التزامًا مشتركًا بالحفاظ على الذاكرة الوطنية وتوثيق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة للأجيال القادمة. هل ستشهد الفترة القادمة مبادرات مماثلة لحفظ تاريخ المؤسسات الأخرى في الدولة؟










