مكافحة الاتجار بالأشخاص.. الإمارات تعزز جهودها لحماية الضحايا
في سياق الجهود العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، أكد معالي عبدالله بن سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل، على الأهمية البالغة لليوم العالمي لمكافحة هذه الجريمة، الموافق 30 يوليو من كل عام. يهدف هذا اليوم إلى تعزيز الوعي بأهمية توحيد الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة هذه الجريمة وتعقب مرتكبيها.
جهود الإمارات في مكافحة الاتجار بالبشر
صرح معاليه بمناسبة هذا اليوم، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة للاحتفال به سنويًا منذ عام 2014، بأن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تتخذ خطوات جادة للقضاء على هذه الجريمة اللاإنسانية، التي تُعد من أخطر الظواهر الإجرامية على مستوى العالم.
التقييم المستمر للسياسات
وأضاف معاليه: “إدراكًا للطبيعة المتغيرة للجريمة والتطور الدائم لأنماطها الإجرامية، عملت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على تقييم ودراسة السياسات والأطر التشريعية المعنية بمكافحة تلك الجريمة، مما ساهم في تحديد خارطة طريق واضحة نحو تعزيز المنظومة الوطنية بالديناميكية والمرونة اللازمة لمواجهة الجريمة وتطوراتها الإجرامية، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان عدم وقوع الأبرياء، خاصة الأطفال، ضحايا لتلك الجريمة، واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في رصد أنماط تلك الجرائم وتلقي بلاغات الضحايا”.
قانون جديد لحماية الضحايا
أشار معاليه إلى أن جهود اللجنة الوطنية أسفرت عن إصدار قانون جديد لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر في عام 2023. هذا القانون استحدث خدمات لتوفير الحماية للضحايا وفرض عقوبات رادعة على الجناة، خاصة في الأفعال التي تضع الأبرياء في ظروف استغلالية، مثل حجز أو إتلاف الأوراق الثبوتية وجوازات السفر الخاصة بهم. كما أكد القانون على فرض عقوبات مشددة على المتاجرين بالبشر متى كانت الضحية طفلًا.
تبني التكنولوجيا المتقدمة
وأكد معاليه أنه تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة بضرورة العمل على تبني الجيل القادم من التكنولوجيا الرقمية المتقدمة وتصفير البيروقراطية، فإن وزارة العدل بصدد إطلاق المنظومة الإلكترونية لإحالة ضحايا جريمة الاتجار بالبشر، والتي تعد الحلقة الأهم نحو سرعة حماية الضحايا والحفاظ على حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.
وشدد على أن تعزيز التعاون الدولي وتكاتف الدول والمنظمات المعنية على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية يعد حجر الزاوية للحد من هذه الجريمة العابرة للحدود الوطنية.
و أخيرا وليس آخرا
في ختام هذا المقال، نرى أن الإمارات العربية المتحدة تولي اهتمامًا بالغًا بمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك من خلال تحديث القوانين وتبني التكنولوجيا الحديثة لحماية الضحايا. يبقى السؤال: كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يعزز تعاونه لمواجهة هذه الجريمة بشكل أكثر فعالية؟










