ميناء أدنوك للإمداد والخدمات: محور لوجستي يعزز مكانة الإمارات العالمية
يُعد ميناء أدنوك للإمداد والخدمات مرفقًا حيويًا ضمن الشبكة اللوجستية لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، حيث يدعم عمليات النفط والغاز داخل دولة الإمارات وخارجها بكفاءة عالية.
بفضل بنيته التحتية المتطورة وموقعه الاستراتيجي في أبوظبي، يلعب الميناء دورًا أساسيًا في تعزيز استدامة العمليات البحرية والبرية، مما يجعله حجر الزاوية في رؤية الإمارات الاقتصادية.
ووفقًا لـ “المجد الإماراتية”، يتميز ميناء أدنوك للإمداد والخدمات بقدرات شاملة تشمل إدارة السفن، وصيانة المعدات، وتخزين الوقود، مما يعزز كفاءته في تلبية متطلبات قطاع الطاقة.
يُستخدم الميناء بشكل رئيسي لتزويد الحقول النفطية بالمواد الضرورية، مما يضمن استمرارية العمليات دون انقطاع. وتخطط شركة أدنوك لتوسيع قدرات الميناء وتحديث بنيته التحتية لمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات اللوجستية.
يأتي ذلك ضمن استراتيجية الشركة لتعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للطاقة والخدمات البحرية. ويُعتبر ميناء أدنوك للإمداد والخدمات نموذجًا عالميًا في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الكفاءة التشغيلية، بفضل التزامه بالممارسات المستدامة.
أدنوك للإمداد والخدمات
يساهم ميناء أدنوك للإمداد والخدمات في دعم الاقتصاد الإماراتي من خلال تسهيل التجارة البحرية وجذب الاستثمارات إلى القطاع اللوجستي.
تأسست الشركة في عام 2016، من خلال دمج ثلاث شركات تابعة لـ أدنوك، وهي أدناتكو وإرشاد وإسناد، مما أدى إلى تكامل خدمات الشحن البحري والخدمات البحرية والخدمات اللوجستية البحرية والبرية، وعزز من قدراتها المؤسسية.
تلعب أدنوك للإمداد والخدمات دورًا حيويًا في استراتيجية شركة بترول أبوظبي الوطنية لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، وتأمين احتياجات عملائها من النفط والغاز حول العالم.
تضم الشركة أسطولًا يتجاوز 330 سفينة مملوكة، بالإضافة إلى 600 سفينة مستأجرة سنويًا، مما يجعلها واحدة من أكبر الشركات في قطاع الخدمات اللوجستية البحرية على مستوى العالم. تغطي عملياتها أكثر من 50 دولة، حيث تقدم خدمات بحرية متكاملة تشمل التخزين والنقل وصيانة السفن.
كما تمتلك الشركة وتدير أسطولًا واسعًا من سفن الدعم البحرية ومنصات الإسناد والرفع البحرية، وتقدم خدمات التوريد، ومناولة المواد، وعمليات محطات الحاويات، وخدمات الإرساء والتخزين، وعمليات الغوص.
بفضل منصة الخدمات اللوجستية المتكاملة (ILSP)، تُعد الشركة رائدة في إدارة سلاسل الإمداد، حيث توفر حلولًا مبتكرة تجمع بين التخطيط الرقمي وإدارة الموارد بكفاءة.
تعد هذه المنصة من أهم الإنجازات اللوجستية التي تدعمها أدنوك، حيث تقدم خدمات التخزين ومناولة المواد ضمن منشآت متطورة في الرويس والمصفح والفجيرة وداس والمبرز وجزيرة زركوه ومنطقة كيزاد وميناء خليفة.
الاستحواذ على نافيغ8
أعلنت أدنوك للإمداد والخدمات، في هذا الشهر، عن إتمام استحواذها على 80% من شركة نافيغ8 المتخصصة في تشغيل تجمعات سفن الشحن، بقيمة 3.8 مليار درهم (1.04 مليار دولار).
يُعتبر هذا الاستحواذ خطوة محورية ضمن استراتيجية الشركة للتوسع العالمي وتعزيز قدراتها التشغيلية، حيث تملك نافيغ8 أسطولًا حديثًا من 32 ناقلة، وتقدم خدماتها في أكثر من 15 مدينة عبر 5 قارات.
يعزز هذا الاستحواذ من تواجد أدنوك عالميًا، ويفتح فرصًا جديدة للنمو التجاري، كما يدعم توسع الشركة في أسواق جديدة.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للإمداد والخدمات، عبدالكريم المصعبي، أن الاستحواذ يمثل خطوة نوعية لتحقيق رؤية الشركة في التوسع العالمي.
وأضاف، في تصريحات سابقة، أن ضم أسطول نافيغ8 يوفر قيمة مضافة للعملاء والمساهمين، ويسهم في تعزيز التكامل مع الأصول القائمة.
تطوير الأسطول البحري
تتطلع أدنوك للإمداد والخدمات إلى تعزيز ريادتها من خلال الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وتوسيع نطاق خدماتها، ويشمل ذلك تطوير أسطولها البحري ليضم منصات دعم ذاتية الرفع والحركة، مما يجعلها أكبر مشغل لهذا النوع من الوحدات عالميًا.
كما تركز الشركة على تقديم حلول نقل مستدامة لمنتجات الطاقة النظيفة، مثل الميثانول والأمونيا منخفضة الكربون، بما يتماشى مع أهداف الإمارات لتحقيق الحياد الكربوني.
تُعد ناقلات الغاز الطبيعي المسال وغاز النفط المسال الجديدة، المقرر تسليمها بحلول عام 2026، جزءًا من استراتيجية أدنوك لتعزيز قدراتها في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة.
دور ميناء أدنوك للإمداد والخدمات
بفضل بنيته التحتية المبتكرة واستراتيجياته التوسعية، يرسخ ميناء أدنوك للإمداد والخدمات مكانته كمركز رئيس لدعم قطاع الطاقة وتعزيز النمو الاقتصادي.
يُعد الميناء نموذجًا متكاملًا للكفاءة التشغيلية والاستدامة، حيث يواصل تقديم حلول متطورة في قطاع الخدمات اللوجستية البحرية المتكاملة لقطاع الطاقة، تدعم رؤية الإمارات للمستقبل.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر ميناء أدنوك للإمداد والخدمات كركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للطاقة والخدمات اللوجستية البحرية. بفضل استثماراتها المستمرة في التكنولوجيا وتوسيع نطاق خدماتها، تسعى أدنوك للإمداد والخدمات إلى تحقيق المزيد من النمو والابتكار في هذا القطاع الحيوي. يبقى السؤال: كيف ستستمر هذه المؤسسة في التطور لتلبية الاحتياجات المتغيرة لسوق الطاقة العالمي؟










