نمو قياسي في واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية
شهدت واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية ارتفاعًا ملحوظًا، مسجلةً نموًا سنويًا قدره 88% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، أي ما يعادل 2.94 غيغاواط، مع تحقيق شهر سبتمبر/أيلول الماضي رقمًا قياسيًا جديدًا.
وتشير البيانات الحديثة الصادرة عن وحدة أبحاث الطاقة، والتي يقع مقرها في واشنطن، إلى أن دولة الإمارات استوردت ما يقرب من 6.29 غيغاواط من الألواح الشمسية المصنعة في الصين خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2025، مقارنة بـ 3.35 غيغاواط خلال الفترة نفسها من عام 2024.
وقد تزامن هذا الارتفاع مع تسجيل واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية حوالي 1.56 غيغاواط في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وهو أعلى معدل شهري يتم تسجيله على الإطلاق في تاريخ واردات البلاد.
وتسعى الإمارات إلى زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني إلى 32% بحلول عام 2030، مع التركيز بشكل أساسي على الطاقة الشمسية.
تحليل واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية خلال 9 أشهر
سجل الربع الثالث من العام الحالي مستوى تاريخيًا في واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية، يليه الربع الثاني، وفقًا للتفصيل التالي:
- الربع الأول: 1.3 غيغاواط.
- الربع الثاني: 1.97 غيغاواط.
- الربع الثالث: 3.02 غيغاواط.
واستمرت واردات الإمارات من الألواح الشمسية الصينية في تسجيل أرقام قياسية، حيث قفزت خلال الربع الثالث من عام 2025 بمقدار 1.67 غيغاواط، مقارنة بسعة واردات الربع نفسه من العام الماضي والتي بلغت 1.35 غيغاواط.
ويأتي ذلك بعد أن حقق شهرا أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين معدلات تاريخية في واردات الألواح الشمسية بلغت 0.97 غيغاواط و1.56 غيغاواط على التوالي.
وخلال الربع الثاني من العام الجاري، حققت الإمارات ثاني أعلى معدل فصلي في واردات الألواح الشمسية الصينية على الإطلاق، مرتفعة بنحو 1.02 غيغاواط على أساس سنوي، مقارنة بواردات الربع نفسه من العام الماضي والتي بلغت 0.95 غيغاواط.
وكانت واردات الربع الأول من العام الجاري قد ارتفعت على أساس سنوي بمقدار 250 ميغاواط، مقارنة بواردات الربع نفسه من العام الماضي والتي بلغت 1.05 غيغاواط.
الطاقة النظيفة تساهم بنسبة 30% من إنتاج الكهرباء
ارتفعت القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة في الإمارات لتتجاوز 12.4 غيغاواط بحلول نهاية العام الماضي، لتشكل 30% من إجمالي إنتاج البلاد من الكهرباء، وفقًا لبيانات رسمية.
وتتوزع القدرة التوليدية النظيفة في الدولة بين الطاقة المتجددة (6.8 غيغاواط) والطاقة النووية (5.6 غيغاواط)، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة من أرقام حكومية.
وتمثل الطاقة الشمسية ثالث أكبر مصادر توليد الكهرباء في الإمارات، بحصة بلغت 8.58% خلال العام الماضي.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، منحت شركة مياه وكهرباء الإمارات عقد تطوير محطة الخزنة للطاقة الشمسية الجديدة بقدرة 1.5 غيغاواط إلى شركة إنجي الفرنسية وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر).
وتهدف الإمارات من خلال هذه المحطة إلى توفير الكهرباء النظيفة لحوالي 160 ألف منزل عبر تركيب 3 ملايين لوح شمسي، مما قد يساهم في تجنب انبعاثات تتجاوز 2.4 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
وتأتي هذه المحطة في إطار خطة تهدف إلى توفير 60% من إجمالي الطلب على الكهرباء في إمارة أبوظبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2035، بما في ذلك زيادة قدرات الطاقة الشمسية إلى 18 غيغاواط.
وفي السياق نفسه، من المخطط أن تبدأ الإمارات العام المقبل تشغيل ما تبقى من سعة المرحلة السادسة من مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، بعد نجاحها في تشغيل 1 غيغاواط من قدرتها الكاملة البالغة 1.8 غيغاواط.
كما تسعى الدولة الخليجية إلى إضافة مرحلة سابعة لمجمع محمد بن راشد بقدرة 1.60 غيغاواط، بما في ذلك بطاريات تخزين بقدرة 1 غيغاواط يمكنها العمل لمدة 6 ساعات.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذا التحليل، يظهر بوضوح التزام الإمارات بتعزيز الطاقة النظيفة وتنويع مصادر الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الطاقة الشمسية. النمو القياسي في واردات الألواح الشمسية الصينية يعكس هذا التوجه الطموح نحو تحقيق أهداف الاستدامة البيئية وتنويع مصادر الطاقة، مما يفتح الباب أمام مستقبل أكثر استدامة. فهل ستتمكن الإمارات من تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة المتجددة في الموعد المحدد؟










