نظام ملاحة ذكي لتعزيز استكشاف القمر الإماراتي
في إطار فعاليات معرض دبي للطيران 2025، أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء، بالتعاون مع معهد الابتكار التكنولوجي وأسباير التابعين لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، عن إطلاق شراكة استراتيجية تهدف إلى تطوير نظام ملاحة متقدم يعتمد على الذكاء الاصطناعي. يهدف هذا النظام إلى تعزيز قدرات المستكشفات المستقبلية التي ستشارك في مشروع الإمارات لاستكشاف القمر.
تفاصيل نظام الملاحة الذكي
يُعتبر هذا النظام الجديد من بين الأنظمة الفضائية الأكثر تطوراً التي يتم تطويرها داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. يتضمن النظام جهاز كمبيوتر مُصمم لتحمل الإشعاعات، بالإضافة إلى برمجيات ذكية تمنح المستكشف القدرة على التنقل الذاتي على سطح القمر.
تقنيات متطورة لبيئة فضائية صعبة
يعتمد النظام على كاميرات مُدمجة وتقنيات متقدمة لرصد البيئة المحيطة وتجنب العوائق بشكل تلقائي. هذا يضمن أعلى مستويات الأمان والكفاءة في البيئات الفضائية التي تتسم بالخطورة والتحديات.
أهمية الشراكة والتعاون الوطني
أكد الدكتور حمد المرزوقي، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، أن هذا التعاون يمثل خطوة نوعية في تعزيز القدرات الوطنية وتطوير تقنيات ترفع القيمة العلمية للمهمات المستقبلية. وأشار إلى أن تمكين المستكشف من فهم محيطه وتحليله في الوقت الفعلي يُعد نقلة مؤثرة في تقنيات الاستكشاف.
من جهته، أوضح الدكتور إلياس تسوسانيس، كبير الباحثين في مركز بحوث أنظمة الدفع والفضاء بمعهد الابتكار التكنولوجي، أن هذه الشراكة تعزز قدرة الدولة على تصميم وتأهيل أنظمة فضائية ببصمة وطنية تدعم مهمات الاستكشاف المستقبلية.
دور أسباير في دعم ريادة الإمارات الفضائية
شدد أندرو ستريفورد، المدير التنفيذي في أسباير، على أن هذا التعاون يجسد قوة الشراكات الوطنية في تمكين قدرات علمية وهندسية تسهم في ريادة الإمارات في تقنيات الفضاء.
دعم حكومي ورؤية مستقبلية
يأتي هذا المشروع ضمن الطموح الوطني لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي في قطاع الفضاء، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030، وبدعم من صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات التابع لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية. يذكر أن هذا الصندوق كان له دور حيوي في دعم العديد من المشاريع المماثلة في الماضي، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز مكانتها في قطاع الفضاء.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يُظهر هذا التعاون الاستراتيجي بين مركز محمد بن راشد للفضاء، معهد الابتكار التكنولوجي، وأسباير، التزام دولة الإمارات بتطوير تقنيات فضائية متقدمة. هل ستساهم هذه الجهود في تحقيق نقلة نوعية في مجال استكشاف الفضاء، وهل ستتمكن الإمارات من تحقيق الريادة في هذا المجال؟










