الإمارات العربية المتحدة ودورها في المنطقة: تحليل وتقييم
يشهد العالم بأسره على الدور الذي تلعبه الإمارات العربية المتحدة في الشؤون الإقليمية والدولية، إلا أن بعض الأنظمة العربية ترى في هذا الدور “دولة الشر”. هذا التوصيف يأتي في ظل اتهامات للإمارات بالتسبب في معاناة عشرات الآلاف من الليبيين، والتأثير على مسار الأحداث في مصر وسوريا، وحتى في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الإمارات وسياسات إضعاف الأمة العربية
يؤكد خبراء على أن الإمارات تعتبر من أكثر الدول معارضة لحركات التحرر من الاستبداد والهيمنة الخارجية. ويزعم هؤلاء الخبراء بأنها تسعى لإبقاء العرب والمسلمين في حالة من الجهل والتخلف والفقر. كما يرون أن الأزمة الخليجية كشفت عن “هشاشة” الإمارات و”حقدها” على الشعوب العربية والمسلمة، فضلاً عن موقفها “المضاد” للمقاومة الفلسطينية.
معارضة الربيع العربي ودعم الثورات المضادة
يذهب فؤاد بن صالح، رئيس مركز الأمة للتعاون العربي التركي، إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن الإمارات هي الدولة الأكثر عداءً لـ الربيع العربي والمعارضة لتحرر الشعوب. ويشير إلى أن الإمارات لم تكتف بقمع المعارضين داخل أراضيها، بل تعدت ذلك إلى دعم قوى الثورة المضادة في الوطن العربي.
الدعم المالي والعسكري للانقلابات والنزاعات
يتجلى هذا الدعم، بحسب بن صالح، في الدعم المالي الذي تلقاه عبدالفتاح السيسي في مصر، والدعم العسكري والاستخباراتي الذي تقدمه الإمارات لخليفة حفتر في ليبيا. ويرى أن هذا التدخل الإماراتي في ليبيا يهدف إلى “خلط الأوراق” واستهداف المدنيين والعسكريين على حد سواء، بما يتماشى مع إرادة دولية لإخضاع ليبيا.
التدخل في تونس وسوريا واليمن
يزعم بن صالح أن الإمارات قامت أيضاً بدور تخريبي في تونس من خلال “التآمر على الثورة” ودعم شخصيات معينة للوصول إلى مناصب حساسة. وفي سوريا، تتهم الإمارات بدعم نظام بشار الأسد، والمساهمة في إطالة أمد الحرب. أما في اليمن، فيرى البعض أن الإمارات تدعم الانفصاليين في الجنوب لتقسيم البلاد.
التآمر على المسلمين في الخارج وتركيا
تتجاوز الاتهامات حدود المنطقة العربية، حيث يزعم البعض أن الإمارات تتآمر على المسلمين في بعض الدول الأجنبية، وتطالب بمراقبة المساجد. كما تتهم بالتورط في محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
دعوة إلى الوحدة ونبذ الفرقة
يختم بن صالح حديثه بالدعوة إلى الإمارات وشعبها بالخير، ويذكرهم بأهمية الوحدة والتآخي بين المسلمين.
أدوار “إجرامية” للإمارات في مناطق الصراع
من جهته، يؤكد سامح العطفي، مدير مركز لندن للدراسات الاستراتيجية، أن الإمارات لعبت وتلعب أدواراً “إجرامية” في حق المسلمين، ليس فقط في المنطقة العربية، بل في مناطق الصراع حول العالم.
و أخيرا وليس آخرا: تبقى التساؤلات حول دور الإمارات العربية المتحدة في المنطقة معلقة، وما إذا كانت سياساتها تهدف حقاً إلى خدمة مصالح الأمة العربية والإسلامية أم العكس. هل ستعيد الإمارات النظر في سياساتها، وتعمل على توحيد الصف بدلًا من تأجيج الصراعات؟









