مهرجان دبي للتسوق: احتفالية عالمية بالابتكار والترفيه في قلب الإمارة
تُشكل مهرجان دبي للتسوق، الذي يُعدّ الأطول من نوعه عالمياً في قطاع التجزئة، ظاهرة اقتصادية وثقافية فريدة تتجاوز مجرد كونه حدثاً موسمياً. فمنذ انطلاقته، رسّخ المهرجان مكانته كركيزة أساسية في الأجندة السنوية لدبي، محوّلاً المدينة إلى مركز جذب عالمي للمتسوّقين والباحثين عن التجارب الاستثنائية. إنه تجسيد حي لرؤية دبي الطموحة في أن تكون وجهة رائدة تجمع بين التسوق الفاخر والترفيه العائلي الغامر، فضلاً عن تعزيز مكانتها كقوة اقتصادية وثقافية على الساحة الدولية. ومع كل دورة جديدة، يتجدد هذا الحدث، مقدماً مزيجاً مبتكراً من العروض التجارية الجذابة، والفعاليات الترفيهية المذهلة، والفرص للفوز بجوائز قيمة، ليؤكد بذلك على التزام الإمارة بتقديم الأفضل لزوارها ومقيميها على حد سواء.
وفي دورته الحادية والثلاثين، التي انطلقت فعالياتها في الخامس من ديسمبر وتستمر حتى الحادي عشر من يناير، استعدت مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة لتقديم تجربة هي الأكثر تميزاً وإبهاراً على الإطلاق. لقد تحولت دبي خلال هذه الفترة إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، استقطبت ملايين الزوار للاستمتاع بعروضها الاستثنائية التي تجمع ببراعة بين الابتكار في قطاع التجزئة، والأنشطة الثقافية المتنوعة، والفعاليات العالمية التي تناسب جميع الأذواق والأعمار.
دبي: وجهة عالمية للابتكار والتميز
شهدت انطلاقة المهرجان هذا العام أسلوباً مبهراً، حيث تضمنت عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية حفلات موسيقية مفعمة بالحيوية وأنشطة ترفيهية عائلية آسرة، بالإضافة إلى عروض بصرية متطورة تعكس التطور التقني الذي وصلت إليه الإمارة. هذه الفعاليات مجتمعة وعدت بموسم زاخر بالحماس والإثارة والترفيه العائلي على مدار ثمانية وثلاثين يوماً، مؤكدة على مكانة دبي كوجهة لا تضاهى في استقطاب الزوار من شتى أنحاء العالم.
وتعليقاً على هذه المناسبة، أكد سعادة أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أن النسخة الحادية والثلاثين من مهرجان دبي للتسوق تجسد معاني التميز والابتكار والتنوع التي تتفرد بها دبي. وأشار سعادته إلى أن المهرجان لا يقتصر على الاحتفال بالمجتمع فحسب، بل يساهم بشكل فعال في دفع عجلة النمو الاقتصادي والثقافي للإمارة.
وأضاف الخاجة أن هذه النسخة ترسخ مجدداً الطموح الكبير للقيادة الرشيدة في دبي، والذي يهدف إلى تحويل الإمارة إلى أفضل مدينة عالمياً للزيارة والعيش والعمل. كما يمثل المهرجان محطة جوهرية في المسيرة الحافلة لهذا الحدث الرائد، الذي يقدم عروضاً عالمية لفنانين دوليين، إلى جانب العروض المبتكرة لطائرات الدرون والاستعراضات المميزة للألعاب النارية. هذه الأنشطة تعد بموسم مليء باللحظات التي لا تُنسى والفرص الفريدة للمقيمين والزوار من جميع أنحاء العالم.
ليالي &e: لمسة من التألق الفني
أضفت النجمة العالمية نورا فتحي لمسة من الأناقة والتألق على عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، حيث قدمت عرضاً آسراً أمام الجمهور ضمن فعاليات “ليالي &e مهرجان دبي للتسوق“، وهي الاحتفالات اليومية التي استضافها دبي فستيفال سيتي مول. تُعرف نورا فتحي بعروضها الراقصة المليئة بالطاقة والإيقاعات الفريدة، وقد أقيم عرضها المباشر في منطقة فستيفال باي ذات المناظر الطبيعية الخلابة. وقد تزامنت هذه العروض مع استضافة الوجهة المرموقة لعروض ألعاب نارية مذهلة، موفرة للزوار أمسية رائعة من الأجواء الثقافية النابضة بالحياة والفعاليات الاحتفالية.
نالت الممثلة والراقصة الكندية ذات الأصول المغربية إعجاب الجماهير العالمية بأدائها الاستثنائي في أفلام بوليوود وأغانيها الشهيرة مثل “ديلبر” و”غرمي”. وتتجلى فرادتها في دقة حركاتها، وحضورها المتميز، وإبداعها اللامحدود في الرقص. تتميز عروضها بتنسيق رقص متقن، وعناصر بصرية بارزة، وإيقاعات حماسية، مما يتيح للجمهور قضاء لحظات ممتعة تحتفي بالموسيقى والرقص. وقد تركت عروض الفنانة المتألقة ذكريات تدوم طويلاً في أذهان الحاضرين.
تضمنت سلسلة فعاليات “ليالي &e مهرجان دبي للتسوق” أيضاً مناطق تفاعلية، ومرافق سياحية على الواجهة المائية، وأنشطة عامة مجانية، مما يوفر للزوار من جميع الأعمار تجربة شمولية غنية بالمتعة واللحظات المميزة.
تجارب حتّا الجبلية: مغامرة في قلب الطبيعة
للعام الثاني على التوالي، أثرى مهرجان دبي للتسوق تجربته بفعاليات جبلية غامرة في حتّا وادي هب. هذه التجارب تضمنت حفلات موسيقية على ضوء الشموع من علامة Fever، وتجربة “دينر إن ذا سكاي” (العشاء في السماء)، وقبة سينما روكسي.
حفلات موسيقية على ضوء الشموع
استمتع الزوار بفرصة حضور سلسلة من الحفلات الموسيقية في الهواء الطلق على ضوء الشموع، استمعوا فيها إلى مجموعة من أجمل الأغاني والمعزوفات لفنانين كبار مثل فيفالدي وكولد بلاي، مع إطلالة خلابة على جبال حتّا. وقد توفرت التذاكر بأسعار رمزية، كما تميزت الفعاليات بتخصيص حفل موسيقي مجاني للأطفال يوم 13 ديسمبر.
دينر إن ذا سكاي: تجربة فريدة فوق السحاب
للمرة الأولى في جبال حتّا، انطلقت تجربة المطعم المعلق “دينر إن ذا سكاي”، حيث وفرت للضيوف وجبة استثنائية في أجواء خيالية وسط السحاب. وقد بلغ ارتفاع هذا المطعم المعلق 50 متراً عن سطح الأرض، مقدماً تجربة عشاء فريدة بأسعار محددة، مما أضاف بعداً جديداً للمغامرة والترفيه في مهرجان دبي للتسوق.
عروض ساحرة: تكنولوجيا تبهر الأنظار
احتضن مهرجان دبي للتسوق في نسخته لهذا العام عرض طائرات الدرون المشوق واستعراضات الألعاب النارية الجديدة كلياً. هذه الفعالية التقنية الساحرة شهدت مشاركة أكثر من 1,000 طائرة درون، من بينها 100 طائرة مزودة بالألعاب النارية، لتقدم مزيجاً فريداً من الفن والابتكار. هذه العروض الإبداعية الساحرة أضاءت سماء الليل بالألوان، عاكسة رؤية دبي الاستشرافية وشغفها بالابتكار. وقد رافقت العروض مقطوعة موسيقية مستوحاة من أجواء دبي للمؤلف الشهير هانز زيمر، تزامنت معها الطائرات المتراقصة، محوّلة السماء إلى عرض سينمائي وموسيقي مبهر.
جوائز كبرى: تجارب تسوق استثنائية
اشتهر مهرجان دبي للتسوق منذ انطلاقته بقدرته على تحويل التسوق اليومي إلى تجارب استثنائية تثري حياة الفائزين. وفي نسخة هذا العام، ارتقى التميز إلى مستوى غير مسبوق، إذ منح المهرجان المتسوقين فرصة الفوز بسيارة نيسان جديدة و100,000 درهم إماراتي يومياً ضمن سحوبات المهرجان الكبرى. وتوجت هذه السحوبات بجائزة كبرى بلغت 400,000 درهم إماراتي في اليوم الأخير من المهرجان، مما يعكس التزامه بتقديم قيمة مضافة حقيقية لزواره.
حظيت نسخة 2025-2026 من المهرجان بدعمٍ سخي من بنك دبي التجاري بوصفه الراعي الرئيسي، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الشركاء الاستراتيجيين البارزين. شمل هؤلاء الشركاء مراكز تسوق الفطيم (دبي فستيفال سيتي مول، ودبي فستيفال بلازا)، ومجموعة الزرعوني (ميركاتو)، ومجموعة عبد الواحد الرستماني، ودبي القابضة لإدارة الأصول (سوق السيف، وبلوواترز، وابن بطوطة مول، وند الشبا مول، وبالم جميرا مول، وذا أوتلت فيليدج)، وطيران الإمارات، وإينوك، و&e، وماجد الفطيم (مول الإمارات، وسيتي سنتر مردف، وسيتي سنتر ديرة)، وميريكس للاستثمار (سيتي ووك، وذا بييتش مقابل جميرا بيتش ريزيدنس)، وطلبات، وغيرهم من الشركاء الذين سيتم الكشف عنهم لاحقاً. هذا التضافر بين القطاعين العام والخاص يؤكد على الأهمية الاستراتيجية للمهرجان ودوره المحوري في المشهد الاقتصادي لدبي.
وأخيراً وليس آخراً
لقد أثبت مهرجان دبي للتسوق مرة أخرى قدرته على تجاوز التوقعات، مقدماً تجربة متكاملة تجمع بين التسوق العالمي، والترفيه العائلي، والابتكار التكنولوجي. فمن الحفلات الموسيقية الصاخبة إلى العروض الجبلية الهادئة، ومن سحوبات الجوائز الكبرى إلى استعراضات الدرون الساحرة، كل تفصيل في المهرجان صمم ليعكس رؤية دبي الطموحة نحو المستقبل. فهل ستستمر هذه الاحتفالية في التطور لتصبح ليس فقط الأطول، بل الأكثر إلهاماً وتأثيراً في عالم الفعاليات العالمية؟ إن الإجابة تكمن في قدرة دبي الدائمة على التجديد والابتكار، مما يضمن أن يظل هذا المهرجان نبضاً حياً في قلب الإمارة، ومحط أنظار العالم أجمع.








