مصر تعزز الطاقة المستدامة بمصنع جديد لبطاريات التخزين
في خطوة محورية نحو تعزيز قطاع الطاقة المتجددة، وقّعت وزارة الصناعة المصرية، ممثلة في مركز تحديث الصناعة، مذكرة تفاهم لإنشاء مصنع متخصص في بطاريات تخزين الطاقة. يأتي هذا التعاون مع شركتي “جلوبال ساوث يوتيليتيز الإماراتية” و”ويهنج” الصينية، ليشكل إضافة نوعية للاقتصاد المصري وقطاع الطاقة على وجه الخصوص.
دعم حكومي ورؤية استراتيجية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، على أهمية هذه المذكرة في دعم استراتيجية مصر للطاقة المستدامة 2035. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، رفع الكفاءة، والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز أمن الطاقة. بالإضافة إلى ذلك، يسهم المشروع في تطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة وتوفير حلول فعالة لتخزين الطاقة، مما يلبي احتياجات السوقين المحلية والإقليمية، ويعزز التنمية المستدامة والأهداف البيئية والاقتصادية.
دور مركز تحديث الصناعة
أوضح الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن مركز تحديث الصناعة سيلعب دورًا حيويًا في توفير البيانات والمعلومات اللازمة لإنشاء المصنع، بما في ذلك الحوافز الاستثمارية، الضرائب، والمرافق، وتوفير سلاسل التوريد المحلية. كما سيقدم المركز الدعم في الترتيبات والمناقشات مع الشركاء والموردين المحليين المحتملين، والجهات ذات الصلة بشأن الحوافز المطلوبة.
التزامات الشركات
بموجب مذكرة التفاهم، تلتزم شركة جلوبال ساوث يوتيليتيز الإماراتية بتقديم الدعم اللازم لشركة “ويهنج” الصينية لاستكمال دراسة الجدوى، والتنسيق بين مركز تحديث الصناعة والشركة الصينية بشأن الحوافز الحكومية المطلوبة لإقامة المنشأة الصناعية. من جهتها، تلتزم شركة “ويهنج الصينية” بالانتهاء من دراسة إنشاء المصنع بطاقة إنتاجية تصل إلى 1 جيجاوات وباستثمارات إجمالية قدرها 12 مليون دولار.
أهمية الاستثمار في قطاع الطاقة
يُعد الاستثمار في قطاع الطاقة، وخاصة الطاقة المتجددة، خطوة استراتيجية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل القومي. وتأتي هذه الخطوة في ظل التوجه العالمي نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة الاستثمار في الطاقات النظيفة.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل إنشاء مصنع لبطاريات تخزين الطاقة شراكة استراتيجية بين مصر والإمارات والصين، ما يعكس التوجه نحو تعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة. هذا المشروع ليس مجرد استثمار اقتصادي، بل هو خطوة نحو مستقبل أكثر استدامة وأمناً في قطاع الطاقة، فهل ستشهد الفترة القادمة المزيد من هذه المشروعات النوعية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة في المنطقة؟









