تمكين المرأة الإماراتية: قصة نجاح في المجلس الوطني الاتحادي
تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات ليس مجرد رقم، بل هو شهادة حية على التزام الدولة بتمكين المرأة ومنحها دورًا فاعلاً في صنع القرار. عائشة المري تصف تجربتها في خدمة الوطن من خلال هذا المنبر الرفيع بأنه “شرف عظيم ومسؤولية أكبر”، مؤكدة أن وصول المرأة إلى شغل نصف مقاعد المجلس يعني أن صوتها مسموع بقوة تعادل صوت الرجل، وأن القرارات تتخذ بشكل مشترك لما فيه خير ومصلحة الأمة.
هذه الكلمات تختزل واقعًا برلمانيًا فريدًا، حيث تحقق التكافؤ الكامل بين الجنسين. بتمثيل نسائي يبلغ 50% من المقاعد، تتصدر الإمارات دول العالم في هذا المجال، محولةً التمثيل إلى واقع ملموس يتجسد في السياسات والتشريعات.
من التمثيل إلى التأثير الفعلي
الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية في 28 أغسطس يمثل فرصة للتأمل في هذا الإنجاز. تحدثت المري وزميلتها آمنة علي من المجلس الوطني الاتحادي إلى المجد الإماراتية عن الأثر العميق الذي أحدثه هذا التكافؤ في المناقشات، والأولويات، والتوقعات داخل المجلس.
تنوع إيجابي في المناقشات
التمثيل المتساوي أضفى تنوعًا إيجابيًا على مناقشات المجلس الوطني الاتحادي، حيث أثرى وجهات النظر وضمن معالجة القضايا من زوايا متعددة، خاصة تلك المتعلقة بالأسرة، والمرأة، والتعليم، والشباب.
إسهامات تشريعية بارزة
تفخر المري بمساهمتها في التشريعات التي تخدم الصالح العام، مثل سياسات إجازة الأمومة، وحماية الأسرة، والتعليم الرقمي، والتمكين الاقتصادي للمرأة، بالإضافة إلى مشاركتها الدولية في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي.
دعم المبادرات المجتمعية
دعمت المري مبادرات تهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري، وتوفير بيئات آمنة للنساء والأطفال، وتشريعات تدعم الأمهات العاملات. كما أنها متحمسة لتعزيز جودة التعليم، وتمكين الشباب بمهارات المستقبل، والحفاظ على الهوية الوطنية الإماراتية.
قرارات أكثر شمولية وعدالة
ترى المري أن التوازن في التمثيل أتى بتنوع في الآراء وأثرى المناقشات، مما ساهم في صياغة قرارات أكثر شمولية وعدالة.
أولويات مستقبلية طموحة
تتضمن أولويات المري المستقبلية زيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد الوطني، ودعم سياسات حماية الأسرة، وتعزيز بيئة حاضنة لابتكار المرأة.
تمكين الشباب وتوطين القيادة
بينما تركز العديد من الزميلات على تمكين الشباب، وتوطين المناصب القيادية، ودعم الأسر، وتعزيز التشريعات المتعلقة بالتعليم الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتمكين الاقتصادي للمرأة.
مسيرة التقدم المطرد
شهد المجلس الوطني الاتحادي نموًا تدريجيًا في تمثيل المرأة، بدأ من 22.5% في عام 2007، وصولًا إلى 50% في الفصل التشريعي السابع عشر في عام 2019، وهو الرقم الذي تم الحفاظ عليه في الفصل التشريعي الحالي الثامن عشر.
إنجازات تاريخية رائدة
من بين الإنجازات البارزة، رئاسة امرأة للمجلس في عام 2015، وهي المرة الأولى في المنطقة. كما شغلت النساء مناصب النائب الأول والنائب الثاني لرئيس المجلس وترأسن العديد من اللجان الدائمة.
تقدير دولي واسع
التزام دولة الإمارات بالتكافؤ بين الجنسين أكسبها احترامًا عالميًا. وقد أثارت هذه الخطوة إعجاب البرلمانات الدولية التي رأت فيها دليلًا قاطعًا على التزام البلاد بالمساواة الفعلية.
نصائح ملهمة للجيل القادم
تقدم كلتا العضوتين نصيحة قيمة للشباب الإماراتي: النجاح يتطلب عزيمة وعملاً شاقًا، وثقوا بأنفسكم واعملوا بصدق، فلا سقف لطموحاتكم في ظل دعم هذه القيادة الرشيدة.
وأخيرا وليس آخرا
إن التكافؤ في المجلس الوطني الاتحادي ليس مجرد علامة فارقة رمزية، بل هو واقع معاش يعيد تشكيل أساليب الحكم، ويؤثر في التشريعات، ويلهم الجيل القادم من النساء الإماراتيات للمضي قدمًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا وتمكينًا. فهل سيستمر هذا النموذج الملهم في التطور والانتشار، ليصبح معيارًا يحتذى به في المنطقة والعالم؟










