الطاقة النظيفة في الإمارات: “مصدر” تقود التحول نحو مستقبل مستدام
تواصل شركة مصدر الإماراتية مسيرتها نحو تحقيق الريادة في مجال الطاقة النظيفة، محققة نموًا سنويًا ملحوظًا في قدراتها الإنتاجية. وفي إطار سعيها الطموح للوصول إلى إنتاج 100 غيغاواط بحلول عام 2030، تبرز “مصدر” كلاعب محوري في دعم جهود الاستدامة العالمية.
قفزة نوعية في القدرات الإنتاجية
وفقًا لبيانات اطلعت عليها المجد الإماراتية، فقد رفعت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” قدرة مشروعاتها في مجال الطاقة النظيفة إلى 31.5 غيغاواط بنهاية عام 2023، مقارنة بـ 20 غيغاواط في عام 2022، مما يعكس التزامها الراسخ بتوسيع نطاق عملياتها وتعزيز مساهمتها في قطاع الطاقة المتجددة.
وتساهم هذه المشروعات في إنتاج حوالي 26,700 غيغاواط/ساعة من الكهرباء، بالإضافة إلى زيادة حجم الحد من الانبعاثات الكربونية إلى حوالي 14 مليون طن في عام 2023، بعد أن كانت 10 ملايين طن في العام الذي سبقه، وهو ما يؤكد الدور الفعال الذي تلعبه “مصدر” في مواجهة تحديات تغير المناخ.
مشاريع رائدة ترسخ مكانة الإمارات
شهد عام 2023 تدشين العديد من المشروعات الرائدة، بما في ذلك أكبر محطة طاقة شمسية في العالم، وهي محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في الإمارات. كما تم ربط برنامج الإمارات لطاقة الرياح بشبكة الكهرباء الوطنية، والذي يُعد الأول من نوعه في الدولة، مما يمثل علامة فارقة في تنويع مصادر الطاقة المتجددة.
وعلاوة على ذلك، تم في العام نفسه تشغيل أكبر محطة للطاقة الشمسية العائمة في جنوب شرق آسيا، وهي محطة شيراتا بقدرة 145 ميغاواط، مما يعكس البصمة العالمية المتنامية لشركة “مصدر” وقدرتها على تنفيذ مشروعات مبتكرة في مختلف أنحاء العالم.
تقرير الاستدامة السنوي: نظرة على الإنجازات والتطلعات
تمتلك مصدر الإماراتية، المدعومة من كبرى الشركات الإماراتية في قطاع الطاقة والاستثمار مثل طاقة وأدنوك ومبادلة، استثمارات ومشروعات في أكثر من 40 دولة حول العالم. وتظهر هذه الانتشار العالمي التزام الشركة بتحقيق أهدافها الطموحة لزيادة قدراتها الإنتاجية إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
تأثير ملموس في دفع جهود الاستدامة
أكد تقرير الاستدامة السنوي للشركة، الذي يغطي أنشطتها العالمية لعام 2023، على الإسهام الفعال لمحفظة مشروعات “مصدر” المتنامية في تحقيق تأثير ملموس في دفع جهود الاستدامة العالمية، والتقدم المطرد في تنفيذ خطط النمو الطموحة، وذلك وفقًا لبيان نشره الموقع الرسمي للشركة.
محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، أوضح أن تقرير الاستدامة السنوي يعكس حجم النمو الاستثنائي الذي حققته الشركة خلال عام 2023، حيث طورت مشروعات أسهمت في رفع قدرة محفظتها العالمية للطاقة النظيفة بأكثر من 50%، وزيادة الحد من الانبعاثات الكربونية من 10 ملايين طن إلى نحو 14 مليون طن.
توسعات استراتيجية ودخول أسواق جديدة
وأضاف الرمحي أن الشركة تمكنت من دخول أسواق جديدة، وتطوير حلول طاقة نظيفة رائدة، بالإضافة إلى إسهامها بدور رئيس في دعم جهود الإمارات لتعزيز العمل المناخي، وهو ما يعكس الرؤية الاستراتيجية للشركة والتزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشهد العام الماضي إطلاق مشروعات بارزة في الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر وإندونيسيا وأذربيجان، بالإضافة إلى توقيع العديد من الاتفاقيات لتطوير مشروعات جديدة، مما يؤكد على المكانة الرائدة التي تتبوأها “مصدر” في قطاع الطاقة المتجددة على مستوى العالم.
خطط مستقبلية طموحة
كما أشار تقرير الاستدامة إلى أن الشركة تخطط لإصدار سندات خضراء بقيمة 3 مليارات دولار في بورصة لندن، بهدف زيادة الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء العالم، وتوسيع نطاق برنامج السندات المستدامة، وهو ما يعكس التزام الشركة بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعاتها الطموحة.
ريادة عالمية والتزام بمعايير الاستدامة
تتبنى شركة مصدر معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في جميع أنشطتها، وهو ما تجسد في مبادرة السندات الخضراء الرائدة التي حققت أعلى التصنيفات وفقًا لهذه المعايير، مما يعكس التزام الشركة بالاستدامة والمسؤولية الاجتماعية.
وقد صنفت وكالة فيتش الرائدة في مجال التصنيف الائتماني المستدام الشركة 2 ودرجة 71، مما يشير إلى تميز الأداء في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وهو ما يعزز مكانة “مصدر” كشركة رائدة في مجال الاستدامة.
علامة Sustainability PurePlayer
وفي عام 2023، حصلت الشركة على علامة Sustainability PurePlayer للشركات التي تركز أنشطتها على تعزيز الممارسات البيئية، لتصبح أول شركة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تحصل على هذه العلامة، وهو ما يؤكد على التزام الشركة بتحقيق أهداف الاستدامة البيئية.
ويعكس تقرير الاستدامة لشركة مصدر التزام الإمارات بالعمل المناخي، ودور الشركة بصفتها مساهمًا رئيسًا في تحقيق تحول الطاقة في الدولة، الذي يستهدف مضاعفة القدرة العالمية للطاقة المتجددة 3 مرات، تماشيًا مع اتفاق مؤتمر COP28، وهو ما يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه “مصدر” في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على مستوى العالم.
وأخيراً وليس آخراً
في الختام، تبرز شركة مصدر الإماراتية كنموذج رائد في مجال الطاقة النظيفة، حيث تمكنت من تحقيق نمو استثنائي في قدراتها الإنتاجية وتوسيع نطاق عملياتها على مستوى العالم. ومع التزامها الراسخ بمعايير الاستدامة وتبنيها لأحدث التقنيات، تواصل “مصدر” مسيرتها نحو تحقيق مستقبل مستدام للأجيال القادمة، فإلى أي مدى ستنجح “مصدر” في تحقيق أهدافها الطموحة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة؟










