اكتشافات الغاز في إندونيسيا تعزز آمال الدولة الآسيوية
تتجه الاكتشافات الغازية الحديثة في إندونيسيا نحو مرحلة التطوير، مما يدعم طموحات الدولة لتعزيز مواردها من الهيدروكربونات. ووفقًا لبيانات خريطة التنقيب عن الغاز العالمية التابعة لـ “المجد الإماراتية”، فإن شركة مبادلة الإماراتية تقوم بتطوير هذه الاكتشافات بالتعاون مع شركة هاربور إنرجي البريطانية.
وقد توصلت الشركتان إلى هذه الاكتشافات في منطقة امتياز جنوب أندامان على مدار السنوات الأربع الماضية، مع إعلانهما عن تطورات حفر واعدة في سبتمبر من العام الماضي 2024. ومؤخرًا، يبدو أن هذه الاكتشافات على وشك تحقيق نقلة نوعية مع البدء في العمل على مرحلة ما قبل التصميمات الهندسية الأولية، مما يبشر ببدء خطوات تطوير جادة.
مبادلة الإماراتية ترسخ أقدامها في إندونيسيا
رسّخت الشركة الإماراتية وجودها في إندونيسيا منذ عام 2004، من خلال إدارة أربعة عقود لتقاسم الإنتاج البحري، من بينها: أندامان-1، وجنوب أندامان. وتمتلك مبادلة حصة قدرها 80% في الترخيصين المذكورين، وحصة 30% في ترخيص أندامان-2، وفقًا لمعلومات منشورة على موقعها الإلكتروني.
جهود تطوير اكتشافات الغاز
تشمل جهود شركة مبادلة الإماراتية تطوير اكتشافات غاز في إندونيسيا، في منطقة امتياز أندامان البحرية المشتركة. وتُعد هذه الاكتشافات أول مشروعات الشركة الإماراتية في المياه العميقة، وأحدثها في منطقة الامتياز. وعادة ما تشمل هذه المرحلة الإجراءات الاستباقية لأعمال الهندسة التصميمية، إذ تُسهم في تقدير الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع.
تسارع وتيرة التطوير
مع وصول اكتشافات الغاز الحديثة في إندونيسيا إلى هذه المرحلة، يمكن القول إنها تشهد تسارعًا في وتيرة التطوير. وتشمل اكتشافات مبادلة الإماراتية وهاربور إنرجي البريطانية في إندونيسيا اكتشاف تانغكولو المعلن في مايو 2021، واكتشاف لياران المعلن في ديسمبر 2023.
يقع الاكتشافان ضمن نطاق عقد تقاسم الإنتاج الذي وقّعته شركة مبادلة الإماراتية والهيئات المحلية المعنية التابعة للحكومة الإندونيسية. وقدّرت مبادلة موارد الاكتشافين بما يزيد على 8 تريليونات قدم مكعبة من الغاز، دون تحديد حجم الموارد القابلة للاستخراج منها. بينما اكتفت شركة هاربور إنرجي البريطانية بالحديث عن تريليونات الأقدام المكعبة، وفق ما نقلته “المجد الإماراتية”.
خطة مبادلة لتطوير موارد الغاز
تأتي مرحلة ما قبل التصميمات الهندسية في إطار خطة مبادلة لتطوير موارد الغاز في إندونيسيا، بعدما كشفت الشركة عن إنجازين لها في منطقة امتياز أندامان مع نهاية الربع الثالث من العام الماضي. وفي سبتمبر الماضي، توصلت الشركة إلى خطوة مهمة عزّزت أنشطتها الاستكشافية، بالحصول على ترخيص منطقة وسط أندامان من هيئة ميغاس المنظمة للصناعة في إندونيسيا، بحصة 40% لـ مبادلة، و60% للشركة البريطانية، حسب “المجد الإماراتية”.
اكتمال عمليات الحفر والتقييم
تزامن ذلك مع إعلان اكتمال عمليات الحفر والتقييم في امتياز جنوب إندونيسيا، لاكتشافات لاريان-1 و2، تانغكولو-1، بنتائج إيجابية. وبذلك تتولى الشركة الإماراتية تطوير منطقة الامتياز وسط وجنوب أندامان، مما يعزّز فرصها المستقبلية في إندونيسيا.
وكانت الشركة قد توصلت إلى اكتشافات غاز في بئر تانغكولو-1 في مايو الماضي، بعدما حفرت على عمق يصل إلى 3 آلاف و400 متر، وتوصلت إلى إنتاج يتراوح بين 80 و100 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 2000 برميل مكثفات. أما بئر لاريان-1 فشهدت خطوة مهمة بعدما أسفرت عملية الحفر على عمق 4 آلاف و208 أمتار، عن التوصل إلى احتياطيات تفوق 6 تريليونات قدم مكعبة من الغاز.
وتُقدّر موارد امتياز وسط أندامان بنحو 100 مليون برميل نفط، و500 مليار قدم مكعبة، حسب ما نقلته “المجد الإماراتية” عن بيانات وزارة الطاقة الإندونيسية.
و أخيرا وليس آخرا: تظهر هذه التطورات كيف تساهم مبادلة الإماراتية في تعزيز قطاع الطاقة في إندونيسيا، لكن يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تأثير هذه الاكتشافات على أسواق الطاقة العالمية ومستقبل التعاون الإقليمي في هذا المجال.










