الأرشيف والمكتبة الوطنية يضيء سماء “بكين للكتاب 2025” كحارس للذاكرة الثقافية الإماراتية
في خطوة تعكس دورها المحوري كصانع للمحتوى الثقافي وحارس أمين على ذاكرة الوطن، إضافة إلى كونها همزة وصل حضارية، شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية ضمن وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في معرض بكين الدولي للكتاب 2025.
مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض بكين الدولي للكتاب 2025
هدفت هذه المشاركة إلى إبراز الجهود الثقافية التي تبذلها الدولة، وتسليط الضوء على معالمها الحضارية والثقافية، والتأكيد على مكانتها المرموقة على الساحة الثقافية العربية والعالمية.
معرض الصور: نافذة على معالم الإمارات الحضارية
تضمنت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية معرضاً للصور، قدم لزوار المعرض بانوراما متكاملة للمعالم الحضارية البارزة في الدولة، مثل جامع الشيخ زايد الكبير، ومتحف المستقبل، وبرج خليفة، والقرية العالمية، ومتحف اللوفر أبوظبي، وغيرها من المعالم التي تعكس التطور والازدهار الذي تشهده الإمارات.
إصدارات الأرشيف والمكتبة الوطنية: توثيق لتاريخ وتراث الإمارات
إلى جانب معرض الصور، عرض الأرشيف والمكتبة الوطنية في منصته مجموعة كبيرة من إصداراته القيمة، باللغتين العربية والإنجليزية، والتي تعنى بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها الأصيل. كما وثقت هذه الإصدارات جوانب مهمة من سيرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- وجهوده العظيمة في تأسيس الاتحاد، ونهضة الدولة وتطورها.
من أبرز الإصدارات التي حظيت باهتمام كبير من رواد المعرض: “زايد رجل بنى أمة”، و”50 عاماً في واحة العين”، و”زايد ومعجزة السعديات”، و”زايد بن سلطان آل نهيان حاكم العين”، و”الحصون والقلاع في دولة الإمارات”، و”أم كلثوم في أبوظبي”، وغيرها من الكتب التي تسلط الضوء على جوانب مختلفة من تاريخ وثقافة الإمارات.
دور ريادي في إثراء البحث العلمي
استعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية في منصته الخدمات المتنوعة التي يقدمها، وعرّف الزوار بدوره الريادي كمصدر إشعاع ثقافي، ومساهمته الفاعلة في إثراء البحوث العلمية التي تعنى بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها، فضلاً عن العلاقات الثقافية المتينة التي تربطه بالمؤسسات المماثلة داخل الدولة وخارجها.
العلاقات الإماراتية الصينية في الوثائق والصور
ضمن فعاليات المعرض، قدم الأرشيف والمكتبة الوطنية محاضرة استعرضت العلاقات الوثيقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية بالوثائق والصور، وأبرزت التطور المستمر الذي تشهده هذه العلاقات في ظل مواصلة توسيع آفاق الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين الصديقين، بدعم وتوجيه من القيادة الرشيدة في كلا البلدين.
كما أشارت المحاضرة إلى الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى الصين في مايو 1990، والتي أعطت قوة وفاعلية كبيرة لهذه العلاقات، وتلتها الزيارات الرسمية المتبادلة بين قادة البلدين، مما عزز العلاقات الثنائية ووجهها نحو مزيد من التطور والازدهار.
إقبال مميز على منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية
حظيت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية بإقبال مميز من كبار الشخصيات الثقافية والدبلوماسية، وعلى رأسهم معالي حسين إبراهيم الحمادي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية الصين الشعبية، الذي أشاد بجهود الأرشيف والمكتبة الوطنية ودوره الكبير في حفظ ذاكرة الوطن، فضلاً عن دوره الوطني والريادي في تقديم البُعد التاريخي لدولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل المختلفة.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تجسدت مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض بكين الدولي للكتاب 2025 كمرآة عاكسة لتراث الإمارات وثقافتها الغنية، وكجسر يربط بين الحضارات، مما يعزز من دورها الحيوي في المشهد الثقافي العالمي. فهل ستشهد السنوات القادمة مبادرات مماثلة تعمق هذا الدور وتوسع آفاقه؟










