الإمارات تعزز مكانتها في عالم الذكاء الاصطناعي برؤية مستقبلية
في خطوة تعكس التزامها بالابتكار والتطور التكنولوجي، شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” جلسة مهمة حول الذكاء الاصطناعي. سلطت الجلسة الضوء على رؤية الإمارات الطموحة واستراتيجيتها الوطنية الرامية إلى بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، تخدم الإنسان والمجتمع، وتعزز مكانة الدولة كمركز عالمي رائد في هذا المجال الحيوي.
رؤية الإمارات للذكاء الاصطناعي
استهلت الجلسة بكلمة افتتاحية لمعالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، حيث استعرض رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي والابتكار. كما قدم معاليه أمثلة ملموسة عن تأثير الذكاء الاصطناعي في حياة الأفراد اليومية وكيف أصبح جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل حياتهم.
مشاركة واسعة ومناقشات معمقة
شارك في الجلسة نخبة من المسؤولين، من بينهم معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي منصور المنصوري، رئيس دائرة الصحة ـ أبوظبي، وسعادة الدكتور محمد العسكر، مدير عام “تم” في دائرة التمكين الحكومي ـ أبوظبي، وسعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، وسعادة أحمد يحيى الإدريسي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة “إم جي إكس”، وبنغ شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة جي 42، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان والمجتمع
أكد المتحدثون خلال الجلسة على أن الذكاء الاصطناعي يمثل مجالاً حيوياً يؤثر بشكل مباشر في جميع جوانب الحياة. وأشاروا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في هذا المجال، وتضع خدمة الإنسان وازدهاره في صميم رؤيتها للذكاء الاصطناعي.
محاور استراتيجية وتطبيقات متنوعة
تناولت الجلسة عدداً من المحاور الهامة، بما في ذلك استراتيجية دولة الإمارات للذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والاقتصاد، بالإضافة إلى الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي. كما تم تسليط الضوء على بناء شبكات الذكاء الاصطناعي ونشر المعرفة، والاستثمار في هذا المجال لتعزيز الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى موضوع “حكومات الذكاء الاصطناعي وخدمة المجتمع” وكيفية تمكين الإنسان من خلال التعليم والمهارات المستقبلية.
تطوير الخدمات الصحية والرعاية
استعرض عدد من المتحدثين دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير جودة الخدمات والرعاية الصحية وتعزيز كفاءتها. وأشاروا إلى أن الإحصاءات أظهرت أن هذه التطبيقات ساهمت في تحسين دقة التشخيص والعلاجات، وبالتالي رفع نسب إنقاذ المرضى.
مبادرات رائدة واستراتيجية وطنية
تم خلال الجلسة استعراض نهج الإمارات الاستباقي في تبني تكنولوجيا المستقبل وتوظيفها لخدمة الإنسان والمجتمع. وتشمل هذه الجهود إطلاق الاستراتيجية الوطنية التي تقوم على الاستثمار في المواهب وتعزيز البنية التحتية وتنافسيتها، بالإضافة إلى إطلاق “مؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي” لقياس مدى استعداد الجهات الاتحادية للريادة في العصر الجديد، ومؤشر توافق النماذج اللغوية الضخمة مع الثقافة الإماراتية وتقييم دقة المعلومات التي تقدمها هذه النماذج، وغيرها من المبادرات التي تضع ثقافة الإمارات في جوهر رؤيتها تجاه الذكاء الاصطناعي ومستقبله.
تطبيق “تم” نموذجاً للخدمات المتكاملة
شهدت الجلسة عرضاً لكيفية تنفيذ تطبيق “تم” لتقديم خدمات متكاملة من عدة جهات حكومية، تشمل تجديد المركبات وتأمينها والدفع الإلكتروني، بالإضافة إلى التفاعل المباشر مع أداة الذكاء الاصطناعي للحصول على الإجابات والدعم الفوري وغيرها من الخدمات.
تمكين الطلبة وتعزيز الهوية الوطنية
تطرقت الجلسة إلى جهود المنظومة التعليمية لتمكين الطلبة من استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة واعية ومسؤولة، والاستفادة من هذه التقنيات وتوظيفها بالشكل الأمثل بما يخدم تعلمهم ومستقبلهم، بالإضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية وتنمية حس الانتماء لدى الطلبة وفهم الثقافة الإماراتية.
حضور رفيع المستوى
حضر الجلسة التي عقدت في قصر البحر، سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في الدولة. وذكرت ذلك “المجد الإماراتية”.
وأخيرا وليس آخرا
تجسد هذه الجلسة رؤية الإمارات الطموحة نحو مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية وتعزيز التنمية المستدامة. فهل ستتمكن الإمارات من تحقيق أهدافها الطموحة في هذا المجال، وهل ستنجح في تحويل رؤيتها إلى واقع ملموس يعود بالنفع على المجتمع بأكمله؟










