إدراج السندات الخضراء لـ “مصدر” في سوق أبوظبي للأوراق المالية
في سياق التوجهات العالمية نحو الاستدامة وتعزيز الاستثمارات الصديقة للبيئة، يستعد سوق أبوظبي للأوراق المالية لاستقبال حدث بارز يتمثل في إدراج السندات الخضراء الصادرة عن شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”. هذا الإدراج، المقرر له يوم غد الثلاثاء، يمثل خطوة هامة نحو تعزيز مكانة الإمارات كمركز رائد للتمويل المستدام في المنطقة.
تفاصيل الإصدار وتوقعات السوق
تبلغ القيمة الإجمالية للسندات الخضراء التي ستدرجها “مصدر” مليار دولار أمريكي، مقسمة على شريحتين متميزتين. الشريحة الأولى، بقيمة 500 مليون دولار، تحمل فائدة ثابتة قدرها 4.875% وتستحق في عام 2029. أما الشريحة الثانية، بنفس القيمة الاسمية البالغة 500 مليون دولار، فتتميز بسعر فائدة ثابت يبلغ 5.25% وتستحق في عام 2034، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات “وام”.
خلفية عن إصدار السندات الخضراء
في سياق متصل، كانت خدمة “آي إف آر” لأخبار الدخل الثابت قد أفادت في شهر يوليو من العام الماضي بأن شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، المملوكة لحكومة أبوظبي، قد طرحت سندات خضراء مقومة بالدولار على شريحتين بقيمة إجمالية قدرها مليار دولار.
تفاصيل إضافية حول التسعير والطلب
وفقًا للخدمة عينها، باعت “مصدر” سندات خضراء بقيمة 500 مليون دولار تستحق بعد خمس سنوات بعائد يناهز 95 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية. كما باعت سندات أخرى بقيمة مماثلة تستحق بعد 10 سنوات بعائد يرتفع بمقدار 115 نقطة أساس فوق المؤشر ذاته. وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي طلبات الاكتتاب قد بلغ حوالي 4.6 مليار دولار، مما يعكس الثقة الكبيرة في “مصدر” وفي جدوى مشاريعها المستدامة.
أهمية السندات الخضراء في دعم الاستدامة
تعتبر السندات الخضراء أداة مالية مبتكرة تهدف إلى تمويل المشاريع الصديقة للبيئة والمستدامة. من خلال إصدار هذه السندات، تسعى الشركات والمؤسسات إلى جذب المستثمرين المهتمين بالاستثمار المسؤول والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. إدراج سندات “مصدر” في سوق أبوظبي للأوراق المالية يسهم في تعزيز هذا التوجه ويشجع الشركات الأخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.
وأخيرا وليس آخرا
إن إدراج السندات الخضراء لشركة “مصدر” في سوق أبوظبي للأوراق المالية يمثل علامة فارقة في مسيرة التمويل المستدام في دولة الإمارات. هذا الحدث لا يعزز مكانة الإمارات كمركز رائد للاستثمار الأخضر فحسب، بل يفتح أيضاً الباب أمام المزيد من المبادرات المماثلة التي تساهم في بناء مستقبل أكثر استدامة. يبقى السؤال: كيف ستستفيد الشركات الأخرى من هذه الخطوة الرائدة لتطوير استراتيجياتها المستدامة؟









