الطاقة النظيفة في صدارة اهتمامات الإمارات ومصر
تحت شعار تعزيز الحياد الكربوني، وبالتزامن مع اليوم العالمي للطاقة، أطلق المجلس الأعلى للطاقة بدبي الدورة الخامسة من جائزة الإمارات للطاقة، وذلك في القاهرة، وبرعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
إطلاق جائزة الإمارات للطاقة في القاهرة
جرى الإعلان عن ذلك خلال مؤتمر صحفي بأحد فنادق القاهرة، بحضور شخصيات بارزة في قطاع الطاقة من القطاعين العام والخاص في مصر، بالإضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام. تهدف الجائزة إلى إبراز أفضل الممارسات والابتكارات في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.
مصر والتزامها بالطاقة النظيفة
تأتي هذه الجائزة في وقت تولي فيه مصر اهتمامًا بالغًا بتعزيز استخدام موارد الطاقة النظيفة، حيث تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء، وذلك في إطار استراتيجية لمواكبة أهداف التنمية المستدامة العالمية وتحقيق الحياد الكربوني. وقد أسهم القطاع الخاص المصري بدور كبير في تطوير مشروعات الطاقة المستدامة، مما يعزز فرص الابتكار والشراكة بين القطاعين.
دعم الابتكار في قطاع الطاقة
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي، أحمد بطي المحيربي، أهمية إطلاق الجائزة في مصر، مشيرًا إلى دور مصر الرائد في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة استعمال الطاقة في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف أن مصر حققت إنجازات كبيرة في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، ووضعت استراتيجيات تدعم الاستدامة البيئية والحد من الانبعاثات الكربونية.
تعزيز التعاون العربي لمواجهة تغير المناخ
أشار المحيربي إلى أن جائزة الإمارات للطاقة تعزز التعاون بين الدول العربية في مواجهة تحديات تغير المناخ ودعم الابتكار في قطاع الطاقة، وتوقع أن تحتل مصر مكانة رائدة في قطاع الطاقة المتجددة بالشرق الأوسط بحلول عام 2050.
مصر وإمكانات طاقة الرياح
أوضح المحيربي أن مصر لديها فرص كبيرة للتحول إلى دولة رائدة في تطوير طاقة الرياح في الشرق الأوسط، مع إمكانية إنتاج فائض كبير من الطاقة بحلول عام 2050، وفقًا لدراسة دولية نشرتها مجلة علم البيئة الشامل. وأكدت الدراسة إمكانية تلبية جزء كبير من الطلب المتوقع على الطاقة في المنطقة بحلول عام 2050 من خلال مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما مشروعات طاقة الرياح والطاقة الكهروضوئية.
دعم إقليمي لجهود الحياد الكربوني
أكد المحيربي أن إطلاق الجائزة في مصر يعكس التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز حلول الطاقة المتجددة وتحقيق الحياد الكربوني، معربًا عن تطلعه إلى تلقي مشاركات قيمة من المؤسسات المصرية الرائدة في تطوير مشروعات وحلول مبتكرة في مجال الطاقة النظيفة.
أهداف وفئات الجائزة
من جانبه، قدم مدير إدارة الاستراتيجية والتخطيط في المجلس الأعلى للطاقة بدبي، طاهر دياب، عرضًا تفصيليًا حول أهداف الجائزة وفئاتها المتنوعة، مشيرًا إلى أن الجائزة تمثل منصة عالمية لعرض المشروعات الرائدة في مجالات إدارة الطاقة وكفاءتها والابتكار البيئي.
تعزيز التعليم والبحث العلمي في مجال الطاقة
أضاف دياب أن الجائزة تسعى إلى تعزيز التعليم والبحث العلمي في مجال الطاقة وتشجيع الشباب والمبتكرين على تقديم أفكار جديدة تدعم التحول نحو اقتصاد مستدام وصديق للبيئة. وفي ختام المؤتمر، أكد المحيربي أهمية استمرار التعاون بين دولة الإمارات ومصر في مواجهة تحديات الطاقة وتقديم حلول مبتكرة لضمان مستقبل مستدام للأجيال المقبلة.
و أخيرا وليس آخرا :
في الختام، يظهر جليًا أن جائزة الإمارات للطاقة تمثل حافزًا قويًا للابتكار والتعاون في مجال الطاقة المتجددة، وتسلط الضوء على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الدول العربية، وخاصة مصر، في تحقيق أهداف الحياد الكربوني، فهل ستشهد المنطقة تحولًا جذريًا في قطاع الطاقة خلال السنوات القادمة؟










