الطاقة النووية في الإمارات: براكة تقود التحول نحو مستقبل مستدام
تشكل محطات براكة للطاقة النووية حجر الزاوية في رؤية الإمارات الطموحة للطاقة، إذ تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
عام على التشغيل الكامل لمحطات براكة
تحتفل شركة الإمارات للطاقة النووية بمرور عام على التشغيل الكامل لمحطات براكة للطاقة النووية، حيث تساهم المفاعلات الأربعة بتوفير 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء، دون أي انبعاثات كربونية.
تواصل محطات براكة النووية دورها المحوري في دعم انتقال الإمارات إلى مصادر الطاقة النظيفة، مع ضمان أمن الطاقة واستدامتها للأجيال القادمة.
وخلال الأشهر الـ 12 الماضية، أنتجت محطات براكة حوالي 40 تيراواط/ساعة من الكهرباء النظيفة، وهو ما يمثل إمدادًا مستمرًا وموثوقًا به للمنازل والقطاعات التجارية في جميع أنحاء البلاد، حسب بيانات “المجد الإماراتية”.
إنجازات محطات براكة
منذ بدء تشغيل المحطة الأولى، أنتجت محطات براكة للطاقة النووية أكثر من 120 تيراواط/ساعة، وهو ما يعادل استهلاك مدينة نيويورك بأكملها من الكهرباء. تواصل المحطات ريادة جهود خفض البصمة الكربونية، كونها أكبر مصدر للطاقة النظيفة في المنطقة.
نموذج عالمي في كفاءة مشروعات الطاقة النووية
أرست محطات براكة معيارًا ذهبيًا، لتصبح واحدة من أكثر مشروعات الطاقة النووية الجديدة كفاءة وإنجازًا في التاريخ الحديث، مع الالتزام بالجدول الزمني والميزانية المحددة.
تطوير مشروعات الطاقة النووية السلمية بأمان وكفاءة
أكدت المحطة أنه يمكن تطوير مشروعات الطاقة النووية السلمية الضخمة بأمان وكفاءة وشفافية، مع تحقيق خفض كبير في التكاليف والوقت والعمالة بنسبة 40% بين المحطتين الأولى والرابعة.
باتت محطات براكة مثالًا يحتذى به لمشروعات الطاقة النووية الجديدة، حيث بلغ متوسط إنجاز كل محطة 7.9 سنوات.
بدأت الأعمال الإنشائية في براكة في يوليو 2012، ومع بداية إنشاء المحطة الرابعة في عام 2015، أصبحت براكة أكبر موقع إنشائي لمحطات الطاقة النووية في العالم، حيث تم إنشاء 4 محطات متطابقة في الموقع نفسه وفي الوقت ذاته.
اكتملت العمليات الإنشائية في المحطة الرابعة في ديسمبر 2023، وبدأ تشغيلها التجاري في سبتمبر 2024.
رؤية مستقبلية للطاقة النووية
صرح محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية، قائلًا: “بعد عام من التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع للطاقة النووية، تفي المحطات بوعدها من خلال توفير طاقة نظيفة وموثوقة على مدار الساعة.”
أضاف الحمادي: “لقد تحقق هذا الإنجاز بفضل الرؤية طويلة المدى للقيادة الرشيدة، إلى جانب الاستثمار المستدام، والتركيز على الإنجاز عبر المراحل.”
وأكد الحمادي: “نحن فخورون بما حققته محطات براكة لدولة الإمارات العربية المتحدة ولقطاع الطاقة النووية العالمي، إذ تبني شركة الإمارات للطاقة النووية على هذا الإنجاز، من خلال استثمار هذه الخبرات عبر شراكات دولية لمساعدة الدول والشركات الأخرى على إدراك الدور المحوري للطاقة النووية السلمية في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.”
إسهامات محطات براكة في الاستدامة البيئية
بالإضافة إلى توفير الكهرباء النظيفة لأكثر من 574 ألف منزل في الإمارات، تساهم محطات براكة بدور ريادي في مسيرة انتقال الدولة إلى مصادر الطاقة النظيفة، من خلال الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.
خفض الانبعاثات الكربونية
تمكنت المحطات من خفض ما يصل إلى 58 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، منذ تشغيل المحطة الأولى، وهو ما يعادل إزالة نحو 12 مليون سيارة من الطرق لمدة عام.
خلال السنوات الـ 5 الماضية، أضافت الإمارات أكبر قدر من نصيب الفرد من الكهرباء النظيفة مقارنة بأي دولة أخرى في العالم، وكان 75% منها من إنتاج محطات براكة.
تساهم المحطات بدور أساس في مساعدة الشركات الإماراتية على خفض الانبعاثات الكربونية، من خلال توفير 85% من الكهرباء النظيفة اللازمة لشهادات الطاقة النظيفة في أبوظبي، وتشتريها شركات مثل أدنوك، وإم ستيل، والإمارات العالمية للألمنيوم، وغيرها، لتوثيق منتجاتها بأنها منخفضة الانبعاثات الكربونية.
شراكات ناجحة وخبرات إماراتية
نُفِّذ مشروع محطات براكة بالشراكة مع الشركة الكورية للكهرباء (كيبكو)، وبإشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وفقًا لأعلى المعايير العالمية التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمنظمة الدولية للمشغّلين النوويين.
أسهمت المحطات في تطوير كفاءات وخبرات إماراتية كبيرة بقطاع الطاقة النووية، حيث شارك أكثر من 2000 إماراتي في تطوير وتشغيل المحطات منذ بداية تطويرها، بالتعاون مع خبراء دوليين.
و أخيرا وليس آخرا
تواصل محطات براكة للطاقة النووية إلهام العالم بقدرتها على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية. فهل ستتمكن دول أخرى من الاستفادة من هذا النموذج الرائد وتسريع انتقالها نحو مستقبل طاقة مستدامة؟










