حاله  الطقس  اليةم 21.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

العلاقات الاجتماعية: كيف تستثمر في علاقاتك لتحسين نوعية حياتك؟

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
العلاقات الاجتماعية: كيف تستثمر في علاقاتك لتحسين نوعية حياتك؟

العلاقات الاجتماعية وأثرها في إطالة العمر: رؤى تحليلية

لطالما كانت الروابط الاجتماعية موضوعاً للدراسات المستفيضة حول طول العمر، مما قد يوحي لبعض الانطوائيين بأنهم محكومون بقصر العمر. فمن الثابت أن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية متينة يعيشون حياة أطول، وأن كبار السن الذين يتمتعون بذاكرة حادة، تضاهي ذاكرة الشباب الأصغر منهم بعقدين، غالباً ما يكونون اجتماعيين ومنفتحين. وعلى النقيض، تزيد الوحدة المزمنة من احتمالات التدهور المعرفي والوفاة المبكرة.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن تحقيق فوائد طول العمر لا يستلزم قدراً هائلاً من التواصل الاجتماعي. فمجرد عدد قليل من العلاقات الوثيقة وبعض الأنشطة اليومية التي تعزز التفاعل مع العالم الخارجي قد يكون كافياً. الأهم ليس عدد العلاقات، بل جودتها وتأثيرها الإيجابي على حياتك.

بعبارة أخرى، لا يُطلب من الانطوائيين أن يكونوا محط الأنظار في كل تجمع اجتماعي كي ينعموا بحياة مديدة وصحية.

كيف تساهم العلاقات في صحتنا وطول أعمارنا؟

تلعب العلاقات دوراً محورياً في تعزيز صحتنا وإطالة أعمارنا من خلال عدة جوانب أساسية، فهي تمنحنا الدعم العاطفي، والتحفيز الذهني، والرعاية في أوقات المحن، والدافع لتبني عادات صحية أفضل. فإذا كانت علاقاتك الحالية تلبي هذه الجوانب الأربعة، فأنت تسير على الطريق الصحيح. أما إذا كنت تفتقر إلى أحدها أو اثنين، فقد يكون الوقت قد حان لإعادة تقييم شبكتك الاجتماعية.

أهمية النشاط الاجتماعي

أوضح الدكتور أشوين كوتوال، الأستاذ المساعد في الطب والمتخصص في طب الشيخوخة بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، أن حاجة الأفراد للأنشطة الاجتماعية تختلف من شخص لآخر، لكنه أكد على أهمية الحصول على قدر معين من النشاط الاجتماعي.

أربعة جوانب أساسية للعلاقات الاجتماعية

1. الدعم العاطفي

عادةً ما يأتي الدعم العاطفي من دائرة صغيرة من الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة. يجب أن تشعر بالراحة والثقة في البوح لهم ومناقشة القضايا والمشكلات الهامة معهم.

أكد كوتوال أن الشعور بالوحدة غالباً ما يعكس فقدان هذا الدعم العاطفي، مما قد يؤثر سلباً على الصحة.

ويرى الخبراء أن الوحدة تجربة مرهقة بطبيعتها، فالإجهاد يسبب الالتهابات، وإذا استمرت الوحدة لفترة طويلة، فقد تؤدي إلى التهاب مزمن. وعلى المدى البعيد، يزيد ذلك من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والخرف وغيرها.

2. الدعم العملي

الأشخاص الذين يقدمون الدعم العاطفي هم غالباً من يسهلون حياتك اليومية، سواء بتقديم توصيلة للمطار أو إعداد وجبة طعام خلال مرضك. وتزداد أهمية هذا الدعم عند مواجهة تحديات أكبر، مثل فقدان الوظيفة أو تشخيص مرض خطير.

تساءل كين ستيرن، مؤلف كتاب “Healthy to 100” الذي يستكشف تأثير الروابط الاجتماعية على طول العمر: “من سيقف بجانبك في الأزمات؟ من سيكون حاضراً لمساعدتك إذا ساءت الأمور؟”

وتوصي جوليان هولت-لونستاد، أستاذة علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة بريغهام يونغ، بوجود ما بين أربع إلى ست علاقات وثيقة لتوزيع الاعتماد على أكثر من شخص واحد.

3. العادات الصحية

يمكن لعلاقاتنا أن تلعب دوراً محفزاً للاعتناء بصحتنا الجسدية بشكل أفضل. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بشبكات اجتماعية داعمة هم أكثر ميلاً لممارسة الرياضة، وتناول الطعام الصحي، والالتزام بالمواعيد الطبية، وتناول الأدوية الموصوفة.

قد يكون الزوج أو الأبناء البالغون هم الدافع لبعض الأشخاص، بينما قد يجد آخرون هذا الدافع في مجموعة مشي أو شريك في التمارين الرياضية.

وأوضح كوتوال أن الدافع لتبني نمط حياة صحي قد ينبع من الداخل أيضاً، فعندما نعتني بعلاقاتنا الاجتماعية، نرغب في فعل ما يحسن صحتنا لنستمر في التفاعل، مضيفاً: “إنك تُظهر قيمة تلك العلاقات من خلال الاعتناء بنفسك”.

4. التحفيز الذهني

في حين أن الفوائد السابقة تعتمد بشكل كبير على الأصدقاء والعائلة، ينصح الخبراء بالبحث عن التحفيز الذهني خارج نطاق المنزل أو الدائرة المقربة، لأن المحادثات مع الغرباء أو المعارف السطحيين قد تتطلب جهداً معرفياً أكبر.

أوضحت كارين فينغرمَن، أستاذة قسم التنمية البشرية وعلوم الأسرة في جامعة تكساس في أوستن، أن المحادثات مع المقربين قد تكون مختصرة ومفهومة بالإشارات، بينما تتطلب المحادثات مع الآخرين تفصيلاً أكبر وجهداً أعمق للفهم.

وأشار ستيرن إلى أن “المحادثات العابرة في متجر البقالة، أو أثناء التنقل في المترو، أو في مقهى الحي، يمكن أن توفر هذا النوع من التحفيز وتكون مفيدة للصحة”.

الخلاصة: أهمية السياق الشخصي والتفاعل المريح

التجربة الذاتية للفرد مع حياته الاجتماعية لها أهمية كبيرة. فإذا لم يشعر الشخص بالوحدة، حتى لو كان يعيش بمفرده، فلن يعاني من استجابة توتر ضارة، كما أوضح كوتوال.

لكن هذا لا يعني الاستسلام للعزلة. تنصح هولت-لونستاد بالتركيز على التفاعل الاجتماعي في السياقات التي يشعر فيها الشخص بالراحة، بدلاً من تجنب التفاعل بشكل كامل.

و أخيرا وليس آخرا: العلاقات الاجتماعية ليست مجرد رفاهية، بل هي عنصر أساسي لصحة الإنسان وطول عمره. سواء كنت انطوائياً أو اجتماعياً، فإن بناء علاقات وثيقة والحفاظ عليها، والانخراط في أنشطة محفزة ذهنياً، يمكن أن يحسن نوعية حياتك ويطيلها. فهل نحن مستعدون لإعادة تقييم علاقاتنا الاجتماعية وتحديد ما إذا كانت تلبي احتياجاتنا العاطفية والعملية والصحية؟

الاسئلة الشائعة

01

الروابط الاجتماعية وطول العمر: أسئلة وأجوبة

تمت دراسة الروابط الاجتماعية وطول العمر بشكل واسع، مما قد يجعل بعض الانطوائيين يشعرون وكأن مصيرهم محكوم بالفشل. فالأشخاص الذين تربطهم علاقات قوية يعيشون عادةً لفترة أطول، والكبار الخارقون - أي كبار السن الذين يحتفظون بقدرات ذاكرة تعادل من هم أصغر منهم بعشرين عاماً - يميلون لأن يكونوا منفتحين واجتماعيين أكثر. وعلى النقيض من ذلك، فإن الشعور بالوحدة المزمن يزيد من خطر التدهور المعرفي وحتى الوفاة المبكرة. لكن الخبراء يقولون إن الأمر لا يتطلب قدراً كبيراً من الاختلاط الاجتماعي للحصول على فوائد طول العمر كما قد يظن البعض، فالقليل من العلاقات الوثيقة وبعض الأنشطة اليومية التي تسهل التواصل مع العالم الخارجي قد تكفي. المسألة لا تتعلق بعدد العلاقات بقدر ما تتعلق بما تقدمه لك تلك العلاقات. بمعنى آخر، لا يحتاج الانطوائيون إلى أن يكونوا محور الاهتمام في كل مناسبة اجتماعية ليعيشوا حياة طويلة وصحية. تساهم علاقاتنا في الصحة وطول العمر بعدة طرق أساسية: فهي توفر الدعم العاطفي، والتحفيز الذهني، والرعاية في أوقات الأزمات، والدافع لتبني عادات صحية أفضل. إذا كانت علاقاتك الحالية تحقق هذه الجوانب الأربعة، فأنت على الأرجح في وضع جيد. أما إذا كنت تفتقر إلى واحد أو اثنين منها، فقد يكون الوقت قد حان لإعادة النظر في شبكتك الاجتماعية. ليس الجميع بحاجة إلى القدر نفسه من الأنشطة الاجتماعية، كما قال الدكتور أشوين كوتوال، الأستاذ المساعد في الطب والمتخصص في طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو. وأضاف: لكن الحصول على بعض النشاط الاجتماعي أمر مهم.
02

الدعم العاطفي

يأتي الدعم العاطفي عادة من عدد قليل من الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة. يجب أن تشعر بالراحة في الثقة بهم ومناقشة القضايا أو المعضلات المهمة معهم. عندما يشعر الناس بالوحدة، فإن ما يفتقدونه غالباً هو هذا الدعم العاطفي، كما أوضح كوتوال. ويمكن أن يكون لهذا الشعور تأثير سلبي على الصحة. يعتقد الخبراء أن أحد الأسباب الأساسية التي تجعل الوحدة مضرة هو كونها تجربة مرهقة بطبيعتها. فالتوتر يسبب الالتهاب، وإذا ظل الشخص وحيداً لفترات طويلة، فقد يؤدي ذلك إلى التهاب مزمن. وعلى المدى الطويل، يزيد هذا من خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والخرف وغيرها من الأمراض.
03

الدعم العملي

الأشخاص الذين يقدمون الدعم العاطفي غالباً ما يكونون أنفسهم من يجعلون حياتك اليومية أكثر سهولة، كأن يقدموا لك توصيلة إلى المطار أو يحضروا لك وجبة عندما تمرض. وتصبح هذه الشبكة أكثر أهمية عند مواجهة مشكلات أكبر، مثل فقدان الوظيفة أو تشخيص مرض خطير. من سيستجيب لك في الأزمات؟ من سيكون موجوداً لمساعدتك إذا ساءت الأمور؟ هكذا تساءل كين ستيرن، مؤلف كتاب Healthy to 100 الذي يتناول كيف تؤثر الروابط الاجتماعية في طول العمر. ووفقاً لجوليان هولت-لونستاد، أستاذة علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة بريغهام يونغ، فإن وجود أربع إلى ست علاقات وثيقة هو عدد مناسب يُنصح به. فبهذه الطريقة، لا تكون معتمداً بشدة على شخص واحد فقط.
04

العادات الصحية

يمكن لعلاقاتنا أن تحفزنا أيضاً على الاعتناء بصحتنا الجسدية بشكل أفضل. إذ تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون شبكات اجتماعية داعمة هم أكثر ميلاً لممارسة الرياضة وتناول طعام صحي والالتزام بالمواعيد الطبية وتناول الأدوية الموصوفة. بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يلعب الزوج أو الأبناء البالغون هذا الدور التحفيزي؛ بينما قد يكون لدى آخرين مجموعة مشي أو شريك في التمارين يساعدهم على الالتزام. وقد يأتي الدافع ليكون المرء أكثر صحة من داخله أيضاً، كما قال كوتوال. فعندما تهتم بروابطك الاجتماعية، ترغب في القيام بأشياء تحسن صحتك لتتمكن من الاستمرار في التفاعل، مضيفاً: أنت تُظهر قيمة تلك العلاقات من خلال الاعتناء بنفسك.
05

التحفيز الذهني

الفوائد السابقة تعتمد غالباً على الأصدقاء والعائلة. لكن عندما يتعلق الأمر بالتحفيز الذهني، ينصح الخبراء بالنظر خارج نطاق المنزل أو الدائرة القريبة. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن المحادثات مع الغرباء أو المعارف السطحيين قد تتطلب جهداً معرفياً أكبر منك. مع علاقاتك المقربة يمكنك الحديث تقريباً برموز، كما قالت كارين فينغرمَن، أستاذة قسم التنمية البشرية وعلوم الأسرة في جامعة تكساس في أوستن. وأضافت: يمكنني أن أقول لزوجي، ‘هل تتذكر ذلك العشاء في باريس؟’ فيجيبني، ‘يا إلهي نعم، الحلزون’ وتابعت: أما إذا أردت إجراء هذه المحادثة معك، فسأحتاج لاستخدام لغة أكثر وتفصيل أكبر، وأنت بدورك تحتاج لبذل جهد أكثر لفهمها. وقال ستيرن: المحادثات العابرة التي تجريها في متجر البقالة، أو أثناء التنقل في المترو، أو في مقهى الحي، يمكن أن توفر هذا النوع من التحفيز وتكون مفيدة للصحة. وبالطبع، فإن التجربة الذاتية للفرد مع حياته الاجتماعية أمر مهم. فإذا لم يشعر الشخص بالوحدة، حتى وإن كان يعيش بمفرده، فلن يعاني من استجابة توتر ضارة، كما أوضح كوتوال. لكن لا تجعل هذا مبرراً للبقاء في المنزل. تقول هولت-لونستاد: أعتقد أن هناك انطباعاً خاطئاً بأن الشخص لمجرد أنه انطوائي لا يحتاج إلى قدر كبير من التواصل. بدلاً من ذلك، نصحت بالتركيز على التفاعل الاجتماعي في السياق الذي يشعر فيه المرء بالراحة، بدلاً من عدم التفاعل على الإطلاق. هذه المقالة من صحيفة نيويورك تايمز.
06

ما هي العلاقة بين الروابط الاجتماعية وطول العمر؟

الأشخاص الذين تربطهم علاقات قوية يعيشون عادة لفترة أطول، والشعور بالوحدة المزمن يزيد من خطر التدهور المعرفي وحتى الوفاة المبكرة.
07

هل يحتاج الانطوائيون إلى قدر كبير من الاختلاط الاجتماعي للاستمتاع بفوائد طول العمر؟

لا، فالقليل من العلاقات الوثيقة وبعض الأنشطة اليومية التي تسهل التواصل مع العالم الخارجي قد تكفي.
08

ما هي الطرق التي تساهم بها علاقاتنا في الصحة وطول العمر؟

توفر علاقاتنا الدعم العاطفي، والتحفيز الذهني، والرعاية في أوقات الأزمات، والدافع لتبني عادات صحية أفضل.
09

ما هو الدعم العاطفي وما أهميته؟

الدعم العاطفي يأتي من عدد قليل من الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة، وهو يساعد في تقليل الشعور بالوحدة والتوتر، مما يحمي من الأمراض المزمنة.
10

ما هو الدعم العملي وكيف يساعد؟

الدعم العملي يتضمن المساعدة في تسهيل الحياة اليومية، مثل التوصيل أو إحضار وجبة عند المرض، ويصبح أكثر أهمية عند مواجهة مشكلات أكبر.
11

كم عدد العلاقات الوثيقة التي يُنصح بها؟

يُنصح بوجود أربع إلى ست علاقات وثيقة لتجنب الاعتماد الشديد على شخص واحد فقط.
12

كيف يمكن للعلاقات أن تحفزنا على تبني عادات صحية؟

الأشخاص الذين يمتلكون شبكات اجتماعية داعمة هم أكثر ميلاً لممارسة الرياضة وتناول طعام صحي والالتزام بالمواعيد الطبية.
13

ما هو التحفيز الذهني وكيف يمكن الحصول عليه؟

التحفيز الذهني يمكن الحصول عليه من خلال المحادثات مع الغرباء أو المعارف السطحيين، والتي تتطلب جهداً معرفياً أكبر.
14

هل يمكن للشخص الذي يعيش بمفرده أن يتمتع بصحة جيدة؟

نعم، إذا لم يشعر الشخص بالوحدة، فلن يعاني من استجابة توتر ضارة.
15

ما هي النصيحة المقدمة للانطوائيين فيما يتعلق بالتفاعل الاجتماعي؟

يُنصح الانطوائيون بالتركيز على التفاعل الاجتماعي في السياق الذي يشعرون فيه بالراحة، بدلاً من عدم التفاعل على الإطلاق.