برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي يعزز الاقتصاد الوطني
شهد برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي نجاحًا ملحوظًا في الربع الثالث من عام 2021، حيث فازت الشركات الحاصلة على شهادة القيمة المحلية ICV بـ 322 مناقصة بلغت قيمتها الإجمالية 1.055 مليار درهم. هذا الإنجاز يأتي وفقًا لتقرير مؤشرات الأداء الصادر عن مكتب تنمية الصناعة التابع لدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، والذي يوضح الأثر الإيجابي للبرنامج على الاقتصاد المحلي.
مساهمة المحتوى المحلي في الاقتصاد
يُظهر التقرير أن المحتوى المحلي يمثل حوالي 41.5% من قيمة المناقصات التي فازت بها الشركات المعتمدة، مما يعني إعادة تدوير 415 مليون درهم في الاقتصاد المحلي. هذه الخطوة تعزز من تشجيع المنتجات المحلية وتزيد من مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس رؤية أبوظبي الطموحة نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز النمو المستدام.
توسع المشاركة الحكومية
شهد برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي، الذي أطلقته اقتصادية أبوظبي لدعم القطاع الخاص ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية (غدا 21)، مشاركة واسعة من الدوائر والجهات الحكومية. ارتفع عدد الجهات التي قامت بترسية مناقصات على شركات حاصلة على شهادة القيمة المحلية إلى 26 جهة حكومية في إمارة أبوظبي، مقارنة بـ 17 جهة في عام 2020. هذا يعكس حرص الجهات الحكومية على تعزيز برنامج المحتوى المحلي والشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص.
توزيع المناقصات حسب القطاعات
توزعت المناقصات التي تمت ترسيتها على شركات توفر المحتوى المحلي على عدة قطاعات حيوية. استحوذ قطاع البيئة على الحصة الأكبر بنسبة 39%، يليه قطاع الخدمات بنسبة 21%، ثم قطاع التشييد بنسبة 19%، والإمدادات والتموين بنسبة 10%، وتقنية المعلومات بنسبة 9%، والاستشارات والتدقيق بنسبة 2%. من ناحية طبيعة تكاليف المناقصات، بلغت حصة التكاليف الرأسمالية 27%، بينما شكلت التكاليف التشغيلية 73%.
أهداف البرنامج
يهدف برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها زيادة الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي، ورفع معدلات التوطين في القطاع الخاص من خلال اشتراط حد أدنى لنسبة التوطين في الشركة للحصول على الشهادة، بالإضافة إلى تعزيز الاقتصاد المعرفي واستخدام التكنولوجيا المتقدمة.
تصريحات المسؤولين
أكد سعادة راشد عبد الكريم البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية، أن المؤشرات الإيجابية لبرنامج أبوظبي للمحتوى المحلي تعكس إدراك الجهات المعنية لأهمية الدور الذي يقوم به البرنامج في دعم الاقتصاد المحلي، والتنويع الاقتصادي، واستدامة النمو، وزيادة الإنفاق الحكومي، وخلق فرص وظيفية للمواطنين في القطاع الخاص، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف التنموية لإمارة أبوظبي.
وأضاف البلوشي: «نواصل مساعينا لتحقيق أهداف برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي عبر توسيع نطاق الجهات التي تمنح الأولوية في ترسية مناقصاتها للشركات الحاصلة على شهادة القيمة المضافة المحلية، وإضافة المزايا الممنوحة لها، فضلاً عن تشجيع المزيد من الشركات للحصول على الاعتماد، والاستفادة من الفرص التي يوفرها البرنامج للفوز بالمناقصات الحكومية».
الجهات الحكومية المشاركة
تتبع المناقصات التي تم إرساؤها على مجموعة من الشركات المشاركة في برنامج «أبوظبي للمحتوى المحلي» 26 جهة وهيئة حكومية في إمارة أبوظبي، شملت دائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة البلديات والنقل، وبلدية أبوظبي وبلدية العين وبلدية الظفرة، ومركز النقل المتكامل، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ودائرة الإسكان، دائرة الصحة، تدوير- مركز إدارة النفايات، ومؤسسة التنمية الأسرية، والمؤسسة العامة لحديقة الحيوانات والأحياء المائية بالعين، ومتحف اللوفر، وهيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي، ودائرة الثقافة والسياحة، ودائرة التعليم والمعرفة، والإدارة العامة للجمارك، ومركز الإحصاء، والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، وكلية الإمارات للتطوير التربوي، ومجلس أبوظبي الرياضي، ومؤسسة زايد لأصحاب الهمم، وهيئة أبوظبي الرقمية، وهيئة البيئة، ودائرة الطاقة.
واختتم سعادة راشد البلوشي تصريحاته بالتأكيد على أن العمل جارٍ للاستفادة من النجاحات التي حققها برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي خلال الفترة الماضية وتطويره من أجل زيادة المساهمة النوعية للشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي. وأشار إلى أنه سيتم التركيز على تسهيل عملية اعتماد واستصدار شهادة المحتوى المحلي عبر أتمتة الإجراءات وأدوات التطبيق، وأتمتة عملية المناقصات، والاستمرار في عملية التوعية بالبرنامج للقطاع الخاص.
و أخيرا وليس آخرا
يعكس برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي التزام الإمارة بتعزيز الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، من خلال دعم الشركات المحلية وتشجيع الابتكار. ومع استمرار تطوير البرنامج وتوسيع نطاقه، من المتوقع أن يحقق المزيد من النجاحات والإسهامات الإيجابية في المستقبل، فهل سيستمر هذا البرنامج في تحقيق أهدافه الطموحة؟









