برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة: دفعة جديدة نحو مستقبل دبلوماسي واعد
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون الدبلوماسي العربي وتمكين الكفاءات الشابة، استقبلت وزارة الخارجية الإماراتية المشاركين في النسخة الرابعة من برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة. يُقام هذا البرنامج برعاية كريمة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبالشراكة مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ومركز الشباب العربي، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الدبلوماسية المرموقة مثل معهد جنيف للدراسات العليا وكلية كينيدي بجامعة هارفارد.
ترحيب بالقيادات الشابة وتأكيد على دورهم المحوري
في كلمته التي ألقاها خلال استقبال المشاركين في ديوان عام الوزارة بأبوظبي، رحب سعادة عمر عبيد الحصان الشامسي، وكيل وزارة الخارجية، بالقيادات الدبلوماسية العربية الشابة. وأعرب عن سروره بلقاء هذه النخبة المتميزة التي تضم 42 قياديًا شابًا في مجالي الدبلوماسية والعمل الدولي، يمثلون أكثر من 12 دولة عربية. وأكد سعادته أن هذا التجمع يجسد روح التعاون العربي والإيمان المشترك بأن الشباب هم القوة الحقيقية لبناء مستقبل أفضل وصناعة التغيير الإيجابي في العالم العربي.
أكد سعادته أن هذه اللقاءات تمثل فرصة ثمينة لتبادل الخبرات وتوطيد العلاقات وتعزيز التعاون بين الشباب العربي، الذين يمثلون طاقات واعدة قادرة على تقديم صورة مشرقة للدبلوماسية العربية على مستوى العالم. وأعرب عن تطلعه إلى أن تكون زيارة هذه النخبة الشابة والواعدة لدولة الإمارات تجربة ملهمة ومثمرة، يحملون منها أفكارًا جديدة وشراكات مستدامة تسهم في تعزيز العمل العربي المشترك.
الذكاء الاصطناعي في خدمة الدبلوماسية: البعثة الذكية نموذجًا
في سياق متصل، حضر المشاركون عرضًا تقديميًا قدمه السيد محمد المنصوري، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في وزارة الخارجية، استعرض خلاله جهود الوزارة في تحقيق أهداف برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية لتبسيط الإجراءات وتقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة، مما يوفر الوقت والجهد والتكلفة. كما استعرض المنصوري مشروع البعثة الذكية، الأول من نوعه عالميًا، والذي يعتمد على حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة رقمية متكاملة تتيح التفاعل المباشر مع الخدمات القنصلية دون تدخل بشري.
يتم ذلك من خلال استخدام تقنيات العرض ثلاثي الأبعاد والهولوجرام والموظف الافتراضي بعدة لغات. واطلع المشاركون على النموذج التطبيقي للبعثة الذكية في ديوان عام الوزارة، وهو النموذج الذي تم تطبيقه في عدد من بعثات الدولة حول العالم.
برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة: ركيزة أساسية للتطوير الدبلوماسي
يُعد برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة أحد أبرز برامج التدريب الدبلوماسي في العالم العربي، ويهدف إلى تأهيل نخبة من الشباب العربي بالمهارات التقنية والدبلوماسية، والإتيكيت والبروتوكول الدولي، لإعداد جيل من القيادات الشابة القادرة على تمثيل العالم العربي في المحافل الدولية. وتضم نسخة هذا العام مشاركين من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية العراق، ودولة الكويت، والمملكة المغربية، وسلطنة عُمان، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة ليبيا، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية الإسلامية الموريتانية.
التركيز على الدبلوماسية الاقتصادية والتجارة الدولية
تركز هذه النسخة على الدبلوماسية الاقتصادية والتجارة الدولية، والسياسات التجارية العالمية، والاتفاقيات الاقتصادية الدولية، وإدارة المفاوضات الاقتصادية متعددة الأطراف، بهدف تزويد المشاركين بالمهارات والمعارف التي تمكنهم من التعامل بفعالية مع القضايا الاقتصادية المتداولة في المشهد الدولي.
وأخيرا وليس آخرا
إن برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة يمثل خطوة حاسمة نحو بناء جيل جديد من الدبلوماسيين القادرين على مواكبة التحديات المعاصرة وتمثيل العالم العربي بأفضل صورة. ومع التركيز المتزايد على الدبلوماسية الاقتصادية، هل سيتمكن هؤلاء القادة الشباب من تحقيق نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية العربية والدولية؟










