الذكاء الاصطناعي يعزز ذاكرة مرضى الزهايمر في الإمارات
في خطوة مبتكرة، تتجه دولة الإمارات نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدة مرضى الزهايمر على استعادة ذكرياتهم المفقودة، وذلك عبر تقنيات متطورة تعتمد على إنشاء ذكريات اصطناعية. هذه التقنية، التي أثبتت نجاحها في تجارب سابقة في إسبانيا ولندن، من المتوقع أن ترى النور في مستشفى الأمل بدبي في أبريل القادم، مما يمثل نقلة نوعية في رعاية وعلاج هذا المرض.
دور الذكاء الاصطناعي في استعادة الذكريات
أكد أحد علماء النفس أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على إنتاج صور ومقاطع فيديو واضحة، مستندًا إلى الذكريات المتبقية للمريض أو من خلال جلسات مع الأقارب. هذه الصور والمقاطع تساعد المرضى على تذكر اللحظات الهامة، وبالتالي تعزيز قدرتهم على الذاكرة بشكل عام.
تطبيق الذكاء الاصطناعي في مستشفى الأمل بدبي
خلال زيارة “المجد الإماراتية” لجناح هيئة الخدمات الصحية الإماراتية في معرض الصحة العربي 2025، أوضحت الدكتورة النفسية علياء خوري أنه من المتوقع أن يتم تطبيق هذه التقنية في مستشفى الأمل بدبي في أبريل القادم. وأشارت إلى أن التجارب الناجحة التي أجريت في دول أخرى تعكس إمكانية هذه الأساليب في تحسين نوعية حياة المرضى بشكل ملحوظ.
الذاكرة الاصطناعية: نهج مبتكر
أشارت الدكتورة خوري إلى أن الذاكرة الاصطناعية تمثل نهجًا مبتكرًا لإعادة الذكريات الشخصية إلى الحياة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدم. هذا النهج يجمع بين علم النفس المعرفي والتكنولوجيا المتطورة، ويهدف إلى إعادة خلق التجارب البصرية والحسية التي ربما تلاشت مع مرور الوقت.
تصميم الذكريات بما يتناسب مع الثقافة الإماراتية
أكدت الدكتورة خوري أنه سيتم تعديل الخوارزميات لتتناسب مع الثقافة الإماراتية، بما في ذلك الملامح والملابس والتقاليد والمواقع، لجعل الذكريات واقعية ومرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتجارب المريض. هذا التخصيص الثقافي يعزز من فعالية العلاج ويزيد من استجابة المرضى.
آلية إنشاء الذكريات الاصطناعية
أوضحت الدكتورة خوري آلية إنشاء الذكريات الاصطناعية، مشيرة إلى أنه يتم التقاط صور تقليدية للأماكن والمعالم الهامة، ومن ثم يتم جمع المزيد من التفاصيل بمساعدة المريض، مثل الذكريات التي يتذكرها والأشخاص الذين كانوا جزءًا من حياته. يتم بعد ذلك إضافة هذه العناصر وتعزيزها باستخدام الذكاء الاصطناعي لتخصيص التجربة لكل فرد.
الذكريات الاصطناعية مقابل الذكريات الطبيعية
على عكس الذكريات الطبيعية المخزنة في الدماغ البشري، يتم توليد الذكريات الاصطناعية باستخدام خوارزميات متقدمة تعمل على تحويل الأوصاف اللفظية أو المكتوبة إلى صور حية أو مقاطع فيديو قصيرة. هذه التقنية تتيح للأفراد إعادة زيارة لحظاتهم الثمينة بطريقة جديدة ومبتكرة.
دعم الحياة اليومية والتكيف الاجتماعي
أشارت الدكتورة خوري إلى أن هذه الطريقة يمكن أن تستخدم أيضًا لإنشاء ذكريات عن الروتين اليومي للشخص، مما قد يساعده على التكيف مع المجتمع والتعرف على محيطه. هذا الجانب يعزز من استقلالية المريض ويحسن من جودة حياته اليومية.
إبطاء تطور مرض الزهايمر والخرف
أكدت الدكتورة خوري أن هذه التقنية قد تساهم في إبطاء تطور مرض الزهايمر والخرف من خلال مواجهة العمليات التي تؤدي إلى المرض. هذا التدخل المبكر يمكن أن يحسن من مسار المرض ويقلل من تأثيره على المريض وعائلته.
تخصيص الصور بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي
بالإضافة إلى ذلك، تساعد الذاكرة الاصطناعية في إنشاء صور أو مقاطع فيديو قصيرة للمرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية مثل الزهايمر والخرف. وأشار خوري إلى أنهم يتعاونون مع مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي لتخصيص صور خاصة بكل فرد، مما يزيد من فعالية العلاج وتأثيره الإيجابي على المريض.
و أخيرا وليس آخرا:
تمثل هذه التقنية نقلة نوعية في مجال رعاية مرضى الزهايمر، وتفتح الباب أمام مزيد من الابتكارات التي تعزز من جودة حياة المرضى وتقلل من تأثير هذا المرض على المجتمع. فهل ستشهد السنوات القادمة تطورات أخرى في هذا المجال، وهل ستصبح هذه التقنية متاحة على نطاق أوسع لتشمل المزيد من المرضى المحتاجين؟










