اعتماد برامج الإقامة الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية من قِبل كلية الأطباء والجراحين الملكية الكندية
في إنجازٍ يُعد الأول من نوعه على مستوى الدولة، حصلت ثلاثة من برامج الإقامة الطبية التي تقدمها مدينة الشيخ خليفة الطبية، التابعة لشركة “صحة” ضمن مجموعة “بيورهيلث”، على اعتماد من كلية الأطباء والجراحين الملكية الكندية الدولية. هذا الاعتماد يمثل قفزة نوعية في مجال التعليم الطبي في الإمارات، ويعزز مكانتها على الخريطة العالمية.
أهمية الاعتماد الدولي لبرامج الإقامة الطبية
يشمل هذا الاعتماد برامج الإقامة في تخصصات الأمراض الجلدية، والتشخيص الإشعاعي، والطب النفسي في مدينة الشيخ خليفة الطبية، التي تعتمد أعلى المعايير العالمية. هذا الاعتراف الدولي يعزز من مكانة أبوظبي كمركز رائد للتعليم الطبي على مستوى العالم. ويأتي هذا الإنجاز استكمالاً لاعتماد المدينة للتدريب الطبي في عام 2023 من قبل الكلية نفسها، لتكون من أوائل المؤسسات المعتمدة في الدولة لتقديم برامج الإقامة والزمالة المعتمدة في كندا.
دور مدينة الشيخ خليفة الطبية في تطوير التعليم الطبي
تعمل مدينة الشيخ خليفة الطبية، تحت إشراف دائرة الصحة – أبوظبي، ضمن منظومة برنامج التعليم الطبي الذي طورته الدائرة، لتقديم برامج تعليمية متكاملة وتوظيف أحدث الوسائل التعليمية. يهدف هذا البرنامج إلى تلبية احتياجات الكوادر الصحية وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتقديم رعاية طبية عالية الجودة، بالإضافة إلى تعزيز رضا المرضى وثقتهم.
تصريحات المسؤولين حول هذا الإنجاز
أعربت سعادة الدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، عن فخر الدائرة بهذا الاعتماد، مؤكدةً التزامهم المستمر بالاستثمار في الكوادر الطبية، التي تمثل العمود الفقري لصحة المجتمع والركيزة الأساسية لاستدامة المنظومة الصحية. وأشارت إلى أنهم يواصلون دعم الابتكار وتعزيز التميز في برامج الإقامة والزمالة، ما يرسخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للرعاية الصحية والتعليم الطبي.
التزام شركة “صحة” بتطوير التعليم الطبي
يعكس هذا الاعتماد التزام شركة “صحة” بتطوير التعليم الطبي والتميز السريري، حيث تُعد مدينة الشيخ خليفة الطبية مؤسسة أكاديمية رائدة في الإمارة. كما يعكس قوة النموذج المتكامل الذي تتبعه “صحة”، وحرصها على تطوير القدرات السريرية في جميع منشآتها الصحية.
من جانبه، أكد سعيد جابر الكويتي، الرئيس التنفيذي لشركة “صحة”، أن اعتماد برامج الإقامة في مدينة الشيخ خليفة الطبية من كلية الأطباء والجراحين الملكية الكندية الدولية، يمثل محطة فخر للشركة ودليلاً واضحاً على التزامهم بالتميز والاستثمار في مستقبل الرعاية الصحية. وأضاف أنهم يعملون على إعداد جيل جديد من الأطباء المتميزين القادرين على قيادة مستقبل القطاع الصحي في دولة الإمارات، من خلال برامج التدريب التخصصي في الأمراض الجلدية، والتشخيص الإشعاعي، والطب النفسي.
رؤية كلية الأطباء والجراحين الملكية الكندية الدولية
أشاد كريغ تشيبيتيلّي، المدير التنفيذي للتعاون الدولي والتطوير والرئيس التنفيذي للعمليات في كلية الأطباء والجراحين الملكية الكندية الدولية، بهذا الإنجاز، مؤكداً أنه يعكس التزام مدينة الشيخ خليفة الطبية بتحسين جودة برامج التعليم الطبي وبرامج الدراسات العليا، وتقديم أعلى معايير الرعاية الصحية. وأعرب عن فخرهم بهذه الشراكة وتطلعهم إلى مواصلة التعاون مع دائرة الصحة – أبوظبي، وشركة صحة والمؤسسات التابعة لها، لتحقيق أثر إيجابي مُستدام في تطوير معايير الرعاية الصحية في دولة الإمارات على المدى الطويل.
مستقبل الأطباء المقيمين بعد الاعتماد
هذا الإنجاز يُمكّن الأطباء المقيمين الذين استكملوا متطلبات التخرج من برامج التدريب الطبي المعتمدة من كلية الأطباء والجراحين الملكية الكندية الدولية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، من التقدم لاختبارات الكلية في التخصصات ذات الصلة، ويؤهلهم اجتياز هذه الاختبارات بنجاح للحصول على زمالة الكلية الملكية.
مذكرة التفاهم بين دائرة الصحة والكلية الملكية الكندية الدولية
في عام 2022، وقَّعت دائرة الصحة – أبوظبي مذكرة تفاهم مع الكلية الملكية الكندية الدولية، بهدف تمكين الأطباء المتدربين في الإمارة من الاستفادة من البرامج التدريبية الجديدة المعتمدة في كندا، وإتاحة الفرصة للكوادر الصحية العاملة في القطاع الصحي في الإمارة للالتحاق ببرامج الزمالة في كندا. نصَّت المذكرة على تعزيز التعاون المشترك بين الطرفين، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال الرعاية الصحية، لاسيما برامج التعليم الطبي لبرامج الإقامة والزمالة، وبرامج البحث العلمي، ودفع عجلة الابتكار في مجال الرعاية الصحية للارتقاء بالمخرجات العلاجية وتجربة المرضى.
وأخيرا وليس آخرا
إن حصول مدينة الشيخ خليفة الطبية على هذا الاعتماد الدولي، يمثل شهادة تقدير لجهودها المستمرة في تطوير التعليم الطبي والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في دولة الإمارات. هذا الإنجاز يفتح آفاقاً جديدة للأطباء المقيمين ويسهم في تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للتميز في مجال الرعاية الصحية والتعليم الطبي، ولكن يبقى السؤال: كيف يمكن استثمار هذا الاعتماد لتعزيز الابتكار في مجال الرعاية الصحية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمع؟










