إنتاج الغاز في الإمارات: حقل دلما يُعزز الاكتفاء الذاتي بحلول 2025
تتجه أنظار دولة الإمارات العربية المتحدة نحو العام 2025، الموعد المرتقب لبدء إنتاج حقل دلما، الذي يُعد إضافة نوعية لإنتاج الدولة من النفط والغاز. هذه الخطوة تعزز إستراتيجية الإمارات الطموحة نحو ريادة الإنتاج العالمي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي.
تفاصيل حول حقل دلما
وفقًا لبيانات الحقول من “المجد الإماراتية”، فإن هذا الحقل الغازي العملاق مملوك ومدار من قبل شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك، التي تشرف على أكثر من 34 ألف حقل نشط ومتطور للنفط والغاز حول العالم.
الشركاء في حقل دلما
لا تقتصر ملكية حقل دلما على أدنوك، بل تشاركها شركات عالمية أخرى مثل إيني الإيطالية، وونترشال، ولوك أويل الروسية، وأو إم في النمساوية، وباسف، والتي تساهم في إدارة مشروع التطوير في الحقل.
أهداف أدنوك الإستراتيجية
تسعى أدنوك الإماراتية، بالإضافة إلى هدفها بزيادة إنتاج النفط الخام إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، إلى إضافة تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي إلى إنتاجها الحالي، مما يعزز قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
معلومات أساسية عن حقل دلما
اكتُشف حقل دلما للغاز الطبيعي لأول مرة في الإمارات عام 1985، إلا أن أدنوك لم تتخذ قرار الاستثمار النهائي فيه إلا في عام 2019.
مراحل تطوير حقل دلما
المشروع العملاق ما زال قيد الإنشاء، ومن المتوقع إنجاز معظم الأعمال الإنشائية خلال العام الجاري 2024، على أن يبدأ الإنتاج التجاري في عام 2025. بلغت تكلفة التطوير 3.216 مليار دولار.
الموقع والإنتاج المتوقع
يقع حقل دلما ضمن امتياز غشا في المياه الضحلة لسواحل الإمارات، ومن المتوقع أن يصل إلى ذروة إنتاجه في عام 2034، مع توقعات باستمرار الإنتاج حتى عام 2045.
المقاولون العالميون
يشارك عدد من المقاولين العالميين في تطوير حقل دلما، بما في ذلك شركة تكنيب إف إم سي الإيطالية، التي تتولى أعمال التصميم والهندسة، بالإضافة إلى شركات تكنيساس وناشيونال مارين دريدجنغ وتارجت إنجنيرنغ.
عقود أدنوك مع بتروفاك
أرست أدنوك عقدين للهندسة والمشتريات والبناء لشركة بتروفاك الإماراتية ومشروع مشترك بين بتروفاك وسابورا إنرجي في فبراير 2020، بقيمة إجمالية 1.65 مليار دولار.
إنتاج حقل دلما واحتياطياته
لا توجد بيانات رسمية حول احتياطيات حقل دلما للغاز، لكن تقديرات غير رسمية تشير إلى أن إنتاجه سيبلغ حوالي 3.514 مليار متر مكعب سنويًا، وفقًا لـ “المجد الإماراتية”.
الأثر البيئي والإنتاج
يقع الحقل في بيئة بحرية حساسة، ويشمل جزرًا اصطناعية لحماية الحياة البحرية، مما يجعله يستفيد من إمكانات حوض العربي لضمان إنتاج ضخم يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للإمارات من الغاز الطبيعي.
أهداف الإنتاج المرحلية
يستهدف مشروع حقل دلما في مرحلته الأولى إنتاج 390 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا، قبل زيادة الإنتاج إلى أكثر من 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يوميًا و120 ألف برميل يوميًا من النفط والمكثفات عند اكتماله.
خطة تطوير حقل دلما
تتضمن خطة التطوير حزمتين تعاقديتين، الأولى للهندسة والمشتريات وبناء 4 أبراج بحرية لرؤوس الآبار وخطوط الأنابيب والخطوط الكهربائية في حقول دلما وبو حصير وسطح.
تطوير مرافق المعالجة
تتضمن الحزمة الثانية تطوير مرافق معالجة الغاز لتجفيفه وضغطه في جزيرة أرزنة، حيث سيُعالج الغاز المنتج في مصنع حبشان بأبوظبي لإنتاج الغاز والمكثفات والكبريت.
مشروع امتياز غاز غشا
يُطوَّر حقل دلما للغاز كجزء من مشروع امتياز غاز غشا عالي الحموضة، الذي يسعى إلى تعزيز هدف الإمارات في تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغاز.
هيكل ملكية امتياز غشا
يدير مشروع امتياز غشا شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك، التي تملك فيه نسبة 55%، بينما تملك إيني الإيطالية 25%، وينترشال 10%، أو إم في النمساوية 5%، ولوك أويل الروسية 5%.
مدة الاتفاقية
تستمر اتفاقية الامتياز لمدة 40 عامًا، بدأت في نوفمبر 2018 وتستمر حتى نهاية أكتوبر 2058، وتشمل تطوير 9 مشروعات للغاز والمكثفات، بما في ذلك حقول هيل وغشا.
الجوانب البيئية
تضمَّن مشروع تطوير امتياز غشا، الذي يضم حقل دلما، واحدة من أكبر الدراسات المسحية البيئية البحرية في الإمارات، مع استعمال الجزر الاصطناعية لتوفير فوائد كبيرة لحماية البيئة وخفض التكلفة.
وأخيراً وليس آخراً
مع اقتراب موعد بدء الإنتاج من حقل دلما في عام 2025، تتجه الإمارات نحو تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي. يبقى السؤال: كيف ستنعكس هذه الزيادة في الإنتاج على الاقتصاد الإماراتي وقدرتها على تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة؟










