قانون جديد لتسوية نزاعات بناء مساكن المواطنين في دبي
في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي ورفع مستوى معيشة المواطنين، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قانونًا جديدًا يعنى بحل النزاعات المتعلقة بتنفيذ عقود بناء مساكن المواطنين في الإمارة.
من المقرر أن يبدأ تطبيق هذا القانون في الأول من يناير/كانون الثاني 2026، حيث يضع إطارًا قانونيًا متخصصًا لمعالجة الخلافات بسرعة وكفاءة، وذلك دون التأثير على سير مشاريع تطوير الإسكان.
الأهداف الاستراتيجية للقانون الجديد
يسعى القانون إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها:
- إنشاء نظام بديل لتسوية النزاعات في عقود البناء، مع ضمان حماية حقوق جميع الأطراف المعنية.
- تشجيع الحلول الودية والتوافقية، وتعزيز استمرارية العلاقات التعاقدية بين الأطراف.
- توفير آلية أكثر سرعة وفعالية لحل النزاعات، بهدف تبسيط عملية تسوية الخلافات في مشاريع الإسكان الخاصة بالمواطنين.
- ضمان استمرار تقدم أعمال البناء دون توقف، حتى في حالات وجود خلافات تعاقدية.
آلية النظر في النزاعات والفصل فيها
لتفعيل هذا القانون، سيتم إنشاء فرع متخصص ضمن مركز تسوية المنازعات وديًا، يُعنى بإدارة النزاعات المتعلقة بعقود بناء المساكن للمواطنين على وجه التحديد.
وبموجب هذا النظام الجديد، ستخضع النزاعات في البداية لعملية وساطة تهدف إلى حل الخلافات وديًا، على أن يتم الانتهاء من هذه الوساطة خلال مدة لا تتجاوز 20 يومًا، مع إمكانية تمديدها لمدة 20 يومًا إضافية بموافقة الطرفين.
في حال عدم نجاح الوساطة في حل النزاع، سيتم إحالة القضية إلى لجنة متخصصة تضم قاضيًا واثنين من الخبراء في هذا المجال. وتلتزم هذه اللجنة بإصدار قرارها في غضون 30 يومًا، مع إمكانية تمديد هذه المدة مرة واحدة لفترة مماثلة.
يحق للأطراف المتنازعة الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية خلال مدة ثلاثين يومًا تبدأ من تاريخ صدور القرار.
و أخيرا وليس آخرا : يمثل القانون الجديد خطوة هامة نحو تعزيز الاستقرار الاجتماعي وضمان حقوق المواطنين في مجال الإسكان، لكن يبقى السؤال: كيف سيساهم هذا القانون في تحسين جودة المشاريع الإسكانية وتسريع وتيرة إنجازها؟










