قصص إنسانية مؤثرة في الإمارات: تأشيرة وعودة إلى الوطن
محمد يعود إلى أحضان ابنته بعد طول انتظار بفضل العفو
في تفاصيل مؤثرة، يتطلع المقيم الهندي محمد إلى العودة لوطنه ولقاء ابنته التي لم يرها قط، وذلك بعد الاستفادة من مبادرة العفو التي أعلنتها دولة الإمارات العربية المتحدة. كان محمد قد قدم إلى دبي قبل أكثر من عام، متأملاً في تحقيق الاستقرار المالي، لكن الظروف قادته إلى أن يصبح مقيمًا بصورة غير نظامية.
حلم اللقاء يتحقق
عبّر محمد، في حديث خص به المجد الإماراتية، عن سعادته الغامرة قائلاً: “لا أستطيع وصف مدى سعادتي. لقد حصلت على تصريح الخروج وحجزت تذكرتي. كل ما أتمناه هو أن أحمل ابنتي وأشم رائحتها. كانت زوجتي حاملاً عندما غادرت الهند، وابنتي الآن تبلغ من العمر عامًا واحدًا. لم أرها إلا عبر الشاشة، وفاتتني خطواتها الأولى وكل لحظة مهمة في نموها.”
فرصة لتسوية الأوضاع
يعتبر محمد واحدًا من بين آلاف المستفيدين من العفو الإماراتي الذي يتيح للمقيمين المخالفين فرصة لتعديل أوضاعهم، سواء بالعودة إلى بلادهم دون عقوبات أو بتوفيق أوضاعهم القانونية والحصول على تأشيرة إقامة إذا وجدوا عملاً.
قصة خداع الصديق
بعد سنوات من العمل في دبي، عاد محمد إلى الإمارات بناءً على وعد من صديق قديم. “لقد أقرضته مالًا قبل سفري ووعدني بالشراكة في شركته الناشئة”، يقول محمد. لكن الواقع كان مختلفًا، حيث واجهت الشركة صعوبات جمة. ورغم إيجاده فرصة عمل، أصر الصديق على انضمامه كشريك، مستغلاً رغبة محمد في شراء أرض.
صعوبات مالية وغرامات
لم تلبث الشركة أن واجهت أزمة مالية، وتراكمت على محمد غرامات بسبب تجاوز مدة الإقامة. “عملت بجد للشركة لأكثر من ثمانية أشهر، لكن الأمور سارت نحو الأسوأ”، يضيف محمد. وكانت الصدمة الأكبر عندما قام صديقه بحظر رقمه. “كان صديق طفولتي، وأعلم أنه كان حسن النية، لكن الأمور انتهت بشكل مؤسف. عندما أُعلن عن العفو، شعرت وكأن جبلًا قد انزاح عن صدري.”
السعادة بالعودة إلى الديار
من جهة أخرى، كانت إيه سي، وهي فلبينية تعمل نادلة، قد تقطعت بها السبل بعد فرار صاحب العمل. “لم أمضِ في البلاد سوى عام واحد، ولم أكن أعرف ماذا أفعل. بقيت مع بعض الأصدقاء وقمت ببعض الأعمال المؤقتة، لكنني أدركت أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر.”
التقدم بطلب للحصول على تصريح خروج
في محاولة للعودة إلى وطنها، تقدمت إيه سي بطلب إلى مكتب الهجرة لتخفيض الغرامات المتراكمة عليها، لكنها لم تتلق ردًا. “بعد أيام، سمعت عن العفو”، تقول إيه سي.
الاستفادة من العفو والعودة إلى الوطن
بفضل حيازتها لجميع الوثائق اللازمة، تمكنت إيه سي من الحصول على تصريح الخروج عبر مركز آمر. “لقد حجزت تذكرتي إلى مانيلا في 14 سبتمبر، ولدي أسبوعان للمغادرة. أنا ممتنة جدًا لأنني سأعود إلى عائلتي التي لم أرها منذ عامين. قبل المغادرة، سأحضر مقابلات عمل على أمل أن أحصل على وظيفة للعودة مرة أخرى. هذا ما أتمناه وأدعو به.”
وأخيرا وليس آخرا
تعكس قصص محمد وإيه سي الأثر الإنساني العميق لمبادرات العفو التي تطلقها دولة الإمارات العربية المتحدة، وكيف تساهم في تغيير حياة الأفراد ومنحهم فرصة جديدة لبدء حياة أفضل. هذه المبادرات تعكس قيم التسامح والرحمة التي تتحلى بها الدولة، وتؤكد على التزامها بدعم الأفراد وتمكينهم من تحقيق أحلامهم وتطلعاتهم. يبقى السؤال: كيف يمكن لمثل هذه المبادرات أن تلهم دولًا أخرى لتبني نهجًا مماثلًا في التعامل مع المقيمين المخالفين؟










