عطر الورود: رحلة حسية وثقافية في أدب الأطفال
أدب الأطفال يفتح نوافذ على عوالم جديدة، وكريستا مورو، الكاتبة والمصوّرة الفرنسيّة وأم لطفلين، تقدم إضافة فريدة لهذا العالم. بعد مسيرة مهنية في صناعة العطور والتصوير الوثائقي، تسعى مورو لنقل خبراتها الثرية إلى الأطفال من خلال القصص.
قصة مونيا ورائحة الورد الدمشقي
كتاب عطر الورود، الموجّه للأطفال بين سنّ الثالثة والثامنة، يحكي قصّة مونيا، الفتاة المغربيّة الطيبة، وعلاقتها بصديق صغير يعاني من ضعف البصر. يأخذ الكتاب الأطفال في رحلة لاستكشاف العالم العطري للورد الدّمشقي المغربي، وهو عنصر قيّم في صناعة العطور، ويدعوهم لتذوق سحر الروائح من خلال القصص.
الإلهام من وادي الورود
استوحت مورو فكرة الكتاب من رحلاتها لتوثيق أجود المواد الخام العطرية في العالم. تقول مورو: “أردت مشاركة قصص المناظر الطبيعية والمجتمعات المحلية التي واجهتها مع جمهور أوسع. كان عطر الورود مستوحى من رحلة إلى وادي الورود في المغرب خلال موسم الحصاد، حيث أسرتني رائحة الورود الطازجة، وألوان المناظر الطبيعية النابضة بالحياة، ودفء المجتمع المحلي.”
رحلة حسية وثقافية
تهدف مورو إلى تقديم تجربة حسية غامرة، نادراً ما توجد في أدب الأطفال. يركز الكتاب على حاسة الشم كعنصر أساسي، ويحتفي بالثقافة والتنوع، حيث يصور الحياة في المغرب بأسلوب حيوي، مع إبراز التقاليد والمناظر الطبيعية والمجتمع من خلال عيون طفل.
أهمية المكان في سرد القصص
ترى مورو أن المكان ليس مجرد خلفية، بل يلعب دوراً محورياً في القصة، إذ يمثل الوادي ارتباطاً بالطبيعة والتقاليد والمجتمع. تضيف: “الثراء الحسي يغمر القارئ في عالم مونيا، ويسلّط الضوء على جمال هذا التراث الثقافي الفريد. آمل أن ألهم الأطفال لاكتشاف هذه المنطقة الجميلة من المغرب يوماً ما وإدراك مدى قيمة كوكبنا وتنوعه.”
الرسوم التوضيحية تكمل القصة
تتعاون مورو مع الفنانة سالي ووكر، التي تستخدم صور مورو من وادي الورود كمرجع أساسي. تقول مورو: “أحد الأشياء المفضلة لدي هو مدى جمالها في التقاط لوحة الألوان للوادي، وعملها بالضوء، حيث تنقل سحر كل وقت من اليوم، مما يضيف الدفء والجو إلى كل مشهد.”
رسائل الكتاب للأطفال
تحمل القصة رسائل متعددة، منها تعريف الأطفال ببيئة وثقافة المغرب الغنية، وتعزيز تقدير الاختلافات الثقافية منذ الصغر. كما توفر القصة فرصة للتعرف على الورود وزراعتها، مما يعزز تقدير البيئة.
مستقبل مشرق لسلسلة كتب
تخطط مورو لأن تأخذ كل كتاب جديد القراء في مغامرة إلى بلد مختلف، يروي القصة طفل محلي، مع التركيز على مكون طبيعي فريد. ستمزج القصص بين الاكتشاف الحسي والاستكشاف الثقافي، مما يتيح للأطفال فرصة السفر حول العالم من خلال الكلمات والرسوم التوضيحية.
عطر الورود متوفر الآن عبر الإنترنت على المجد الإماراتية.
وأخيراً وليس آخراً
إن عطر الورود ليس مجرد كتاب للأطفال، بل هو نافذة تطل على عالم من الروائح والألوان والثقافات. هل يمكن لهذا النوع من الأدب أن يساهم في تنمية وعي الأطفال بأهمية التنوع الثقافي والحفاظ على البيئة؟










