حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

نحو مستقبل مستدام: جهود الإمارات في الابتكار البيئي

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
نحو مستقبل مستدام: جهود الإمارات في الابتكار البيئي

مؤتمر المستقبل المستدام: الإمارات تقود حوار الابتكار لغدٍ أفضل

في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيرات وتتداخل التحديات، يبرز سعي الأمم نحو صياغة مستقبل أكثر استدامة كضرورة حتمية وليست مجرد خيار. تتجلى هذه الرؤية الطموحة في جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لطالما كانت سبّاقة في تبني المبادرات الرامية إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية، والرفاه الاجتماعي، وصون البيئة. تتجسد هذه الروح الريادية في استضافتها للمحافل الفكرية الكبرى التي تجمع صفوة المفكرين والخبراء، لإثراء النقاش حول سبل بناء مستقبل مزدهر ومسؤول للأجيال القادمة. فمن خلال دمج الأبعاد التحليلية والتاريخية والاجتماعية، تتضح معالم رؤية الإمارات العميقة التي تعلي من شأن الابتكار كقاطرة أساسية نحو تحقيق هذا الهدف النبيل.

انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لمستقبل أكثر استدامة

في خطوة تؤكد التزام دولة الإمارات بريادتها في مجال الاستدامة، افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي، فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لمستقبل أكثر استدامة 2025. هذا الحدث البارز، الذي نظمته جامعة أبوظبي بالتعاون مع المرصد الدولي لتصنيف الجامعات والتميز الأكاديمي، أقيم في فندق قصر الإمارات ماندارين أورينتال بأبوظبي.

جاء المؤتمر تحت شعار “صناعة المستقبل: تكامل الطبيعة والتكنولوجيا والمجتمع”، مستهدفًا بحث دور الابتكار المحوري في دعم الاستدامة الشاملة وتعزيز جودة الحياة. شارك في هذا الملتقى الفكري أكثر من 75 خبيرًا وباحثًا، حيث ناقشوا أحدث التقنيات الحديثة، بدءًا من الذكاء الاصطناعي وصولاً إلى الطاقة المتجددة. هدفت هذه النقاشات إلى استكشاف كيفية توظيف هذه التقنيات لدعم التنمية المستدامة، وتعزيز الشمولية، وبناء مجتمعات تتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

رؤية إماراتية للاستدامة من منظور معالي الشيخ نهيان بن مبارك

في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، رحب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالحضور في أبوظبي ودولة الإمارات، معربًا عن سعادته بافتتاح هذه الدورة الثالثة. وأشار معاليه إلى أن وجود هذه النخبة المتنوعة من المفكرين والعلماء والمبتكرين يمثل مصدر إلهام وفخر للدولة.

المشاركة الدولية ودور الإمارات الريادي

أكد معالي الشيخ نهيان على المشاركة الدولية اللافتة من جامعات ومؤسسات ومعاهد علمية رائدة من مختلف أنحاء العالم، مشددًا على أن جهود المشاركين تمثل مساهمة قيمة في تحسين واقع الإنسان وتحقيق مستقبل مزدهر ومستدام للبشرية. واعتبر معاليه أن شعار المؤتمر يعكس رؤية الإمارات العميقة تجاه الاستدامة، مؤكدًا أن الدولة، منذ تأسيسها عام 1971 على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، سارت على نهج يرفع من جودة الحياة ويرتقي بالإنسان.

أشار معاليه إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يقود اليوم مسيرة الدولة نحو مستويات متقدمة من الرفاه الاجتماعي والاقتصادي. وأكد معاليه أن الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، أصبحت دولة رائدة عالميًا في حماية الطبيعة، وتطوير التعليم، ودعم البحث العلمي، والابتكار التكنولوجي. وأضاف أن صاحب السمو رئيس الدولة يؤكد دومًا ضرورة النظر للعالم باعتباره منظومة متكاملة تتآزر فيها الطبيعة والتكنولوجيا والمجتمع، مشيرًا إلى أن المعرفة والابتكار والتعليم والبحث وحماية البيئة تشكل ركائز رئيسية في مسيرة الدولة نحو تحقيق أهدافها التنموية.

محاور المؤتمر الأربعة: دعائم لمستقبل مستدام

أوضح معالي الشيخ نهيان أن موضوعات المؤتمر واسعة ومعقدة، وتتطلب إبداعًا وتعاونًا عالميًا، مؤكدًا أن النقاشات العلمية ستسهم بفعالية في تعزيز بناء مستقبل مستدام. كما ذكر معاليه أربعة محاور رئيسية ينبغي التركيز عليها خلال جلسات المؤتمر:

  1. ضمان الجودة العالية في عمل الجامعات والكليات: حيث لفت معاليه إلى أن الجلسات المخصصة لتصنيفات الجامعات والتميز الأكاديمي توفر فرصًا مهمة لرفع المعايير، وتعزيز الشراكات العالمية، وتمكين الجامعات من خدمة طلابها ومجتمعاتها بصورة أفضل.
  2. تعزيز الاستدامة البيئية: موضحًا أن تحقيق مجتمع مستدام يتطلب إدارة فعالة للموارد، وحماية البيئة، وتطوير الخدمات الاجتماعية، والتخطيط الحضري المتوازن، والبنية التحتية الذكية، والطاقة المتجددة، والهوية الثقافية، وصون التراث، مؤكدًا أن التنمية الاقتصادية المستقبلية تعتمد على تحقيق الاستدامة الحقيقية.
  3. دور العلوم والتكنولوجيا في تحسين جودة الحياة: مشيرًا إلى أن دولة الإمارات صاغت جانبًا كبيرًا من هويتها الحديثة في العصر الرقمي، وأصبحت اليوم رائدة عالميًا في الذكاء الاصطناعي، ومركزًا جاذبًا للابتكار والمبتكرين، وموضحًا أن العصر الرقمي يتطلب استثمارًا مستمرًا في التكنولوجيا المتقدمة.
  4. الأبعاد الاجتماعية والأخلاقية للابتكار: لافتًا معاليه إلى أن الابتكار التقني لا يقتصر أثره على الاقتصاد فحسب، بل يمتد إلى المجتمع وقيمه. وتطرق معاليه إلى تساؤل مهم: كيف يمكننا تعظيم الفرص التي تخلقها التكنولوجيا، وفي الوقت ذاته تعزيز الشمولية، ومعالجة القضايا الأخلاقية، وضمان السلامة والاستدامة؟

وفي ختام كلمته، أكد معاليه أن المؤتمر يجسد حقيقة أن الاستدامة ليست مجرد شعار، بل هي منهج عمل عالمي يوازن بين المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويحترم احتياجات مختلف المجتمعات، ويعزز السلام والازدهار. وقد أعرب معاليه عن تقديره لجامعة أبوظبي والمتحدثين والمشاركين، متمنيًا لهم مؤتمرًا ناجحًا وإقامة طيبة في دولة الإمارات.

تأكيدات من القائمين على المؤتمر والقيادات الأكاديمية

شهد الافتتاح حضورًا رفيع المستوى من القيادات الأكاديمية والمسؤولين، بما في ذلك الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، وسعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، والدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة جامعة أبوظبي، وغيرهم من الشخصيات البارزة من داخل الدولة وخارجها.

دور جامعة أبوظبي في ترسيخ ثقافة الاستدامة

من جانبه، أكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري أهمية استضافة جامعة أبوظبي لفعاليات هذا المؤتمر، الذي يترجم توجيهات القيادة الرشيدة بشأن ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتسليط الضوء على الجهود والمبادرات الوطنية البارزة التي دشنتها دولة الإمارات خلال الفترة الماضية. وقد قدمت الإمارات من خلال هذه المبادرات نموذجًا يحتذى به في سن التشريعات والقوانين التي تكفل الاستدامة والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية والحياة الفطرية للأجيال المقبلة.

وأعرب الظاهري عن تقدير جامعة أبوظبي للتعاون الدولي الذي شهده المؤتمر، وهو ما يعكس المكانة المتميزة للجامعة وريادتها على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وأشار إلى أن الجامعة تزخر بكوكبة من الباحثين المتخصصين في علوم الاستدامة، بالإضافة إلى شراكاتها الاستراتيجية مع مؤسسات محلية وإقليمية ودولية متخصصة في الاستدامة وما يتعلق بها من مشاريع ومبادرات تستشرف المستقبل.

الجامعات شريك في صياغة الحلول المستدامة

وفي تصريح للمجد الإماراتية، قال الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، إنه شارك بجلسة حوارية سلطت الضوء على دور القيادات الجامعية. لفت إلى أن دورهم كمؤسسات جامعية لا يقتصر على نقل المعرفة بل يمتد إلى الابتكار والإبداع، مشيرًا إلى أهمية إيجاد حلول للتحديات المعاصرة. وتوقع سلامة أن تكون نتائج المؤتمر داعية للحفاظ على مستقبل بيئة مستدامة للأجيال، خاصة في المنطقة العربية.

وأكد البروفيسور غسان عواد، مستشار المؤتمر ومدير جامعة أبوظبي، للمجد الإماراتية أن المؤتمر يستعرض 550 ورقة بحثية لأكثر من 100 باحث من مختلف أنحاء العالم. وأشار إلى أن الجامعة تدعم الأفكار المبتكرة لهؤلاء الباحثين، وكذلك تبني المشاريع المبتكرة لطلابها، تماشيًا مع توجهات دولة الإمارات الداعمة للتنمية المستدامة ومستقبل الأجيال القادمة.

و أخيرًا وليس آخرًا

لقد جسّد المؤتمر الدولي الثالث لمستقبل أكثر استدامة في أبوظبي نموذجًا حيًا لكيفية تضافر الجهود الدولية والمحلية لمواجهة تحديات العصر. من خلال مناقشاته المعمقة التي غطت الابتكار، والتقنيات الحديثة، والأبعاد الاجتماعية والأخلاقية للاستدامة، قدم المؤتمر خارطة طريق واضحة نحو غدٍ أفضل. لقد أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، أنها ليست فقط مستضيفة للمؤتمرات، بل محفزًا رئيسيًا للحوار العالمي حول القضايا المصيرية. فهل يمثل هذا النوع من التجمعات الفكرية النقطة الفاصلة التي تجمع بين الرؤى النظرية والتطبيق العملي، لدفع البشرية نحو مستقبل ينسجم فيه التقدم التكنولوجي مع حماية كوكبنا ورفاهية مجتمعاتنا؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الموضوع الرئيسي لمؤتمر المستقبل المستدام الذي استضافته الإمارات؟

يدور المؤتمر الدولي الثالث لمستقبل أكثر استدامة حول سعي الأمم نحو صياغة مستقبل أكثر استدامة. تهدف الإمارات، من خلال هذا المؤتمر، إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية، والرفاه الاجتماعي، وصون البيئة، مؤكدة على دور الابتكار كمحرك أساسي لتحقيق هذا الهدف النبيل.
02

من افتتح فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لمستقبل أكثر استدامة 2025 وما هو منصبه؟

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لمستقبل أكثر استدامة 2025. يشغل معاليه منصب وزير التسامح والتعايش ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة أبوظبي، ما يؤكد التزام القيادة بريادة الدولة في مجال الاستدامة.
03

ما هو شعار المؤتمر الدولي الثالث لمستقبل أكثر استدامة؟

جاء المؤتمر تحت شعار "صناعة المستقبل: تكامل الطبيعة والتكنولوجيا والمجتمع". يهدف هذا الشعار إلى التركيز على دور الابتكار المحوري في دعم الاستدامة الشاملة وتعزيز جودة الحياة، من خلال دمج مختلف هذه الأبعاد في النقاشات والحلول.
04

ما هي أبرز التقنيات الحديثة التي ناقشها الخبراء والباحثون في المؤتمر؟

ناقش أكثر من 75 خبيرًا وباحثًا في المؤتمر أحدث التقنيات الحديثة. شملت هذه التقنيات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، بهدف استكشاف كيفية توظيفها لدعم التنمية المستدامة، وتعزيز الشمولية، وبناء مجتمعات تتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف.
05

ما هي رؤية الإمارات تجاه الاستدامة وفقًا لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك؟

أكد معالي الشيخ نهيان أن شعار المؤتمر يعكس رؤية الإمارات العميقة تجاه الاستدامة. فمنذ تأسيسها عام 1971، سارت الدولة على نهج يرفع من جودة الحياة ويرتقي بالإنسان، وتواصل اليوم قيادتها الرشيدة هذا المسار نحو مستويات متقدمة من الرفاه الاجتماعي والاقتصادي وحماية الطبيعة.
06

ما هي الركائز الرئيسية التي تشكل مسيرة الإمارات نحو تحقيق أهدافها التنموية؟

أشار معالي الشيخ نهيان إلى أن صاحب السمو رئيس الدولة يؤكد دومًا ضرورة النظر للعالم كمنظومة متكاملة. لذا، فإن المعرفة والابتكار والتعليم والبحث وحماية البيئة تشكل ركائز رئيسية في مسيرة الدولة نحو تحقيق أهدافها التنموية، لدفع عجلة التقدم المستدام.
07

اذكر أحد المحاور الرئيسية الأربعة التي شدد عليها معالي الشيخ نهيان بن مبارك في المؤتمر.

أحد المحاور الرئيسية التي ركز عليها معالي الشيخ نهيان هو "ضمان الجودة العالية في عمل الجامعات والكليات". حيث لفت معاليه إلى أن جلسات المؤتمر المخصصة لتصنيفات الجامعات والتميز الأكاديمي توفر فرصًا مهمة لرفع المعايير وتعزيز الشراكات العالمية، وتمكين الجامعات من خدمة مجتمعاتها بصورة أفضل.
08

كيف تساهم الجامعات في صياغة الحلول المستدامة وفقًا للأمين العام لاتحاد الجامعات العربية؟

أكد الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، أن دور الجامعات لا يقتصر على نقل المعرفة. بل يمتد إلى الابتكار والإبداع وإيجاد حلول للتحديات المعاصرة، مؤكدًا أهمية دور القيادات الجامعية في الحفاظ على مستقبل بيئة مستدامة للأجيال القادمة.
09

ما هو دور جامعة أبوظبي في ترسيخ ثقافة الاستدامة؟

أكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة جامعة أبوظبي، أهمية استضافة الجامعة للمؤتمر. فهذا يترجم توجيهات القيادة الرشيدة بترسيخ ثقافة الاستدامة، وتسليط الضوء على المبادرات الوطنية. كما أن الجامعة تزخر بباحثين متخصصين في علوم الاستدامة وشراكات استراتيجية لدعم المشاريع المستقبلية.
10

كم عدد الأوراق البحثية التي تم استعراضها في المؤتمر ومن كم باحث؟

أفاد البروفيسور غسان عواد، مستشار المؤتمر ومدير جامعة أبوظبي، بأن المؤتمر استعرض 550 ورقة بحثية لأكثر من 100 باحث من مختلف أنحاء العالم. تدعم الجامعة هذه الأفكار المبتكرة والمشاريع الطلابية، تماشيًا مع توجهات الإمارات الداعمة للتنمية المستدامة.