اليوم الوطني لدولة الإمارات: مسيرة ازدهار نحو العالمية
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بـعيد الاتحاد الـ 54 وهي تمضي بخطى واثقة وثابتة نحو تعزيز مكانتها الرفيعة على الساحة العالمية في شتى الميادين. هذا المسار التنموي الملهم، المستنير برؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة، قد بوّأ الدولة اليوم مراكز متقدمة في العديد من مؤشرات التنافسية الدولية ضمن القطاعات الحيوية الأكثر أهمية. إنها قصة نجاح تتجلى فيها العزيمة والإصرار على بناء مستقبل مشرق، وتأكيد على أن الرؤية الطموحة، المقترنة بالعمل الدؤوب، هي مفتاح الارتقاء الحضاري.
احتفالية وطنية راسخة الجذور
في هذه المناسبة الوطنية الغالية، التي تتجدد فيها معاني الولاء والانتماء، تتجه الأنظار إلى الإنجازات التي تحققت على مدار عقود من العمل الجاد. إنها فرصة لاستحضار ذكرى الآباء المؤسسين الذين وضعوا اللبنات الأولى لدولة حديثة، وأرسوا دعائم اتحاد قويّ يرتكز على مبادئ التسامح والتمكين البشري. هذا الاحتفال ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو محطة تأمل في مسيرة الإنجازات المتلاحقة التي قادت الإمارات لتصبح نموذجًا عالميًا يحتذى به في التنمية والازدهار.
تهاني وتبريكات القيادة
بهذه المناسبة المجيدة، التي تعكس روح عيد الاتحاد، قدمت الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ورئيسة مؤسسة دبي للمرأة، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة. شملت التبريكات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة. كما توجهت سموها بأصدق التهاني إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، تقديراً لدورها المحوري والريادي.
“متحدين”: شعار يجسد الروح الاتحادية
يُحتفل بعيد الاتحاد هذا العام تحت شعار “متحدين”، وهو شعار يلخص بجلاء جوهر المسيرة الاتحادية المباركة. تستحضر هذه المناسبة ملامح مهمة من الرحلة التي بدأها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما الآباء المؤسسون، طيّب الله ثراهم. لقد وضعوا ركائز دولة عصرية متقدمة تقوم على قيم الاتحاد والولاء والانتماء والتسامح وتمكين الإنسان، مدفوعين بعزيمة صادقة لبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة. اليوم، تواصل الإمارات السير على هذا النهج الراسخ بفضل رؤية قيادتها الملهمة التي جعلت الإنسان محور التنمية والركيزة الأساسية لبناء اقتصاد تنافسي مستدام ومجتمع ينعم بالاستقرار والازدهار.
الإنسان محور التنمية ورؤية قيادية طموحة
لقد رسخت الرؤية المستقبلية الملهمة لقيادة الدولة مبدأ أن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن. هذه الرؤية قادت مسيرة تنموية طموحة تكللها إنجازات مشرفة، هي نتاج سعي حثيث وجهود متضافرة لتحقيق أعلى مستويات التميز والريادة. لقد أثمرت هذه الرؤية مبادرات استراتيجية عززت مكانة الإمارات كدولة رائدة في مجالات حيوية كـالطاقة المتجددة، والاستدامة، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد المعرفي. كما تتصدر الإمارات المؤشرات الدولية في مجالات التنمية البشرية، وجودة الحياة، ودعم المرأة والتوازن بين الجنسين.
المرأة الإماراتية: شريك فاعل في التنمية
لطالما كان دعم المرأة والتأكيد على دورها المحوري في مختلف المجالات أحد الركائز الأساسية لمسيرة دولة الإمارات منذ تأسيسها. فقد آمنت القيادة منذ البدايات بقدرات المرأة الإماراتية وبدورها الحيوي في بناء الوطن، ووفرت لها كل سبل الدعم والنجاح. ونتيجة لذلك، أصبحت المرأة الإماراتية اليوم شريكًا فاعلًا في عملية التنمية وصناعة القرار، محققة إنجازات بارزة في كافة القطاعات.
مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين: ريادة عالمية
بتوجيهات القيادة الرشيدة، يواصل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين جهوده لتعزيز مكانة الدولة ضمن الدول الرائدة في تحقيق التوازن بين الجنسين. هذا التوجه ينسجم تمامًا مع الأولويات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. لقد نجح المجلس، خلال السنوات الماضية وبالشراكة مع مختلف الوزارات والجهات الاتحادية، في تنفيذ العديد من المبادرات الرائدة التي عززت حضور المرأة الإماراتية في مواقع القيادة وصنع القرار. هذه المبادرات أسهمت في ترسيخ مكانة الدولة نموذجًا عالميًا يحتذى في هذا المجال. وتتطلع الإمارات في المرحلة المقبلة إلى مواصلة مسيرة التميز والابتكار، بالعمل على تعزيز مشاركة المرأة الإماراتية في القطاعات المستقبلية مثل الاقتصاد الأخضر والتقنيات المتقدمة، تأكيدًا لدورها في تشكيل ملامح مستقبل وطن أحاطها بكل أوجه الدعم والرعاية ووفر لها كل مقومات التميز والنجاح.
و أخيرا وليس آخرا
إن مسيرة دولة الإمارات في الاحتفال بـعيد الاتحاد الـ 54 هي قصة نجاح تتجاوز حدود الجغرافيا، لترسم ملامح دولة طموحة لا تعرف المستحيل. من رؤية الآباء المؤسسين إلى إنجازات الحاضر المبهرة، وصولاً إلى طموحات المستقبل التي تضع الإنسان في صميم التنمية، يتضح أن الاتحاد ليس مجرد ذكرى، بل هو منهاج حياة ومحرك دائم للتقدم. فكيف يمكن لدولة بهذا الإرث أن تواصل إلهام العالم في تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، وفي بناء مستقبل مستدام يتخطى توقعات الأجيال القادمة؟ هذا هو التحدي الذي ترفعه الإمارات عالياً، مؤكدة أن المستقبل يُصنع بالإرادة والرؤية الصائبة.










