تعزيز الشراكات الاقتصادية: وفد أبوظبي الرفيع المستوى في الولايات المتحدة
في إطار سعيها الدؤوب لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع القوى العالمية الفاعلة وترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي جاذب للاستثمارات والمواهب، تقود دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي وفداً اقتصادياً رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة. هذه الزيارة تؤكد التزام الإمارة بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي على الصعيد الدولي.
وفد رفيع المستوى لتعزيز العلاقات الاقتصادية
يترأس الوفد معالي أحمد جاسم الزعابي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، ويضم أكثر من مائة مسؤول يمثلون 44 من كبرى المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة في الإمارة. من بين هذه المؤسسات غرفة أبوظبي، وجمارك أبوظبي، وسوق أبوظبي العالمي ADGM، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وسوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX)، بالإضافة إلى مبادلة، والدار العقارية، و Hub71.
برنامج الزيارة وأهدافه
يشمل برنامج الزيارة سلسلة من اللقاءات مع قادة الأعمال والمستثمرين الأمريكيين في القطاعات الاستراتيجية بهدف استكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار. يتضمن البرنامج تنظيم منتدى أبوظبي للاستثمار في نيويورك، بالتعاون مع مكتب أبوظبي للاستثمار وسوق أبوظبي العالمي ADGM. كما تنظم غرفة أبوظبي مائدة مستديرة للشركات العائلية بالتعاون مع مجلس الأعمال للتفاهم الدولي (BCIU)، وذلك لتسليط الضوء على التحولات الاقتصادية والفرص الاستثمارية في الإمارة، وتعزيز دور أبوظبي كمركز عالمي للأعمال والاستثمار.
تصريحات رئيس دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي
أكد معالي أحمد جاسم الزعابي أن الولايات المتحدة تمثل شريكاً استراتيجياً لأبوظبي ودولة الإمارات، مشيراً إلى النمو المستمر والازدهار الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مختلف القطاعات الحيوية. وأضاف أن زيارة الوفد الاقتصادي تعكس الالتزام المشترك بالابتكار والاستدامة وتحقيق النمو الذي يخدم جميع شرائح المجتمع، وذلك من خلال تعزيز الحوارات البناءة مع القادة الذين يشكلون ملامح المشهد الاقتصادي، بهدف دفع التعاون إلى آفاق جديدة.
وشدد معاليه على أهمية تعزيز الشراكات مع الاقتصادات الرائدة وإبراز الفرص الاستثمارية التي يتيحها اقتصاد أبوظبي المتنامي في قطاعات متعددة مثل الذكاء الاصطناعي، والشركات الناشئة، والتكنولوجيا الزراعية، والقطاع المالي، والطاقة الجديدة، وعلوم الحياة، والتصنيع المتقدم.
العلاقات التجارية والاستثمارية بين أبوظبي والولايات المتحدة
تعد الولايات المتحدة من أبرز الشركاء التجاريين لأبوظبي ودولة الإمارات. ففي عام 2024، بلغت قيمة التبادل التجاري بين الجانبين 34.4 مليار دولار، بزيادة قدرها 8.5% مقارنة بعام 2023. وتعتبر دولة الإمارات الشريك التجاري الأول للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمتد التبادل التجاري للدولة إلى جميع الولايات الأمريكية الخمسين، ويدعم أكثر من 184,000 وظيفة.
استثمارات ضخمة
تجاوزت استثمارات دولة الإمارات في الولايات المتحدة تريليون دولار، مما يسهم في دعم النمو وخلق فرص العمل. وقد أعلنت الإمارات مؤخراً عن استثمار 1.4 تريليون دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال العقد المقبل، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والطاقة، والتصنيع المتقدم، والتكنولوجيا، والابتكار، والفضاء، والطيران.
جذب الشركات الأمريكية
تواصل منظومة الأعمال في أبوظبي جذب الشركات الأمريكية العاملة في مختلف القطاعات التي تدعم اقتصاد الابتكار في الإمارة. ويستقطب سوق أبوظبي العالمي ADGM، الذي يعتبر المركز المالي الدولي الأكبر والأسرع نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عدداً كبيراً من الشركات والمؤسسات المالية الأمريكية.
و أخيرا وليس آخرا :
تجسد زيارة الوفد الاقتصادي الرفيع المستوى من أبوظبي إلى الولايات المتحدة خطوة استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون في مختلف القطاعات الحيوية. يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى تأثير هذه الشراكات على مستقبل الاقتصاد في كلا البلدين، وكيف ستساهم في تحقيق النمو المستدام والازدهار المشترك.










