الذكاء الاصطناعي والبيانات: رؤى من قمة التمويل والمحاسبة
في مشهد الأعمال المعاصر، يبرز الذكاء الاصطناعي كقوة دافعة للتحول، ولكن تفعيل إمكاناته يتطلب أساساً متيناً من البيانات المنظمة والنظيفة. هذا ما أكدته شيرين شالك، المديرة المالية لشركة مايكروسوفت، خلال قمة العصر الجديد للتمويل والمحاسبة، التي استضافتها المجد الإماراتية.
أهمية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي
وشددت شالك على الأهمية الحاسمة للبيانات، قائلة: “لدينا الكثير من البيانات، ويجب التأكد من أنها منظمة بشكل جيد… البيانات هي العملة الجديدة والنفط الجديد. إذا لم تكن بياناتك منظمة بشكل جيد، فلن ينجح الذكاء الاصطناعي.” هذا التأكيد يسلط الضوء على أن جودة البيانات هي الأساس الذي تقوم عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي الفعالة.
تحديات وفرص القطاع المالي
ناقش كبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع المالي التحديات التي تواجه القطاع، وخاصة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وضرائب الشركات، والفوترة الإلكترونية، وغيرها. وأكدت شيرين على أهمية الحفاظ على أمن البيانات وثقافة الشركات كعناصر حيوية في الصناعة المالية.
دور ثقافة الشركات والابتكار
أكدت شالك على أهمية تطوير مهارات الموظفين وتشجيع الابتكار، قائلة: “إنه الطريق الأمثل للنجاح في الريادة في عصر الذكاء الاصطناعي… أهم شيء هو ثقافة العمل السليمة التي تُمكّن الجميع من النجاح.” هذا يدعو الشركات إلى تبني ثقافة تحتضن التغيير وتدعم المبادرات الجديدة.
إطار العمل للأمن والامتثال والحوكمة
شددت المديرة المالية لشركة مايكروسوفت على أن إطار العمل المتعلق بالأمن والامتثال والحوكمة يعتبر بالغ الأهمية، مشيرة إلى أنه “جهد مشترك بين الإدارتين المالية والقانونية وفريق القيادة بأكمله.”
نصائح لإنشاء نماذج الذكاء الاصطناعي الداخلية
في معرض مشاركتها للأفكار مع نظرائها، نصحت شالك الشركات بضمان الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وخلق الشفافية حول كيفية عمل النموذج، وكيفية عمل الخوارزمية، ومن أين يتم الحصول على البيانات بحيث لا تكون هناك أي تحيزات.
مثال على البيانات الخاطئة والقرارات المضللة
استشهدت شالك بمثال لبنك عالمي كان يستخدم بيانات أو نموذجاً لمنح القروض يفضل الرجال في فئة عمرية معينة ذات دخل معين، مما يسلط الضوء على كيف أن البيانات الخاطئة يمكن أن تؤدي إلى قرارات تمييزية وغير عادلة.
دعوة إلى الفضول والانفتاح على الابتكار
اختتمت شالك حديثها بدعوة إلى الفضول والانفتاح على الابتكار، قائلة: “أثناء رحلتك في عالم الذكاء الاصطناعي، عليك أن تظل فضولياً ومنفتحاً على الابتكار، وأن تجرب أشياء جديدة إلى جانب الحفاظ على الثقة والنزاهة والالتزام باللوائح.”
وأخيراً وليس آخراً
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المالي، يتبين أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة، بل هو شريك استراتيجي يتطلب فهماً عميقاً وإدارة حكيمة. فهل ستتمكن المؤسسات من التكيف مع هذا العصر الجديد والاستفادة القصوى من إمكانات الذكاء الاصطناعي، أم ستتخلف عن الركب؟










