توسيع أسطول الصير مارين: إضافة ناقلتي نفط جديدتين لتعزيز مكانة الإمارات في سوق الطاقة العالمي
في إطار سعيها الدؤوب لتعزيز مكانتها في قطاع شحن الطاقة، قامت شركة الصير مارين الإماراتية للمعدّات والتوريدات البحرية بتوسيع أسطولها باستقبال ناقلتي نفط جديدتين. تأتي هذه الخطوة استجابة للطلب العالمي المتزايد على الوقود، وفي سياق جهود الشركة المستمرة لتلبية احتياجات السوق المتنامية.
ناقلتا النفط “تابت” و”ريجل” تنضمان إلى الأسطول
أعلنت شركة الصير مارين، التابعة للشركة العالمية القابضة، عن تسلّمها رسميًا ناقلتي النفط “تابت” و”ريجل”. وتعد هاتان السفينتان آخر دفعة من أصل ست ناقلات متوسطة المدى تم طلبها من شركة كي الكورية لبناء السفن.
تم تزويد السفينتين الجديدتين بأحدث التقنيات التي تتضمن أنظمة تنظيف غاز العادم، بالإضافة إلى قدرتهما على استخدام أنواع وقود بديلة مثل الغاز المسال والميثانول. هذا التجهيز يجعلهما متوافقتين مع أعلى المعايير البيئية، وقادرتين على تلبية الطلب العالمي المتزايد على نقل المنتجات النفطية والكيماويات النظيفة بكفاءة ومسؤولية.
مواصفات فنية متطورة
تبلغ الحمولة الساكنة لناقلة “تابت” 49,853.6 طنًا، بينما تبلغ الحمولة الساكنة لناقلة “ريجل” 49,781.8 طنًا. وتتميز هاتان الناقلتان بقدرتهما على نقل ما يصل إلى 6 شحنات منفصلة من النفط والبتروكيماويات، مما يعزز مرونة الشركة في تلبية مختلف احتياجات العملاء.
تمويل وتعاون استراتيجي
تم تمويل عملية تسليم ناقلتي “تابت” و”ريجل” بالتعاون مع شركة بوكوم للتأجير التمويلي، التابعة لبنك الاتصالات الصيني، وذلك بقيمة إجمالية قدرها 257.25 مليون درهم إماراتي (70 مليون دولار أمريكي).
يعكس هذا التعاون مدى الثقة المتبادلة بين الطرفين، إذ يعد هذا المشروع هو الثالث من نوعه بين بوكوم للتأجير التمويلي والصير مارين، ليصل إجمالي استثمارات بوكوم في الأسطول الحديث للصير مارين إلى 845.2 مليون درهم إماراتي (230 مليون دولار أمريكي).
تصريحات القيادة التنفيذية
أكد غاي نيفينز، الرئيس التنفيذي لشركة الصير مارين للمعدّات والتوريدات البحرية، على أهمية هذه الشراكة مع بوكوم للتأجير التمويلي، مشيرًا إلى أنها تعكس الثقة الكبيرة في رؤية الشركة وقدراتها التشغيلية.
كما أشار نيفينز إلى أن استلام “تابت” و”ريجل” يمثل إكمال المرحلة الأولى من توسيع أسطول الشركة من ناقلات المنتجات النفطية النظيفة. وأضاف أن جميع الناقلات الست الجديدة تعمل الآن بكامل طاقتها، مما يعزز فرص النمو المستدام للشركة في السنوات القادمة.
عقود تأجير طويلة الأمد
تم تأجير ناقلة “تابت” بموجب عقد قيمته 170 مليون درهم إماراتي (46 مليون دولار أمريكي) لمدة 5 سنوات لشركة أتش أم أم المحدودة، في حين تم تأجير ناقلة “ريجل” بقيمة 157 مليون درهم إماراتي (42.8 مليون دولار أمريكي) لمدة 5 سنوات لشركة غلوبال هورايزن المحدودة.
ووفقًا لبيانات “المجد الإماراتية”، تصل القيمة الإجمالية لعقود تأجير الناقلات الست الجديدة إلى 957 مليون درهم إماراتي (260.4 مليون دولار أمريكي).
نظرة على أسطول الصير مارين الحالي
يتكون أسطول الصير مارين حاليًا من مجموعة متنوعة من السفن، بما في ذلك:
- ناقلتين للغاز المسال بسعة إجمالية تبلغ حوالي 22.7 ألف طن.
- 3 ناقلات نفط عملاقة تزيد سعة كل منها على 300 ألف طن.
- 7 ناقلات متوسطة المدى بسعة تقارب 49.8 ألف طن لكل منها.
- ناقلة بضائع سائبة بسعة 37.314 ألف طن.
وتمتلك الصير مارين أيضًا ناقلتي غاز عملاقتين من خلال شركة أي بي جي سي في مركز دبي للسلع المتعددة، وهي كيان مشترك مع شركة بي جي أن إنترناشيونال. ومن المتوقع أن يتوسع أسطول هذا الكيان باستلام 3 ناقلات غاز عملاقة جديدة بحلول عام 2026، بسعة تفوق سعة كل منها 51 ألف طن.
ومع هذا الأسطول المتنامي، الذي يضم حاليًا 16 سفينة عاملة و 3 سفن قيد الإنشاء، تلعب الصير مارين دورًا حيويًا في تعزيز قدرات دولة الإمارات في قطاع شحن الطاقة والبتروكيماويات. وتدعم الشركة بذلك مكانة الإمارات كواحدة من أكبر مصدّري الطاقة الموثوقين على مستوى العالم.
كما يمثل أسطول الشركة ضمانة قوية لدعم سلاسل الإمداد الوطنية والإقليمية، وتعزيز استمرارية التوريد في الأسواق العالمية للطاقة.
وأخيرا وليس آخرا
تمثل إضافة ناقلتي النفط الجديدتين “تابت” و”ريجل” إلى أسطول الصير مارين خطوة استراتيجية هامة نحو تعزيز مكانة الشركة ودولة الإمارات في سوق الطاقة العالمي. هذه التوسعة لا تزيد فقط من القدرة الاستيعابية للشركة، بل تعكس أيضًا التزامها بالمعايير البيئية والاستدامة من خلال استخدام تكنولوجيا متطورة وأنظمة وقود بديلة. فهل ستشهد الفترة القادمة مزيدًا من التوسعات في أسطول الشركة، وما هي التقنيات الجديدة التي سيتم تبنيها لضمان استمرارية النمو والتطور في هذا القطاع الحيوي؟









