الطاقة المتجددة: استراتيجية “مصدر” الإماراتية نحو آفاق جديدة
تجري شركة مصدر الإماراتية تعديلات جوهرية في خططها الاستراتيجية الطموحة، بهدف التركيز بشكل أكبر على مشروعات الطاقة المتجددة، والسعي نحو تحقيق قدرة إنتاجية تصل إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
تحول في الاستثمار: من الهيدروجين الأخضر إلى الطاقة الشمسية
في أعقاب إعلان شركة أبوظبي لطاقة المستقبل عن إعادة تقييم خططها المتعلقة بالاستثمار في مشروعات الهيدروجين الأخضر، تتجه الشركة حاليًا لبيع حصتها في إحدى الشركات التابعة، وفقًا لبيان اطلعت عليه المجد الإماراتية.
إعادة هيكلة المحفظة الاستثمارية
تدرس مصدر الإماراتية، الرائدة في مجال الطاقة المتجددة بأبوظبي، بيع حصتها البالغة 50% في شركة إيميرج إنرجي (Emerge Energy)، المتخصصة في الطاقة الشمسية على الأسطح، وذلك بهدف تركيز مواردها على المشروعات الأكبر حجمًا والأكثر استراتيجية.
تركيز الاستثمارات على تلبية الطلب المتزايد
أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل الأسبوع الماضي عن نيتها في تحويل الاستثمارات التي كانت مخصصة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الإمارات، نحو تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات.
الرئيس التنفيذي لـ “مصدر” يكشف عن تفاصيل الصفقة المحتملة
أوضح محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، أن الشركة تبحث عن مشترٍ محتمل لشركة إيميرج إنرجي، وهو مشروع مشترك مع شركة إي دي إف الفرنسية. وأضاف أن العديد من الشركات تجري محادثات مع مستشاري مصدر وفريق الصفقات، دون الكشف عن تقييم إيميرج.
“إيميرج إنرجي”: قصة نجاح في مجال الطاقة الشمسية
تمتلك شركة الكهرباء الفرنسية إي دي إف (Electricite de France SA) الحصة الأخرى البالغة 50% في إيميرج، التي قامت بتركيب وتنفيذ أكثر من 250 ميغاواط من الألواح الشمسية في محطات الوقود، والمتنزهات الترفيهية، والمصانع، ومواقع أخرى في الإمارات والسعودية.
إعادة توجيه الموارد لتحقيق الأهداف الاستراتيجية
تأتي خطوة التخارج المخطط لها في إطار استراتيجية مصدر لإعادة توجيه مواردها المالية نحو مشروعات ذات قدرة إنتاجية ضخمة، وتسريع تحقيق هدفها بالوصول إلى حصص في مشروعات طاقة متجددة بقدرة 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
توجيه الاستثمارات نحو المشروعات الكبرى
أشار الرمحي إلى أن الأموال المستثمرة في الطاقة الشمسية على الأسطح، أو تحويل النفايات إلى كهرباء، سيكون توظيفها أكثر فاعلية في مشروعات كبرى للطاقة المتجددة.
“إيميرج إنرجي”: نظرة عن كثب
تأسست إيميرج في عام 2021 بافتتاح أول مشروعاتها، وهو موقف سيارات يعمل بالطاقة الشمسية بقدرة 3 ميغاواط في مطار أبوظبي الدولي. وفي وقت سابق من هذا العام، تعاقدت معها شركة الأندلس العقارية لتركيب الطاقة الشمسية في 3 من أهم عقاراتها التجارية في الرياض وجدة.
نطاق عمل “إيميرج”
تأسست إيميرج، كمشروع مشترك بين مصدر وإي دي إف، بهدف تطوير مشروعات طاقة شمسية مصغرة، وكفاءة الطاقة، وإنارة الطرقات، وبطاريات تخزين الكهرباء، ومحطات الطاقة الشمسية غير المتصلة بالشبكة والحلول الهجينة للعملاء في القطاعين التجاري والصناعي.
حلول متكاملة لتلبية احتياجات الطاقة
توفر إيميرج لعملائها حلولًا متكاملة لتزويد الطاقة وإدارة جانب الطلب على الكهرباء، من خلال تعاقدات لتوفير الطاقة الشمسية وتعزيز كفاءة الطاقة دون أي تكلفة مسبقة على العميل.
التوجه نحو مراكز البيانات والطاقة الخضراء
تسعى مصدر حاليًا، في إطار عزمها التخارج من إيميرج وتباطؤ خططها في مجال الهيدروجين الأخضر، للاستفادة من الطفرة المرتقبة في استهلاك الكهرباء من قبل مراكز البيانات عالية الاستهلاك للطاقة.
دعم أهداف أبوظبي في مجال الطاقة المتجددة
من شأن التوسع في الطاقة الخضراء أن يساعد أبوظبي على تحقيق هدفها بإنتاج 60% من الكهرباء من المصادر المتجددة والنووية بحلول عام 2035.
“مصدر” نحو تحقيق هدف الـ 100 غيغاواط
تسعى مصدر الإماراتية للوصول إلى 100 غيغاواط من القدرة العالمية للطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وقد حققت 51 غيغاواط حتى الآن، وفقًا لتصريحات سابقة للرمحي.
و أخيرا وليس آخرا
في ختام هذه النظرة المتعمقة على استراتيجية مصدر الإماراتية، نرى تحولًا ملحوظًا نحو تعزيز مكانتها في قطاع الطاقة المتجددة، مع التركيز على المشروعات الكبرى التي تخدم أهداف الاستدامة الطموحة. هل ستنجح مصدر في تحقيق هدفها الطموح بالوصول إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030، وكيف ستؤثر هذه التغييرات الاستراتيجية على مستقبل الطاقة في المنطقة؟










